الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فِداً لِحِمانا كُلَّ مَن يَمنَعُ الحِمى

شكيب أرسلانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٦م · ٨٩ قصيدة
٣ قراءة
١
فِداً لِحِمانا كُلَّ مَن يَمنَعُ الحِمىوَمَن لَيسَ يَرضى خَوضَهُ مُتَهَدِّما
٢
فَما العَيشُ إِلّا أَن نَموتَ أَعِزَّةًوَما المَوتُ إِلّا أَن نَعيشَ وَنَسلَما
٣
تَأَمَّلتُ في صَرفِ الزَمانِ فَلَم أَجِدسِوى الصارِمِ البَتّارِ لِلسِلمِ سَلما
٤
وَلَم أَرَ أَنأي عَن سَلامٍ مِنَ الَّذيتَأَخَّرَ يَعتَدِ السَلامَةَ مَغنَما
٥
يَقولونَ وَجهَ السَيفِ أَبيَضَ دائِماًوَما اِبيَضَّ إِلّا وَهوَ أَحمَرٌ بِالدِما
٦
فَإِن يَكُ دَفعُ الشَرِّ بِالرَأيِ حازِماًفَما زالَ دَفعُ الشَرِّ بِالشَرِّ أَحزَما
٧
تَجاهَل أَهَلَ الغَربِ كُلَّ قَضِيَّةٍإِذا لَم يَجيءَ فيها الحُسامُ مُتَرجَما
٨
وَكابِر قَومٌ يَنظُرونَ بِأَعيُنٍأَلا عَمَهُ الأَلبابَ أَعمى مِنَ العَمى
٩
أَدِرنَةَ يا أُمَّ الحُسونِ وَمَن غَدَتلِدارِ بَني عُثمانَ سوراً وَمِعصَما
١٠
فَدَيناكَ رَبعاً ما أَبَرَّ أَهلَهُوَأُّاً عَلَينا ما أَعَزَّ وَأَكرَما
١١
عَمَّرناكَ أَحقاباً طِوالاً فَلَم نَزَلبِأَهلِكَ مِن أَهلِ البَسيطَةِ أَرحَما
١٢
فَلَمّا أَتاكَ المُصلِحونَ بِزَعمِهِمأَعادوا إِلى تِلكَ الجَنانِ جَهَنَّما
١٣
أَلا قَلَّ لِفَردينانَ أَسرَفتَ عادِياًوَأَكثَرتَ في وادي الضَلالَةِ مُزعِما
١٤
وَهاجَمتَ وَالأَحلافَ غَدراً وَغيلَةًرِجالاً غَدوا عَمّا تَكيدونَ نُوَّما
١٥
رِجالاً لَها بَعضاً بِبَعضٍ تَشاجُرٌفَكانَ قَضاءُ اللَهِ فيهِم مُحتَما
١٦
تَعَرَّضَ هَذا المُلكُ مِنكُم وَمِنهُمولِسَهمَينِ كُلٌّ مَنهُما اِنقَضَّ أَسهُما
١٧
أَدرَنتَنا لَو كانَ لِلصَخرِ أَلسُنٌبِها يَومَ عادِ الراجِعوها تَكَلَّما
١٨
فَما مِن فَتى إِلّا وَأَجهَشَ بِالبُكاوَما مِن جَوادٍ عادَ إِلّا وَحَمحَما
١٩
وَلا غادَةٌ إِلّا وَكَفكَفَ دَمعَهامَكَرُّ حِماةِ العَرضِ كَالسَيلِ مُفعَما
٢٠
وَلا مِنبَرٌ إِلّا وَأَورَقَ بَهجَةًوَقامَ عَلَيهِ ساجِعٌ مُتَرَنَّما
٢١
وَقَرَّت عُيونُ المُصطَفى في ضَريحِهِوَهَناهُ في الفِردَوسِ عيسى بنُ مَريَما
٢٢
تَعَجَّلتُمو مِنّا ثُغوراً شَواغِراًفَهَلّا وَقَد جاءَ الخَميسُ عَرَمرَما
٢٣
خَميسٌ إِذا النِيّاتُ صَحَّت رَأَيتُهُيَخيمُ مَعَهُ نَصرُهُ حَيثُ خَيَّما
٢٤
تَأَمَّل أَهاضيبَ الجِبالِ وَقَد رَسَتوَحَدِّث عَنِ البَحرِ المُحيطِ وَقَد طَمى
٢٥
تُضيءُ نَواحيهِ بِغُرَّةِ عِزَّةٍمُشَيَّعٌ ما تَحتَ الضُلوعِ غَشَمشَما
٢٦
يَليهِ مِنَ الأَبطالِ كُلَّ غَضَنفَرٍإِذا عَبَسَ المَوتُ الزُؤامُ تَبَسَّما
٢٧
تَراهُم لُيوثاً في الوَغى وَضَياغِماًوَفي أُفقِ النادي بُدوراً وَأَنجُما
٢٨
فَمَن مُبلِغُ البُلغارِ أَنّا إِلى الوَغىوَإِخوانِنا الأَتراكُ نَزحَفُ تَوأَما
٢٩
وَأَنّا جَميعُ العُربِ وَالتُركِ إِخوَةٌعَلَيهِم إِلَيهِم يَبتَغونَ تَقَدُّما
٣٠
وَلَيسَ يَزالُ العُربُ وَالتُركُ أُمَّةًحَنيفِيَّةً بَيضاءَ لَن تَتَقَسَّما
٣١
وَقولوا لَهُم بانَت سُعادٌ فَلا يَزَلفُؤادُكُمو دَهراً عَلَيها مُتَيَّما
٣٢
سَتَلبِثُ عُثمانِيَّةً رغَم أَنفِكُموَأَنفِ الأُلى مِنّا يَصيحونَ لَوما
٣٣
فَلا يَطمَعَنَّكُم في أَدِرنَةَ مَطمَعُوَلا تَفتَحوا في شَأنِها أَبَداً فَما
٣٤
أَدِرنَةَ صارَت عِندَنا تِلوَ مَكَّةٍوَماءَ المُريجِ اليَومَ أَشبَهَ زَمزَما
٣٥
فَيا لَكَ مِن يَومٍ أَتى في خُطوبِناكَشادِخَةٍ غَرّاءَ في وَجهِ أَدهَما
٣٦
وَكانَت بَقايا تَبكي فَأَصبَحَتتُضاحِكُهُم طُرّاً مَلائِكَةَ السَما
٣٧
وَما زالَتِ الدُنيا سُروراً وَغُمَّةًوَما زالَتِ الأَيّامُ بُؤسى وَأَنعُما
٣٨
عَسى كُلِّ يَومٍ بَعدَ يَومِ أَدِرنَةَيَعودُ عَلى الإِسلامِ عيداً وَمَوسِما
٣٩
وَلَيسَ عَلى المَولى عَسيرٌ بَأَن نَرىهَناءً مَحا ذاكَ العَزاءُ المُقدِما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شكيب أرسلان

عُرف شكيب أرسلان بلقب أمير البيان، وهو كاتب وأديب ومفكر لبناني جمع بين الشعر والسياسة. أتقن العربية والتركية والفرنسية والألمانية، والتقى في أسفاره بمفكرين وأدباء منهم جمال الدين الأفغاني وأحمد شوقي. وثّق رحلته من سويسرا إلى مصر ثم جدة ومكة، وخلّف كتبًا منها «لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟» و«الحلل السندسية». كان من دعاة الوحدة الإسلامية والثقافية.

قصائد أخرى لـشكيب أرسلان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة