١٥١
حتى بدتْ هزيمةُ البَشكنسِكأَنَّهُ مُخْتضبٌ بالوَرْسِ
١٥٢
فانقضَّتِ العقبانُ والسَّلالقهْزَعْقاً على مُقدَّم الجلالِقهْ
١٥٣
عِقبانُ موتٍ تخطفُ الأرواحاوتُشبعُ السيوفَ والرِّماحا
١٥٤
فانهزمَ الخِنزيرُ عندَ ذاكاوانكشفتْ عَورتُه هناكا
١٥٥
فقُتِّلوا في بَطنِ كلِّ وادِيوجاءتِ الرُّؤوسُ في الأعْوادِ
١٥٦
وقَدَّم القائدُ ألفَ راسِمِن الجَلاليق ذَوي العمَاسِ
١٥٧
فتمَّ صُنعُ اللَّهِ للإسلامِوعَمَّنا سرورُ ذاكَ العامِ
١٥٨
وخيرُ ما فيهِ من السُّرورِموتُ ابن حَفْصونَ به الخنزيرِ
١٥٩
فاتَّصلَ الفتحُ بفتحٍ ثانِوالنَّصرُ بالنَّصرِ من الرحمنِ
١٦٠
وهذه الغزاةُ تُدعى القاضِيَهوقد أتَتهمْ بعد ذاك الدَّاهِيه
١٦١
وبعدها كانت غزاةُ بَلدهوهِي التي أوْدَتْ بأهلِ الرِّدَّه
١٦٢
وبَدْؤها أَنَّ الإمامَ المصطفىأصدقَ أهلِ الأرضِ عدلاً ووَفَا
١٦٣
لما أَتتْهُ ميتةُ الخِنْزيرِوأَنه صارَ إلى السَّعيرِ
١٦٤
كاتَبَه أَولادُه بالطاعَهْوبالدُّخولِ مَدْخلَ الجماعه
١٦٥
وأنْ يُقِرَّهم على الولايَهْعلى دُرورِ الخَرْجِ والجِبايَهْ
١٦٦
فاختارَ ذلك الإمامُ المُفْضِلُولم يَزَل مِن رأيهِ التفضُّلُ
١٦٧
ثمَّ لَوى الشَّيطانُ رأسَ جَعفرِوصارَ منهُ نافخاً في المُنخُرِ
١٦٨
فَنقَضَ العُهودَ والميثاقاواستعملَ التَّشْغِيبَ والنِّفاقا
١٦٩
وضَمَّ أهلَ النُّكْث والخلافِمن غيرِ ما كافٍ وغيرِ وافِ
١٧٠
فاعتاقه الخليفةُ المُؤيَّدُوهو الذي يُشقَى به ويُسْعَدُ
١٧١
ومَنَ عليهِ مِن عُيونِ اللَّهِحوافظٌ من كُلِّ أمرٍ داهي
١٧٢
فَجَنَّدَ الجُنودَ والكتَائباوقَوَّدَ القُوَّادَ والمقَانبا
١٧٣
ثم غَزا في أَكثرِ العديدِمُسْتَصحبَاً بالنَّصرِ والتَّأييدِ
١٧٤
حتَّى إذا مَرَّ بِحصْنِ بَلدَهخَلَّفَ فيهِ قائداً في عِدَّهْ
١٧٥
يَمنعُهم مِن انتشارِ خَيلهمْوحارساً في يَومِهم ولَيلهِمْ
١٧٦
ثمَّ مَضى يستنزِلُ الحُصوناويَبعثُ الطِّلاعَ والعُيونا
١٧٧
حتى أَتاهُ باشِرٌ من بَلَدَهْيعدو برأَسِ رأسِها في صَعدَهْ
١٧٨
فقدَّمَ الخيْلَ إليها مُسرعاًواحتلَّها مِن يومهِ تَسرُّعا
١٧٩
فحفَّها بالخيْلِ والرُّماةِوجُملةِ الحُماةِ والكُماةِ
١٨٠
فاطَّلعَ الرَّجْلُ على أَنْقابهاواقتحمَ الجُنْدُ على أَبوابِها
١٨١
فأَذَعنتْ ولم تَكُن بمُذعِنَهْواسْتسلمتْ كافرةٌ لمؤمنَهْ
١٨٢
فقُدِّمتْ كُفّارُها للسَّيفِوقُتِّلوا بالحَقِّ لا بالحَيفِ
١٨٣
وذاكَ منْ يُمنِ الإمام المُرتَضَىوخيرِ مَنْ بَقي وَخَيرِ مَنْ مَضَى
١٨٤
ثمّ انتَمى مِن فَورِهِ بِبُشتَرافلم يدعْ بها قضيباً أخضرا
١٨٥
وحَطَّمَ النَّباتَ والزُّروعاوهَتكَ الرِّباع والرُّبوعا
١٨٦
فإِذْ رأى الكلبُ الذي رآهُمن عَزْمهِ في قَطْع مُنْتواهُ
١٨٧
أَلقَى إليهِ باليدين ضارعاوسالَ أَن يُبْقى عليهِ وادِعا
١٨٨
وأَنْ يكونَ عاملاً في طاعتِهْعلى دُرورِ الخَرْجِ مِن جِبايتِهِ
١٨٩
فَوَثَّقَ الإمامُ من رِهانِهْكيلا يكونَ في عمىً من شانِهْ
١٩٠
وقَبِلَ الإمام ذاكَ مِنْهُفضلاً وإحساناً وسارَ عنهُ
١٩١
ثمَّ غزا الإمامُ دارَ الحَرْبِفكانَ خَطباً يا لهُ من خَطبِ
١٩٢
فحُشِّدت إليهِ أَعلامُ الكُوَرْومَن لَهُ في النَّاسِ ذِكرٌ وخطَرْ
١٩٣
إلى ذَوي الدِّيوانِ والرَّاياتِوكُلِّ مَنْسوبٍ إلى الشَّاماتِ
١٩٤
وكُلِّ مَن أَخلصَ للرّحمنِبطاعةٍ في السرِّ والإعلانِ
١٩٥
وكُلّ من طاوعَ في الجهادِأَو ضمَّهُ سَرْجٌ على الجيادِ
١٩٦
فكانَ حشداً يا لهُ من حَشدِمن كل حُرٍّ عندنا وعبدِ
١٩٧
فتحسبُ النَّاسَ جراداً منتشرْكما يقولُ ربُّنا فيمن حُشِرْ
١٩٨
ثم مَضى المُظَفَّرُ المنصورُعلى جَبِينه الهدى والنُّورُ
١٩٩
أَمامَهُ جُندٌ من الملائكهْآخذةٌ لربِّها وتاركهْ
٢٠٠
حتَّى إذا فَوَّزَ في العَدوِّجنَّبهُ الرحمنُ كُلَّ سَوِّ
٢٠١
وأَنزلَ الجزيةَ والدَّواهِيعلى الذينَ أَشركوا باللّهِ
٢٠٢
فزُلزلتْ أَقدامُهم بالرُّعبِواستُنْفِروا مِن خَوفِ نارِ الحَرْبِ
٢٠٣
واقَتَحموا الشِّعابَ والمَكامِناوأَسْلموا الحُصونَ والمَدائِنا
٢٠٤
فما بقي من جَنَباتِ دُورِمِن بَيعةٍ لراهبٍ أو دَيْرِ
٢٠٥
إِلا وقد صَيَّرها هَباءَكالنَّارِ إذ وافَقتِ الآباءَ
٢٠٦
وزَعزعتْ كتائبُ السلطانِلكُلِّ ما فِيها منَ البُنْيانِ
٢٠٧
فكانَ مِن أَوَّلِ حصْنٍ زعْزعُواومَن بهِ من العدوِّ أَوْقعُوا
٢٠٨
مَدينةٌ مَعْرُوفةٌ بوخْشَمَهْفغادَروها فَحمةً مُسخَّمهْ
٢٠٩
ثمَّ ارتقَوا منها إلى حَواضرِفغادروها مثلَ أَمسِ الدَّابرِ
٢١٠
ثمَّ مَضَوْا والعِلجُ يَحْتذيهِمُبجيْشهِ يَخشى ويَقْتفيهمُ
٢١١
حتى أتوا تَوّاً لوادِي دَيِّففيهِ عفَّى الرُّشدُ سُبْلَ الغَيِّ
٢١٢
لما التقَوْا بمَجمعِ الجَوْزينِواجتمعتْ كتائبُ العِلْجينِ
٢١٣
مِن أَهل ألْيون وبَنبلونَهْوأَهلِ أَرنيط وبَرْشلُونَهْ
٢١٤
تضافرَ الكُفرُ معَ الإلحادِواجتمعوا مِن سائرِ البلادِ
٢١٥
فاضطربوا في سَفحِ طَوْدٍ عالِوصَفَّفوا تَعبيةَ القتالِ
٢١٦
فبادرتْ إليهمُ المُقدِّمَهْساميةً في خَيلها المُسوَّمهْ
٢١٧
ورِدُّها مُتَّصلٌ برِدِّيُمدُّه بحرٌ عظيمُ المَدِّ
٢١٨
فانهزمَ العِلجانِ في عِلاجِولَبسوا ثوباً من العَجاجِ
٢١٩
كلاهما يَنظُرُ حيناً خَلفَهُفهو يَرى في كُلِّ وَجْهٍ حتْفَهُ
٢٢٠
والبِيضُ في إِثرِهم والسُّمرُوالقَتْلُ ماضٍ فيهمُ والأَسْرُ
٢٢١
فلم يكُن للنَّاسِ مِنْ بَراحِوجاءَتِ الرُّؤوسُ في الرِّماحِ
٢٢٢
فأمرَ الأَميرُ بالتَّفْويضِوأَسْرعَ العَسكَرُ في النُّهوضِ
٢٢٣
فصادفُوا الجُمهورَ لما هُزمُواوعايَنوا قُوَّادَهم تُخُرّمُوا
٢٢٤
فدخَلوا حَديقَةً للموتِإذ طَمِعوا في حصْنها بالفَوتِ
٢٢٥
فيا لَها حديقةً ويا لَهاوافتْ بها نفوسُهم آجالَها
٢٢٦
تحصَّنوا إِذ عايَنوا الأَهْوالالمَعقلٍ كان لهم عِقالا
٢٢٧
وصَخرةٍ كانت عليهم صَيْلماوانقلبوا منها إلى جَهنَّما
٢٢٨
تَساقطوا يَستطعمونَ الماءَفأُخرجتْ أرواحُهم ظِماءَ
٢٢٩
فَكَم لِسَيفِ اللَّهِ من جَزُورِفي مَأدبِ الغرْبانِ والنُّسورِ
٢٣٠
وكم به قَتلى منَ القساوسِتندبُ للصُّلبانِ والنُّواقسِ
٢٣١
ثمَّ ثَنى عنانَهُ الأَميرُوحولهُ التهليلُ والتَّكبيرُ
٢٣٢
مُصمِّماً بحرْبِ دارِ الحربِقُدَّامَهُ كتائبٌ من عُرْبِ
٢٣٣
فداسَها وسامَها بالخسْفِوالهتْكِ والسَّفكِ لها والنَّسْفِ
٢٣٤
فحرَّقوا ومَزَّقوا الحُصوناوأسْخنوا من أَهلها العُيونَا
٢٣٥
فانظرُ عنِ اليمينِ واليسارِفما تَرى إلَّا لهيبَ النَّارِ
٢٣٦
وأصبحتْ ديارُهم بلاقعافما نَرى إلَّا دُخاناً ساطِعا
٢٣٧
ونُصر الإمامُ فيها المُصطفىوقد شَفى من العدوِّ واشتَفى
٢٣٨
وبعدها كانت غَزاةُ طُرَّشْسَما إليها جيشهُ لم يُنْهَش
٢٣٩
وأَحدقتْ بحِصْنها الأَفاعيوكُلُّ صِلٍّ أَسْودٍ شُجاعِ
٢٤٠
ثمَّ بَنى حِصْناً عليها راتبايَعْتَوِرُ القُوَّادَ فيهِ دائبا
٢٤١
حتّى أَنابتْ عَنوةً جِنانُهاوغابَ عن يافوخِها شيطانُها
٢٤٢
فأَذْعنتْ لسيَّدِ السَّاداتِوأكرمِ الأحياءِ والأمواتِ
٢٤٣
خليفةِ اللَّه على عِبادِهِوخيرِ مَنْ يَحكم في بلادِهِ
٢٤٤
وكانَ موتُ بدرٍ بنِ أَحمدِبعدَ قُفولِ المَلكِ المُؤيَّدِ
٢٤٥
واستحجبَ الإمامُ خيْرَ حاجبِوخيْرَ مَصحوبٍ وخَيرَ صاحبِ
٢٤٦
مُوسى الأَغرَّ من بني حُدَيرِعَقيدَ كُلِّ رأفةٍ وخَيرِ
٢٤٧
وبعدها غَزاةُ عَشْرِ غَزْوَهبها افتتاحُ منتلون عَنوَهْ
٢٤٨
غزا الإمامُ في ذوي السُّلطانِيَؤُمُّ أَهلَ النُّكْثِ والطُّغيانِ
٢٤٩
فاحتلَّ حِصْنَ منتلونَ قاطعاأَسبابَ منَ أَصبح فيه خالعا
٢٥٠
سارَ إليهِ وبَنَى عليهِحتّى أتاهُ مُلقياً يديهِ
٢٥١
ثمَّ انثنى عنه إلى شَذُونَهْفعاضَها سَهلاً من الحُزونَهْ
٢٥٢
وساقَها بالأهلِ والولدانِإلى لُزومِ قُبَّةِ الإيمانِ
٢٥٣
ولم يدَعْ صَعْباً ولا مَنيعاإِلَّا وقد أَذلَّهمْ جميعا
٢٥٤
ثم انثنَى بأطيبِ القفُولِكما مَضى بأَحسنِ الفُضُولِ
٢٥٥
وبعدها غزاةُ إحدَى عشَرَهْكم نَبَّهتْ من نائمٍ في سَكْرَهْ
٢٥٦
غزا الإمامُ يَنْتحي بِبُشْتَرافي عسْكرٍ أَعظمْ بذاكَ عَسْكرا
٢٥٧
فاحتلَّ مِن بُبَشْتَرا ذَراهاوجالَ في شاطٍ وفي سواها
٢٥٨
فخرَّب العُمرانَ من بُبشْتَرِوأذعنتْ شاطٌ لربِّ العَسكرِ
٢٥٩
فأدخلَ العُدَّةَ والعديدافيها ولم يَتركْ بها عَنِيدا
٢٦٠
ثمَّ انتَحى بعدُ حُصونَ العُجْمِفداسها بالقَضْمِ بعدَ الخضْمِ
٢٦١
ما كانَ من سواحِلِ البُحورِمنها وفي الغاباتِ والوعُورِ
٢٦٢
وأَدخلَ الطاعةَ في مكانلم يدْرِ قطُّ طاعةَ السُّلطانِ
٢٦٣
ثمَّ رَمى الثَّغرَ بخيرِ قائدِوزادهم عنه بخيرِ ذائدِ
٢٦٤
به قَما اللَّهُ ذوي الإشراكِوأنقذَ الثَّغرَ من الهلاكِ
٢٦٥
وانتاشَ من مَهْواتِها تُطيلهوقد جَرت دماؤُها مَطلُولَهْ
٢٦٦
وطَهَّرَ الثَّغرَ وما يَليهِمن شِيعةِ الكُفر ومن ذَويهِ
٢٦٧
ثمَّ انثَنى بالفَتحِ والنَّجاحِقد غيَّرَ الفسادَ بالصَّلاحِ
٢٦٨
وبعدها غَزاةُ اِثْنتَيْ عَشَرَهْوكم بها من حَسْرَةٍ وعِبرَهْ
٢٦٩
غزا الإمامُ حولَه كتائبُهكالبدْرِ محفوفاً به كواكبُه
٢٧٠
غزا وسيفُ النَّصر في يَمينهِوطالعُ السَّعدِ على جَبينهِ
٢٧١
وصاحبُ العسكرِ والتَّدبيرِموسى الأغرُّ حاجبُ الأميرِ
٢٧٢
فدمَّر الحُصونَ من تدْميرِواستنزلَ الوحشَ من الصَّخورِ
٢٧٣
فاجتمعتْ عليهِ كُلُّ الأمّةوبايعتْهُ أُمَراءُ الفِتْنهْ
٢٧٤
حتّى إذا أَوعبَ من حُصونهاوجَمَّلَ الحقَّ على مُتونِها
٢٧٥
مَضى وسارَ في ظلالِ العَسكَرِتحتَ لواءِ الأسدِ الغَضَنْفَرِ
٢٧٦
رجالُ تُدميرٍ ومَن يَليهمُمن كلِّ صِنفٍ يُعتزى إليهمُ
٢٧٧
حتّى إذا حَلَّ على تُطيلَهْبكتْ على دمائِها المَطْلولَهْ
٢٧٨
وعظْمِ ما لاقَتْ من العدوِّوالحربِ في الرَّواحِ والغُدوِّ
٢٧٩
فهمَّ أَن يُديخَ دار الحربِوأَن تكونَ رِدْأَهُ في الدَّرْبِ
٢٨٠
ثمَّ استشارَ ذا النُّهى والحِجْرِمن صَحْبه ومِن رجالِ الثَّغْرِ
٢٨١
فكُلُّهم أَشارَ أَنْ لا يُدْرِباولا يجوزَ الجبلَ المُؤشَّبا
٢٨٢
لأَنّه في عسكرٍ قدِ انخرَمْبِنَدْبِ كلِّ العُرفاءِ والحشَمْ
٢٨٣
وشَنَّعوا أَنَّ وَراءَ الفَجِّخمسينَ ألفاً من رجالِ العِلْجِ
٢٨٤
فقالَ لا بُدَّ من الدُّخولِوما إلى حاشاهُ من سبيلِ
٢٨٥
وأن أُديخَ أرضَ بَنْبلونَهْوساحةَ المدينةِ الملْعُونَهْ
٢٨٦
وكانَ رأياً لم يكُنْ من صاحبِساعدَهُ عليهِ غير الحاجبِ
٢٨٧
فاسْتَنصرَ اللَّهَ وعَبَّى ودَخَلْفكان فتحاً لم يكنْ لهُ مَثَلْ
٢٨٨
وعاذَ بالرَّغْبةِ والدُّعاءِواستنزلَ النَّصرَ مِنَ السّماءِ
٢٨٩
فقدَّم القُوَّادَ بالحُشودِوأَتْبعَ الحدودَ بالحُدودِ
٢٩٠
فانهزمَ العِلجُ وكانتْ مَلْحَمهْجاوزَ فيها الساقةُ المُقدَّمهْ
٢٩١
فَقُتِّلوا مَقْتلَةَ الفَناءِفارتوتِ البِيضُ منَ الدِّماءِ
٢٩٢
ثمَّ أمالَ نحوَ بَنْبلونَهواقتحمَ العسكرُ في المدينَهْ
٢٩٣
حتى إذا جَاسُوا خلالَ دورِهاوأَسرع الخرابُ في مَعْمورها
٢٩٤
بلتَ على ما فاتَها النّواظِرُإذْ جَعلتْ تَدُقُّها الحوافِرُ
٢٩٥
لِفَقْدِ من قتَّلَ مِن رِجالِهاوذُّلِّ من أَيْتَمَ من أطفالها
٢٩٦
فكم بها وحولها من أغلفِتَهمي عليه الدمعَ عينُ الأَسْقفِ
٢٩٧
وكم بها حَقَّرَ من كنائسِبدَّلتِ الآذانَ بالنّواقِسِ
٢٩٨
يَبكي لها النَّاقُوسُ والصَّليبُكلاهما فرضٌ لهُ النَّحيبُ
٢٩٩
وانصرفَ الإمامُ بالنَّجاحِوالنصرِ والتّأييدِ والفَلاحِ
٣٠٠
ثمَّ ثَنى الراياتِ في طريقهِإلى بني ذي النونِ من توفيقهِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.