الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تذكرت والذكرى تهيج للفتى

النابغة الجعديالمخضرمين · ١٢٢ قصيدة
٤ قراءة
١
تَذَكَّرتُ وَالذّكرَى تُهيِّجُ للفَتَىوَمِن حَاجَةِ المَحزُونِ أَن يَتَذَكَّرا
٢
نَدامايَ عِندَ المُنذِرِ بِنِ مُحَرِّقٍأَرَى اليَومَ مِنهُم ظاهرَ الأَرضِ مُقفِرا
٣
تَقَضّى زَمَانُ الوَصلِ بَيني وَبَينَهاوَلَم يَنقَصِ الشوقُ الَّذي كانَ أَكثَرا
٤
وَإِنِّي لأَستَشفي برُؤيةِ جارِهاإِذا ما لِقَاؤُها عَليَّ تَعَذَّرا
٥
وَأُلقي عَلى جِيرانِها مَسحةَ الهَوىوَإِن لَم يَكُونُوا لي قَبيلاً وَمَعشَرا
٦
تَرَدَّيتُ ثَوبَ الذُلِّ يَومَ لَقيتُهاوَكانَ رِدَائي نَخوةً وَتَجَبُّرا
٧
حَسِبنا زَماناً كُلَّ بيضاءَ شَحمَةًلَيَالِيَ إِذ نَغزُو جُذاماً وحِميَرا
٨
إِلى أَن لَقِينا الحيَّ بَكرَ بِنَ وَائلٍثَمانِينَ ألفاً دارِعِينَ وحُسَّرا
٩
فَلَمّا قَرَعنا النّبعَ بِالنّبعِ بَعضَهُبِبَعضٍ أَبَت عِيدَانُهُ أَن تُكسَرا
١٠
سَقَيناهُمُ كَأساً سَقَونا بِمِثلِهاوَلَكِنَّهُم كانُوا عَلى المَوتِ أصبَرا
١١
إِذا المَرءُ لَم يَطلُب مَعاشاً يَكُفُّهُشَكا الفَقرَ أَو لاَمَ الصَديقَ فأَكثَرا
١٢
وَلا خَيرَ في جَهلٍ إِذا لَم يَكُن لَهُحَلِيمٌ إِذا ما أَورَدَ الأَمرَ أَصدَرا
١٣
أُقِيمُ عَلى التَقوَى وَأَرضَى بفِعلِهِوَكُنتُ مِنَ النارِ المَخُوفَةِ أَوجَرا
١٤
إِذا الوَحشُ ضَمَّ الوَحشَ في ظُلُلاَتِهاسَوَاقِطُ مِن حَرٍّ وَقَد كانَ أَظهَرا
١٥
وَكَلباً وَلَخماً لَم نَزَل مُنذُ أَحمَضَتيُحَمِضُنا أَهلُ الجَنابِ وَخيبَرا
١٦
مُنَكِّبَ رَوقَيهِ الكِناسَ كَأَنَّهُمُغَشًّى غَمىً إِلاَّ إِذا ما تَنَشَّرا
١٧
وَإِنَّ امرأً أَهدَى إِليكَ قَصِيدةًكَمُستَبضِعٍ تَمراً إِلى أَرضِ خَيبَرا
١٨
فَمَن يَكُ لَم يَثأَر بِأَعراضِ قَومِهِفَإِنِّي وَرَبِّ الرَاقِصاتِ لأَثأَرا
١٩
فَقَرَّبتُ مِبراةً تَخالُ ضُلُوعَهامِن الماسِخِيَّاتِ القِسيَّ المُوَتَّرا
٢٠
بِنَفسِي وَأَهلِي عُصبَةً سَلَمِيَّةًيُعِدُّون للهَيجا عَناجِيج ضُمَّرا
٢١
وَقالُوا لَنا أَحيُوا لَنا مَن قَتَلتُمُلَقَد جِئتُمُ إِدًّا مِن الأَمرِ مُنكَرا
٢٢
وَلَسنا نَرُدُّ الرَوحَ في جِسمِ مَيّتٍوَكُنّا نُسِيلُ الرَوحَ مِمَّن تَنشَّرا
٢٣
نُميتُ وَلا نُحيِي كَذَلِكَ صُنعُناإِذا البَطَلُ الحَامِي إِلى الموتِ أَهجَرا
٢٤
مَلَكنا فَلَم نَكشِف قِناعاً لِحرَّةٍولَم نَستَلِب إِلاَّ القِنَاعَ المسمَّرا
٢٥
وَلَو أَنَّنا شِئنا سِوى ذاكَ أَصبَحَتكَرائِمُهُم فِينَا تُباعُ وَتُشتَرى
٢٦
وَلكنَّ أَحساباً نَمَتنا إِلى العُلىوَآباءَ صِدقٍ أَن نَرُومَ المحقَّرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن النابغة الجعدي

عُرف بلقب النابغة لأنه أمضى ثلاثين سنة دون أن ينظم شعرًا ثم نبغ فيه. كان من المعمّرين، هجر الأوثان ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام، ثم وفد على النبي ﷺ فأسلم. شهد فتوح فارس وحضر صفين مع علي بن أبي طالب، ثم استقر بالكوفة قبل أن يرسله معاوية إلى أصبهان فيموت فيها وقد فقد بصره. وصفه ابن سلام بأنه شاعر مفلق، وكان من أوصف الشعراء للخيل.

قصائد أخرى لـالنابغة الجعدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة