ألا زمنٌ يبلِّغُنِي مُرادِي
عبد الله بن علي آل عبد القادرالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٥م · ٤٧ قصيدة
٣ قراءة
١
ألا زمنٌ يبلِّغُنِي مُرادِيويُسعِدُني بيومٍ مِن سُعادِ
٢
خلِيلي لا بَصُرتُكَ في ثِيَابيأَسيراً ما لهُ في الناسِ فادِ
٣
ألا يا ظَبيَةً بالبانِ ترعَىأما قَد آن أن ترعَى فُؤادِي
٤
رَمَتنِي مِن لواحِظِها بنَصلٍتَصُولُ بهِ عَلى الأُسدِ الوِرادِ
٥
كأنَّ لِحاظَها فِي سلبِ عَقلِيسُلافٌ عُتِّقَت مِن عَهدِ عادِ
٦
وَما ذَنبِي سِوى قَلبِي فَدَعهاتُقَلِّبُهُ علَى شَوكِ القَتَادِ
٧
لَعَمرُكَ إنَّني يَومَ التَقَيناعلَى ظَمأ أعفُّ مِنَ الجمادِ
٨
ولَم يطِبِ الهَوى إِلا لِعفٍّيَصُدُّ عن المَوَارِدِ وهوَ صادِ
٩
ألا يا لائِمي دَع عنكَ لَومِيفإِنّي من هَواها في ازدِيادِ
١٠
وما لِي مِن هَواها غيرَ أنِّيأهِيمُ بذكرِها في كُلِّ وَادِ
١١
وأَلتمِسُ القِفارَ مِن الأَراضيلعلِّي باسمِها فيها أُنادي
١٢
أُنادِي جَهرةً حتّى كأَنِّيمِنَ النَجوى قريبٌ في بعادِ
١٣
سلكتُ لها صِراطاً مُستَقِيماًعَلى آثارِ أَقدامِ العِبادِ
١٤
عبادٌ يَقطعُونَ الوَقتَ سيراًإِلى أن شارَفُوا شَرَفَ المُرادِ
١٥
وَفازُوا بالسِّباقِ فكُلُّ سارٍعَلى آثارِهِم يهدِيهِ هادِ
١٦
لَهم فِي الذِّكرِ ذكرٌ لَيسَ يبلىلمَن يتلُو بسَبقٍ واقتِصادِ
١٧
هُمُ كانُوا نجوماً في الدَياجِيوَهُم كانُوا رُجُوماً لِلأعادي
١٨
يكادُ الدَهرُ يُخفيهم وَتأبىبدورُ التِّمِّ أَن تخفَى بنادِ
١٩
لَنا مِن سِلكِهِم قُطبٌ رفيعٌعليهِ مدارُ أَقطارِ البلادِ
٢٠
يُديرُ الكأسَ فينا كُلَّ حِينٍفَيُطفِي حرَّ أكبادٍ صَوادِ
٢١
شَرابٌ يبعثُ الأشباحَ حتّىتُدِيمَ السَيرَ أَو تَرثِي لِحَادِ
٢٢
شرابٌ يُنهضُ الأرواح حتّىسَمَت صُعُداً على السَّبعِ الشِّدادِ
٢٣
وَيُوقِدُ لِلقِرَى ناراً ضِياهاتَقدَّسَ أَن يحُورَ إِلى رَمادِ
٢٤
هِيَ النارُ الَّتي أَوفَى سَنَاهاعَلى الأغوارِ طُرّاً والنِّجادِ
٢٥
فَكَم مِن حائِرٍ أوفى إِليهافَتَهدِيهِ إلى سُبُلِ الرَّشادِ
٢٦
وَمَغرورٍ أتاها يَصطَليهافنُودِيَ بِالمُنى جلَّ المُنادِي
٢٧
هوَ القمرُ المُنيرُ إِذا تجلَّىعَلى قلبٍ جَلاهُ مِن سَوادِ
٢٨
وَسُلطانُ الحَقيقَةِ لا يُمارىوبرهانُ الطَّريقةِ فهوَ بادِ
٢٩
يُجَدِّدُ رَسمَها مِن بعدِ ما قَدعَفَت آثارَهُ أيدي العَوادِي
٣٠
وَوارِثُ سيِّدِ الكونَينِ طُراًرَسولِ اللَّهِ مَن مِنهُ المبادِي
٣١
عمادِ الدِّينِ والدُنيا جَميعاًوَهل بيتٌ يقومُ بِلا عِمادِ
٣٢
أبُو البَركاتِ عبدُ اللَّهِ دامتعلَى نعمائِهِ دِيَمُ العِهادِ
٣٣
أَبُو بكرٍ أبوهُ أبُو المَعاليبَنى المُلا رجالُ الاجتِهادِ
٣٤
لقَد حازَت بِهِم هَجرٌ فَخاراًعلى الدُنيا قُراها والبَوادِي
٣٥
إِليكُم فاقبلُوا يا أَهل وُدِّيوَسائلَ خالِصاتٍ مِن وِدادِي
٣٦
ألا يا نَجلَهُ المَيمونَ كُن ليشَفيعاً عِندَ والِدِكَ الجَوادِ
٣٧
لِيُوجِدَ لِي فؤاداً ضاعَ منّيأُسائِلُ رائِحاً عنهُ وغادِ
٣٨
ويشهدُ في الجليَّةِ مِن وجُودِيويجمعُ شملَ فرقي باتِّحادِ
٣٩
عَسَى لي نَظرةٌ منهُ فأفنَىلعلِّي أستريحُ مِنَ الجِهَادِ
٤٠
فَهذا يا ابنَ سيِّدِنا مُرادِيوأنتُم سادَتي أهلُ الأيادِي
٤١
وإنِّي عبدُ رِقٍّ في هَواكُمبِأفعالِي وأَقوالِ اعتِقادِي
٤٢
وإنّي سادَتي لكُمُ ومِنكُمخذُوا بيدِي تَرَوا حسنَ انقِيادِي
٤٣
وَمِمّا ألهَبَ الأحشاءَ خَطبٌأَلَمَّ بكُم فقلبي في اتِّقادِ
٤٤
غداةَ غدا أبُو بكرٍ شَهيداًله نُزُلٌ ألذُّ مِن السِّهادِ
٤٥
قضَى الأوطارَ مِن حضراتِ قُدسٍوأَوفى نذرَهُ ومَضى بزادِ
٤٦
وَهَذا مُنتَهى الأحيا فَطُوبىلمن يمضي على نَهجِ السَدَادِ
٤٧
فأعظَمَ أجرَكُم فيهِ إِلهيونعَّمَهُ عَلى بَردِ المِهادِ
٤٨
وصلّى ربُّنا الرحمنُ حقّاًعلَى مَولى الشَّفاعَةِ في المَعادِ
٤٩
كذاكَ الآلُ والأصحابُ طُرّاًوتابِعُهُم إلى يومِ التَّنادِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.