١
أَرى جُملَةً في صَفحَةِ الكَونِ لا تُقراوَعاطِفَةً في النَفسِ تَدري وَلا تُدرى
٢
وَناراً بِأَحناءِ الأَضالِعِ كُلَّماتَخَلَّلَها بَردُ اليَقينِ ذَكَت جَمرا
٣
هِيَ النارُ في الأَحشاءِ لَكِنَّها هُدىلِمَن كانَ لا يَرضى بإِيمانِهِ الكُفرا
٤
عَلى ضَوئِها سارَ الأَئِمَةِ قَبلَناوَهَزّوا عَلى الأَملاكِ أَلوِيَةً حَمرا
٥
وَكَم شاهَدوها بِالحِجازِ وَنورُهايَضيءُ بِأَعناقِ الأَيانِقِ مِن بُصرى
٦
وَلَولا سَناها ما دَرى ذو بَصيرَةٍأَقلَبا حَوى بَينَ الجَوانِحِ أَم صَخرا
٧
وَلَولاهُ لَم تَعرِف عَنِ الروحِ سيرَةًوَلا أَثَراً عَنها قَصَصنا وَلا إِثرا
٨
لَقَد غابَ عَنها كَنهُها وَمَكانُهاوَلَكِن عَلى الأَكوانِ آثارُها تَترى
٩
لَها كُلُّ آنٍ في البَرِيَّةِ مَظهَرٌيُخبِرُ أَنَّ اللَهَ أَودَعَها سَرا
١٠
دُخانٌ بِلا عودٍ وَعُرفٌ بِلا كَباوَبَرقٌ بِلا سَلكٍ وَسَرى بِلا إِسرا
١١
فَمَن يَتَأَمَّلُ في البَعيدِ يُجدِ لَدىجَوانِبِهِ أَشياءَ لا تَقبَلُ الحَصرا
١٢
وَمَن يَتَرَوّى في دُموعٍ يُسيلُهايَخُض عِندَها مِن بَينِ أَعينِهِ البَحرا
١٣
رَأَيتُ عَلى طُرسِ الوُجودِ صَحائِفاًيُداوِلُ فيها رَبَّها النَظمُ وَالنَثرا
١٤
مُنَظَّمَةٌ حَبا مُشَتَّتَةً قَلىمُؤَلَّفَةً عَرفا مُخلِفَةً نَكرا
١٥
جُنودُهُ مِنَ الأَرواحِ قَد أَصبَحَ الهَوىلِأَشكالِها سَمطاً وَأَصبَحَتِ الدرا
١٦
لَها في صَباباتِ القُلوبِ مَذاهِبٌفَأَشرَفَها حَبا بِأَشرَفِها مُغرى
١٧
كَما هامَ قَلبي بِالخَليلِ بنِ مِردَمِهُناكَ الهَوى العُذرِيُّ قَد صَحِبَ العُذرا
١٨
أَجَلَّ سَراةَ الشامِ بَيتاً وَإِنَّهُلِأَحدَثِهِم سَنا وَأَكبَرُهُم قَدرا
١٩
وَأَرحَبَهُم ذَرعاً وَأَطوَلُهُم يَداًوَأَكرَمُهُم نَجراً وَأَصدَقُهُم فَجرا
٢٠
وَأُقسِمُ أَنّي ما رَأَيتُ نَظيرَهُفَتى سَبٌ الأَشياخَ في قَطرِهِ خَبَرا
٢١
وَلَألَأَ نورُ المُصطَفى في نِجارِهِفَعَمَّ عَدياً مَجدَ نِسبَتِهِ الزَهرا
٢٢
أَتاني قَصيدَ مِنهُ يَبغي إِجازَتيوَهَل لِضَّيلِ النَجمِ أَن يُقبِسَ البَدرا
٢٣
وَكَيفَ يُجيزُ المَرءَ مَن بانَ شَأوُهُعَلَيهِ وَهَل لِلفَترِ أَن يَعدِلَ الشَبرا
٢٤
وَجادَ بِشِعرٍ كِدتُ عِندَ نَشيدِهِأُشَكِّكُ هَل بِالشِعرِ جادَ أَمِ الشِعرى
٢٥
يُساجِلُني حَرُّ القَريضِ وَهَل تَرىيُساجِلُ هَذا التُربِ ذِيالِكَ التِبرا
٢٦
إِجازَةٌ مِثلي مِثلُهُ خالِصَ الدَعابِتَوفيقِهِ وَاللَهِ يَربي لَهُ العُمرا
٢٧
وَإِنّي أَرى فيهِ مُذِ اليَومَ مُفرَداكَذاكَ يُرَجّى البَدرُ مِن شَهدِ الشَهرا
٢٨
شَهِدتُ بِهِ في الحُسنِ بَدراً وَفي التُقىشَهِدتُ بِهِ سيماءَ مَن شَهِدوا بَدرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.