الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بلا غيبة للبدر وجهك أجمل

الشاب الظريفالعصر المملوكي · ٤٤٥ قصيدة
٣ قراءة
١
بِلا غَيْبَةٍ لِلبَدْرِ وَجْهُكَ أَجْمَلُوَمَا أَنا فِيما قُلتُهُ مُتَجَمِّلُ
٢
وَلاَ عَيْبَ عِنْدِي فِيكَ لَوْلا صِيانةٌلَدَيْكَ بِهَا كلُّ امْرِئٍ يَتبذَّلُ
٣
وَحَجْبُكَ حَتّى لَوْ عَنِ الحُجْبِ تَتَّقيحِجاباً فلا تَبْدُو لَهَا كُنْتَ تَفْعَلُ
٤
لِحاظُكَ أَسْيافٌ ذكورٌ فَمَا لَهاكَمَا زَعَمُوا مِثْلُ الأَرامِلِ تَغْزِلُ
٥
وَمَا بالُ بُرْهان العِذارِ مُسلَّماًوَيلْزمه دَوْرٌ وفيهِ تَسَلْسُلُ
٦
وَعَهْدِي أَنَّ الشَّمْس بالصَّحْوِ آذَنَتْفما بالُ سُكْرِي مِنْ مُحَيَّاكَ يُقْبِلُ
٧
كأَنَّكَ لَمْ تُخْلَقْ لِغَيْرِ نَواظرٍتُسهِّدها وَجْداً وقلبٍ تُعَلِّلُ
٨
عَليَّ ضَمانٌ أَنَّ طَرْفكَ لا يَرىمِنَ الحُسْنِ شيئاً عِنْدَ غَيْرِكَ يَجْمُلُ
٩
وَإِنَّ قُلوبَ العاشِقينَ وإِنْ تَجُرْعَلَيْهَا إِلى سُلْوانها لَيسَ تَعْدِلُ
١٠
حَبيبي لِيهْنَ الحُسْنُ أَنَّك حُزْتَهُوَيهْنَ فُؤادي أَنَّه لَكَ مَنْزِلُ
١١
إِذَا كُنْتَ ذا ودٍّ صحيحِ فَلَمْ يَكْنيَضرُّ بِيَ العُذَّالُ حَيْثُ تَقَوَّلوا
١٢
رَأَوا مِنْكَ حَظِّي في المَحبَّةِ وافراًلِذا حرَّفوا عَنِّي الحديثَ وأَوَّلوا
١٣
وَيهْنَ امْتِداحي ابْنَ الأثيرِ فَمدْحُهُيُشرِّفهُ مُمْدوحُهُ ويُجمِّلُ
١٤
وَبُشْرَى لآمالي الصَّوادي فإِنَّهالَدَيْهِ مِنَ النُعْمَى تُعَلُّ وَتُنْهَلُ
١٥
فَتىً لم يَفُتْهُ في المَكارِمِ مَنْزِلٌوَلا شَذَّ في وِرْدِ العُلى عَنْهُ مَنْهَلُ
١٦
وَلا رَامَ مَرْمَى جُودِه مُتَطاوِلٌولا حَازَ أَدْنى مَجْدِهِ مُتَطوِّلُ
١٧
ولا شَكَّ في إِحْسانِهِ مُتأَوِّلٌوَلا ارتابَ في حُسْنٍ لَهُ مُتَأَمِّلُ
١٨
أَيادٍ يُراعُ الجُودُ مِنْ فَيْضِ نَيْلِهاوَأَيدٍ يَراعُ الجُودِ عَنْهُنَّ يَنْقِلُ
١٩
يُنَوِّلُ جانٍ تَمْرَهُنَّ فَيَجْتَنِيوَيُمْهَلُ جَانٍ عِنْدَهُنُّ وَيُهْمَلُ
٢٠
لَهُ دُرُّ ألفاظٍ وَدَرُّ مَواهَبٍيُحدِّثُ عَنْهَا الفاضِلُ المُتفضِّلُ
٢١
أَقَمْتُ زَماناً لَسْتُ أَنْظِمُ مِدْحَةًوَلا لِيَ هَمٌّ أَنَّني أَتَغَزَّلُ
٢٢
وَمَا النَّاسُ غَيْرُ اثْنَيْنِ عَاشٍ وَعَاشِقٍمَعَ اثْنَيْنِ ذا يَجْنِي وَذَا يَتَقبَّلُ
٢٣
فَلَمَّا تَراءَى بارِقُ الجُودِ أُنْشِئَتْسَحائِبُ إِنْعامٍ بها الغَيْثُ مُسْهَلُ
٢٤
تَعَرَّضْتُ بِالمَدْحِ الَّذي أَنا عالِمٌبِتَصْريفِهِ إذْ كَانَ في النّاسِ يُبْهَلُ
٢٥
فَصُنْتُ مَديحي عن سُؤالٍ فَبَحْرُهُلِبَحْرِ نَداكَ اليَوْمَ يا حِبْرُ مُبْدِلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشاب الظريف

عُرف بلقب الشاب الظريف لرقّة شعره وطرافة ما يجيء به، حتى غلب عليه فصار اسمه الذي يُنادى به. وُلد بالقاهرة ثم انتقل صغيرًا إلى دمشق، حيث كان أبوه العفيف التلمساني شاعرًا وعالمًا يتولى عمالة الخزانة، فتلقى الفتى العلم على يديه وعلى يد علماء آخرين. ظهرت في شعره مصطلحات الفقه والأصول والمنطق، ما يدل على ثقافة واسعة، وكان خطه جميلًا كتب به ديوانه بنفسه. لم يمهله العمر طويلًا، فقد مات في دمشق شابًا في السابعة والعشرين.

قصائد أخرى لـالشاب الظريف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة