الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كم ألحم السيف في أبناء ملحمة

ابن عبد ربهالعصر العباسي · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
كم أَلحَمَ السَّيفُ في أبناءِ مَلْحَمَةٍما مِنْهُمُ فَوقَ ظهْرِ الأَرْض دَيَّارُ
٢
وأوْرَدَ النَّارَ مِنْ أَرواحِ مارِقَةٍكادَتْ تَمَيّزُ مِنْ غَيْظٍ لَها النّارُ
٣
كأَنَّما صَالَ في ثِنْيَي مُفاضَتِهِمُسْتَأْسِدٌ حَنِقُ الأَحْشاءِ هَرَّارُ
٤
لمَّا رأَى الفِتْنَةَ العَمْياءَ قَدْ رَحُبَتْمِنْها على النَّاسِ آفاقٌ وأَقْطارُ
٥
وَأطبَقَتْ ظُلمٌ مِنْ فَوْقِها ظُلمٌمَا يُسْتَضاءُ بِها نُورٌ ولا نارُ
٦
قادَ الجِيادَ إِلى الأعْداءِ سارِيَةًقُبَّاً طَواها كطَيِّ العَصْبِ إِضْمَارُ
٧
مَلْمُومَةً تَتَبارى في مُلَمْلَمَةٍكأَنَّها لاعْتِدالِ الخَلْقِ أَفْهارُ
٨
تَزْوَرُّ عِنْدَ احْتماسِ الطَّعْنِ أَعْيُنُهاوَهُنَّ مِنْ فُرُجاتِ النَّقْعِ نُظَّارُ
٩
تَفُوتُ بِالثأرِ أَقْواماً وَتُدْرِكُهُمِنْ آخَرينَ إذَا لم يُدْرَكِ الثّارُ
١٠
فَانسابَ ناصِرُ دينِ اللَّهِ يَقْدُمُهُمْوحَوْلَه مِنْ جُنُودِ اللَّهِ أَنصارُ
١١
كتائِبٌ تَتَبارى حَوْلَ رايَتهِوجَحْفَلٌ كسَوادِ اللَّيْلِ جَرَّارُ
١٢
قَوْمٌ لَهُمْ في مَكَرِّ اللَّيْلِ غَمْغَمَةٌتَحْتَ الْعَجاجِ وَإقْبالٌ وَإدْبارُ
١٣
يَسْتَقْدِمُونَ كرادِيساً مُكَرْدَسَةًكما تَدَفَّعَ بِالتَّيَّارِ تَيَّارُ
١٤
مِنْ كلِّ أَرْوَعَ لا يَرْعَى لِهاجِسَةٍكأَنَّهُ مُخْدِرٌ في الغِيلِ هَصَّارُ
١٥
في قَسطَلٍ مِنْ عَجاج الحَرْبِ مُدَّ لَهُبَينَ السَّماءِ وبَيْنَ الأَرْضِ أَسْتارُ
١٦
فَكمْ بِساحَتِهمْ مِنْ شِلْوِ مُطَّرَحٍكأنَّهُ فَوْقَ ظَهْرِ الأَرْضِ إجَّارُ
١٧
كأنَّما رَأسُهُ أَفْلاقُ حَنْظَلَةٍوساعِداهُ إلَى الزَّنْدينِ جُمَّارُ
١٨
وكم على النَّهْرِ أَوْصالاً مُقَسَّمَةًتَقَسَّمَتْها المَنايا فَهْيَ أَشْطارُ
١٩
قَدْ فُلِّقَتْ بِصَفيحِ الهِندِ هَامُهُمُفَهُنَّ بَينَ حَوَامي الخَيْلِ أَعْشارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عبد ربه

شاعر أندلسي من قرطبة، عُرف بكتابه «العقد الفريد» الذي جمع فيه الأخبار والأمثال والحكم والأشعار، وقسّمه إلى أبواب حملت أسماء الجواهر. غلب عليه الاشتغال بأخبار الأدب، وله شعر كثير، منه ما سماه «الممحصات» في المواعظ والزهد، نقض بها ما قاله في صباه من الغزل. بلغت شهرته في عصره مبلغًا واسعًا، وقال فيه ابن شرف إن أشعاره وصلت إلى الأندلس وما بعدها، وإنه فارس ممارس وطاعن مداعس.

قصائد أخرى لـابن عبد ربه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة