الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرح يمينك مما أنت معتقل

الشاب الظريفالعصر المملوكي · ٤٤٥ قصيدة
٤ قراءة
١
أَرِحْ يَمِينَكَ مِمَّا أَنْتَ مُعْتَقِلُأَمْضَى الأَسِنَّةِ ما فُولاذُهُ الكَحَلُ
٢
يَا مَنْ يُرِيني المَنَايَا وَاسْمُهَا نَظَرٌمِنَ السُّيوفِ المَواضِي وَاسْمُهَا مُقَلُ
٣
ما بالُ أَلحاظكَ المَرْضَى تُحارِبُنيكَأَنَّما كُلُّ لَحْظٍ فَارِسٌ بَطلُ
٤
وَمَا لِقَوْمِكَ سَاءَتْ بِي ظُنُونُهُمفَلَيْتَهُمْ عَلِمُوا مِنِّي الَّذي جَهِلُوا
٥
في ذِمّةِ اللَّهِ ناءٍ حُسْنُه أَمَمٌوَفَارِغُ القَلْبِ في قَلْبِي بِهِ شُغلُ
٦
مِنْ دُونِهِ كُثُبٌ مِنْ دُونِهَا حَرَسٌمِنْ دُونِهِ قُضُبٌ مِنْ دُونِهَا الأَسَلُ
٧
وَمَعْشَرٍ لَمْ تَزَلْ في الحَرْبِ بِيضُهُمُحُمْرَ الخُدودِ وَمَا مِنْ شَأنِهَا الخَجَلُ
٨
إِذَا انْتَضَوْهَا بُروقاً رَدَّهَا سُحُباًبِهَا دَمٌ سَالَ مِنْهَا عارِضٌ هَطِلُ
٩
يُثْنِي حَديثُ الوَغَى أَعْطافَهُمْ طَرَباًكَأَنَّ ذِكْرَ المَنَايا بَيْنَهُمْ غَزَلُ
١٠
كَمْ نَارِ حَرْبٍ بِهِمْ شَبَّتْ وَهُمْ سُحبٌوَأَرْضِ قَوْمٍ بِهِمْ فَاضَتْ وَهُمْ شُعَلُ
١١
مِنْ كُلِّ ذِي طُرَّةٍ سَوْدَاءَ يَلْبَسُهَاغَيْمٌ بِهَا مِنْ عُبابِ النَّقْعِ مُتَّصِلُ
١٢
ضَاءَتْ بِحُسْنِهِم تِلْكَ الخِيامُ كَمَاضَاءتْ بِوَجْهِ ابن عَبْدِ الظَّاهِر الدُّوَلُ
١٣
كَأَنَّما كَفُّ فَتْحِ الدِّين وَجْنتُهُلِذَاكَ يَحْسُن في سَاحَاتِهَا القُبَلُ
١٤
أَغرُّ ما أَبْدَتِ السُّحْبُ الحَيا لِسِوَىتَقْصِيرِهَا عَنْ نَداهُ حِينَ يَنْهَمِلُ
١٥
إِنْ قُلْتُ يُمْنَاهُ مِثْلُ البَحْرِ صَدَّقنيبِهَا مَناهِلُ مِنْهَا تَشْرَبُ القُبُلُ
١٦
يَدٌ لَهَا كَمْ يدٍ مِنْ قَبْلِها سَبَقَتْيَدٌ وَكَمْ مِنْ يَدٍ مِنْ بَعْدِهَا تَصِلُ
١٧
تُوحي إلى كلّ قِرطاسٍ بَلاَغَتُهُسِحْرُ البيانِ وَمِنْ أَقْلاَمِهِ الرُّسُلُ
١٨
سُمْرٌ تَرُوقُكَ رَأْيَ العَيْنِ عَارِيةًوَمِنْ بَديعِ مَعانيهِ لَهَا حُلَلُ
١٩
مِنَ الأَسنَّةِ فِي أَطْرافِهَا سِنَةٌلَوْلا النَّضارَةِ قُلْنَا إِنَّهَا ذَبلُ
٢٠
مِنْ كُلّ مُعْتَدِلٍ كَالمِيلِ إِنْ رَمَدَتْعَيْنُ المَعالِي فَفِيها نَقْسُه كَحَلُ
٢١
فَللعِدَاةِ لَدَيْهِ كُلّ ما حَذِرُواوَلِلْعُفَاةِ عَلْيِه كُلّ مَا سَأَلُوا
٢٢
أَضْحَتْ يَداهُ لِعِقْدِ الجُودِ وَاسِطةًفَلَيْسَ يُدْرَى لِجُودٍ بَعْدَهَا عَطَلُ
٢٣
يَجُودُ حَتّى يَملَّ النّاسُ أَنْعُمَهُوَلَيْسَ يُدْرِكُه مِنْ بَذْلِهَا مَلَلُ
٢٤
سَادَتْ وَسَارَتْ بِهَا الأَفْواهُ مُعْلِنةًفَقَدْ غَدَتْ مَثَلاً يَغْدُو بِهَا المَثَلُ
٢٥
بَنَى لأَبْنَائِهِ بَيْتَ العُلَى وَثَوَىفِيما بَناهُ لَهُ آباؤُهُ الأُوَلُ
٢٦
كَانوا أَتمَّ الوَرَى جُوداً وإِنْ صَمَتُواوَأَعْظَمَ النَّاسِ أَحْلاماً وَإِنْ جَهِلُوا
٢٧
زَالُوا فأُوْدِعَ في الأَسْمَاع ذِكْرُهُمُمَحَاسِناً أُوْدِعتها قَبْلَهَا المُقَلُ
٢٨
امْدَحْ وَقُلْ في مَعَانيهِ فَقَدْ كَرُمَتْلا يَحْسُنُ القَوْلُ حَتَّى يَحْسُنُ العَمَلُ
٢٩
يَا مَعْدِنَ الجُودِ لا أَبْغِي سِوَاكَ وَلَوْفَعَلْتُ ذَلِكَ سُدَّت عَنِّيَ السُّبُلُ
٣٠
إِن ابْنَ بابِكَ مَحْسُوبٌ عَلَيكَ وَلِيحَقُّ العبودة مَشْفُوعٌ بِهِ الأَمَلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشاب الظريف

عُرف بلقب الشاب الظريف لرقّة شعره وطرافة ما يجيء به، حتى غلب عليه فصار اسمه الذي يُنادى به. وُلد بالقاهرة ثم انتقل صغيرًا إلى دمشق، حيث كان أبوه العفيف التلمساني شاعرًا وعالمًا يتولى عمالة الخزانة، فتلقى الفتى العلم على يديه وعلى يد علماء آخرين. ظهرت في شعره مصطلحات الفقه والأصول والمنطق، ما يدل على ثقافة واسعة، وكان خطه جميلًا كتب به ديوانه بنفسه. لم يمهله العمر طويلًا، فقد مات في دمشق شابًا في السابعة والعشرين.

قصائد أخرى لـالشاب الظريف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة