الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألما على قصر الخليفة فانظرا

ابن عبد ربهالعصر العباسي · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
ألمَّا على قصرِ الخليفةِ فانظُراإلى مُنيةٍ زهراءَ شِيدتْ لأزهرا
٢
مُزَوَّقةٍ تستودعُ النجمَ سرَّهافتحسَبُهُ يُصغي إليها لتُخبَرا
٣
هيَ الزهرةُ البيضاءُ في الأرضِ ألبستْلها الزهرةُ الحمراءُ في الجوِّ مِغْفَرا
٤
يودُّ وِداداً كلَّ عضوٍ ومفصلٍلمبصرها لو أنَّه كان أبصرا
٥
بناءٌ إذا ما الليلُ حل قِناعَهُبَدا الصُّبحُ من أعرافهِ الشمِّ مُسْفِرا
٦
تعالى عُلوّاً فاتَ عن كلِّ واصفٍإذا أكثَروا في وصفهِ كان أكثَرا
٧
تَرى المنْيةَ البيضاءَ في كلِّ شارقٍتلبّسُ وجهَ الشمس ثَوباً مُعصفرا
٨
إذا سَدَلتْ سِتراً على كلِّ كوكبٍكبا نورُه من نورِها فتستَّرا
٩
فإن عذرتْ شمسُ الضُّحى في نجومِهاعلى الجوَّ كان القصرُ في الشمس أعذرا
١٠
ودونَكَ فانظرْ هل تَرى من تفاوُتٍبه أو رأتْ عيناكَ أحسنَ منظرا
١١
ترى السَّوسنَ المُنآدَ بينَ رياضِهاتلألأ حسناً في بهارٍ تَدنَّرا
١٢
توشَّحنَ من هذا اليمانيّ مِثْلماتأزَّرْنَ من ذاكَ المُلاءِ المُزَعْفرا
١٣
بمَوْشَّيةٍ يُهدي إليها نسيمُهاعلى مَفرقِ الأرواحِ مسكاً وعَنبرا
١٤
سِداوَتُها من ناصعِ اللونِ أبيضٍولُحمتُها من فاقعِ اللونِ أصفرا
١٥
تُلاحظُ لحظاً من عيونٍ كأنهافُصوصٌ من الياقوتِ كُلِّلْنَ جَوهَرا
١٦
تَفكَّهْ أمينَ اللَّه وابنَ أمينهِبجنةِ دُنيا رائحاً ومُبكّراً
١٧
إمامَ الهُدى لا زلتَ في ظل حَبْرةٍولا زلتُ أكسوكَ الثناءَ المحبَّرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عبد ربه

شاعر أندلسي من قرطبة، عُرف بكتابه «العقد الفريد» الذي جمع فيه الأخبار والأمثال والحكم والأشعار، وقسّمه إلى أبواب حملت أسماء الجواهر. غلب عليه الاشتغال بأخبار الأدب، وله شعر كثير، منه ما سماه «الممحصات» في المواعظ والزهد، نقض بها ما قاله في صباه من الغزل. بلغت شهرته في عصره مبلغًا واسعًا، وقال فيه ابن شرف إن أشعاره وصلت إلى الأندلس وما بعدها، وإنه فارس ممارس وطاعن مداعس.

قصائد أخرى لـابن عبد ربه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة