١
عَداها وَحقِّكَ عمّا بداتذكُّرها باللِّوَى مَعهَدا
٢
دَعاها الهَوى فاستَجابَت لَهُوَبِالسَّفحِ أَنجَزَها مَوعِدا
٣
سَقاها عَلى أَثلاتِ الأَثِيلِبعَذبِ العُذَيبِ وما صَرَّدا
٤
وأَوجدها وهيَ في بابِلٍشَمِيمَ العرارِ فما أَبعَدا
٥
وطافَ بِها طَيفُهُ سُحرَةًفَواعَجَباً مِنهُ أَنَّى اهتَدَى
٦
تَهيمُ بِنَجدٍ وأَوطانِهِكأنَّ بِنَجدٍ لهَا مَولِدا
٧
إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ تِلقاءهُسُحَيراً تَصُومُ علَيها غَدا
٨
تَحِنُّ إِلَيهِ حنِينَ العِشارِلِفَقدِ الحوارِ إِذا أُبعِدا
٩
فيا ضاحِكَ البَرقِ مِن أُفقِهِكَوجهِ الكَريمِ إِذا استُرفِدا
١٠
ظَمِئتُ إِلَيكَ أَلا فَاسقِنِيفقَد أَنضَجَ القَلبَ حرُّ الصَّدى
١١
وَيا ساجِعاً فَوقَ أَفنانِهِيَهِيجُ القلوبَ إِذا ما شَدَا
١٢
إِذا جَسَّ مِزهَرَ أَحشائِهِيُذَكِّرُ إِسحاقَ أَو مَعبَدا
١٣
طَرُوباً بِبَهجَةِ أَوطانِهِرِياضاً غُذِينَ بِقَطرِ النَّدى
١٤
نسيتَ هَدِيلاً فلَم تَبكِهِوَقَد أَوبَقَتهُ صروفُ الرَّدى
١٥
أَلِيفٌ مَضَى لَم يَحِن عَهدُهُوخُنتَ العُهُودَ فَتَبَّت يَدا
١٦
أَغَرَّكَ هَذا النَّعيمُ الذيوإِن طالَ لا بُدَّ أَن يَنفَدا
١٧
أَلَيسَ فَتى العَبدِ لمّا وَفَىبِعَهدِ الحَبيبِ بكَى ثَهمَدا
١٨
طُلُولاً كما خطَّ ذُو فِكرَةٍعلَى الثَّوبِ قد أَصبَحَت هُمَّدا
١٩
وَلَم يَبكِها لا وَلكِن بكىعهُوداً تَقَضَّت وَإِلفاً عَدا
٢٠
يفُوهُ الحَمامُ بدَعوى الغرامِوَما إِن أقامَ لها شُهَّدا
٢١
وَمَا كُلُّ مَن قالَ نَسمَع لَهُإِذاً لَبَغى بَعضُنا واعتَدى
٢٢
حَمَلنا قَضايا مَقالاتِهِعلَى أَصلِ قَيسٍ هُوَ المُقتَدى
٢٣
فَخالَفت الأَصلَ لا تَسمَعُوامَقالاتِهِ يا قُضاةَ الهُدى
٢٤
فَحَليُ الرِّقابِ وَحُسنُ الخِضابِيُنافِي الخِطابَ الَّذي أَورَدا
٢٥
فيا مُدَّعِي مذهبي في الهَوىفإِنَّ أَخا الحَقِّ مَن أَسعَدا
٢٦
تعالَ أُقاسِمكَ حُمرَ الدُّمُوعِوَجَمرَ الضُلُوعِ إِذا استَوقَدا
٢٧
وَقُربَ السِّقامِ وَبُعدَ المَنامِوطُولَ الملامِ وَقَولَ العِدا
٢٨
وَمَسَّ الطَّوى واغِلاً في القُوَىوَهَيهاتَ لِي أَن أَرَى مُسعِدا
٢٩
فَلَولا قُدُومُ فَتَى عِزَّةٍتُسَمِّيهِ أَخلاقُهُ أَحمَدا
٣٠
لودَّعتُ أَرضِي وَسُكّانَهاوَحاوَلتُ فِي الأُفقِ لِي مصعَدا
٣١
أُخُو هِمَّةٍ أَوجَبَت رَفعَهُعلى الفاعِلِيَّةِ وَالابتِدا
٣٢
أَدِيبٌ فأَلفاظُهُ لُؤلُؤٌتَسَاهَمَهُ القومُ في المُنتَدى
٣٣
تَوَاضَعَ لِلنّاسِ لكِنَّهُهوُ السَيفُ يُخشَى وَإِن أُغمِدا
٣٤
أَتَتنا عَلى اليُمنِ أَبياتُهُعروساً تجرُّ ذيولَ الرِّدا
٣٥
علَيها قَلائِدُ مِن أَنجُمٍبِمَنظُومِها جِيدُها قُلِّدا
٣٦
شَربنا عَلى وَجهِهَا قَهوةًحَكى لَونُها وَجنَتَي أَغيَدا
٣٧
تَردُّ الشَبابَ على ذِي المَشِيبِوَتُعطِيهِ هَيآتِهِ أَمرَدَا
٣٨
تَنَافَسَ في كَأسِها الناسِكُونَ يَمانيَّةً لَم تَكُن صَرخَدا
٣٩
وقُمنا جَميعاً على سُوقِنالِبَسطِ الأكُفِّ ورَفعِ النِّدا
٤٠
دُعاءً لِدولتِنا بِالبَقاءِوَحُسنِ القَضاءِ لِكَي نَسعَدا
٤١
فَهاكَ قَريضاً لهُ بَهجَةٌكَوَجهِ الحَبيبِ إِذا شُوهِدا
٤٢
يَسيلُ عَلَى رقِّهِ رِقَّةًوَيَحلُو بِه طَعمُ مَن أَنشَدا
٤٣
وَتَحكِي عذُوبَةُ أَلفاظِهِنَسيمَ العِراقِ إِذا ما غَدا
٤٤
بَدا مِن أَخِي هِمَّةٍ قَد سَمَتبِها انتَعَلَ النَّسر والفَرقَدا
٤٥
لَهُ سَلَفٌ أَوقَدُوا نارَهُمفمِنها استَضا كُلُّ مَن أَوقَدا
٤٦
علَى أنَّهُ لَم يَزَل دَهرُهُيُعَوِّقُهُ عَن بُلوغِ المَدى
٤٧
عَسَى نَفحَةٌ مِن إِلهِ السَّمَاءِ بِعَطفِ الختامِ عَلَى المُبتَدا
٤٨
وصلَّى المُهَيمِنُ ربِّي عَلىنَبِيِّ الهُدى المُصطَفى السَّيِّدا
٤٩
بِهِ الأَرضُ كانَت طَهُوراً لناوقَد جُعِلَت كُلُّها مَسجِدا
٥٠
كَذا الآلُ والصَّحبُ والتابِعُونَ وَمَن قَد قَفا أَثرَهُم واقتَدى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.