الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نَعِمَ المشوقُ وأَنعمَ المعشوقُفالعيشُ كالخِصْرِ الرقيق رقيقُ
٢
واهاً على الخصر الرَّقيق وإِنَّماقطعَ الحديثَ حديثُه الموثوقُ
٣
خِصْرٌ أُديرَ عليه مِعْصَمُ قُبلةٍفكأَنَّ تقبيلي لَه تَعْنِيقُ
٤
ونَعم لقد طرقَ الحبيبُ وما لَهإِلا خدودُ العاشقين طريقُ
٥
فرشُوا الخدودَ طريقَه وكأَنَّمازَفراتُهم لِقدومِه تَطْرِيق
٦
حلَّى البعادُ دُنُوَّه فلربَّماكانَ الشَّقاءُ إِلى النَّعيمِ يَسُوق
٧
وافَى وصُبْحُ جبينِه مُتَنَفِّسٌوأَتَى وجِيدُ رَقيبه مَخْنُوق
٨
يُملي تعاليقَ العِتاب وقبلَهالَمْ أَدْرِ أَنَّ فؤادَه تَعْلِيق
٩
وصنعتُ في صِناعةً شِعريَّةًفالصَّدرُ يرْحُب والعِناقُ يَضِيقُ
١٠
وفنيتُ من طرب وقد أَفْنى فَمِيريقاً له يَجْري عليه الرِّيقُ
١١
وضممتُه الضَّم العنيفَ فقال ليلا قلتُ إِنَّك يا رفيقُ رفيقُ
١٢
وهممتُ بالعذرِ الَّذي تصحيفُهفيه وما كُلُّ الوَفاءِ يَليقُ
١٣
وغداً يُطارِدُني ولا يحلُو الهوىحتَّى يطاردَ عاشِقاً معشوق
١٤
فصبرتُ أَو عجبَ الغرامُ وما درىأَنِّي على أَخلاقِه مَخْلوقُ
١٥
في مجلسٍ مَطرُ الكئوسِ بربْعهوبْلٌ وغَيْمُ النَّدِّ فيه صَفِيقُ
١٦
وكأَنَّما النَّد الذَّكِيُّ غُلالةٌفيها بُروق البابِلِيِّ خُروقُ
١٧
وأَتى الحبيبُ بكأَسِه وكأَنَّهاشفَقٌ يُقرِّبه إِليه شَفِيقُ
١٨
فشربتها شَغَفاً لأَنَّ نسيمها المسكيَّ من أَنفاسِه مَسْروق
١٩
وجهلتُها وعلِمْتُ أَنَّ رُضَابَهراحٌ وأَنَّ لِسانَه إِبْريق
٢٠
يا من أَدار وقَدْ أَدار عقولَناكأَساً يَرِقُّ شرابُها ويرُوق
٢١
بين الرِّياضِ وبيْن وجهك نِسبَةٌفالآسُ تُربٌ والشقيقُ شَقِيق
٢٢
سُقياً لدارك وهْي دارَهُ بَدْرِناوله غُروبٌ عندها وشُروق
٢٣
يا دارُ كَمْ طرِبَتْ إِليكِ نُفوسُناشوقاً فلا طَرِبَتْ إِليكِ النُّوقُ
٢٤
ولقد نأَيتِ فضقتُ ذَرْعاً إِذْ أَتىعبدُ الرَّحيم فزالَ عَنِّي الضَّيقُ
٢٥
فالقلبُ من أَسْرِ الهمومِ مخلَّصوالطَّرفُ من رِقِّ السُّهادِ عَتيقُ
٢٦
قَدِمَ الأَجَلُّ على أَجلِّ سعادةٍتصبُو لوجهِ لقائِه وتَتُوق
٢٧
قد مض السُّرورُ مهنئاً بقدومِهوأَتى يُبَشِّرُنَا بِه التَّوفِيقُ
٢٨
فالدَّهر معتذِرٌ بيوم لِقائهممَّا جَنَاه بيومِه التَّفْرِيقُ
٢٩
والصبحُ في شَفَةِ الظَّلام تَبَسُّمٌوالشَّمسُ في ثَوب السَّماءِ خُلُوقُ
٣٠
سُرَّت بمقدمِه السماءُ فَثَوبُهافوقَ الخلائِق بالخلُوق خَلِيقُ
٣١
ركبَ الطريقَ فسهَّل التسهيلُ فيتِلكَ الطريقِ وعوَّق التعويقُ
٣٢
لا غَرْوَ أَن سَعِدت طريقُ رِكابهفالسَّعد عبدٌ والرَّشادُ طَريقُ
٣٣
وأَتى إِلى البيتِ العتيق ووجدُهوهواهُ بالبيت العتيقِ عَتيقُ
٣٤
وردَ المناهِلَ وهْي مِلحٌ ماؤُهاوكأَنَّها في رَاحَتيه رحيقُ
٣٥
ويكادُ يَرويه السرابُ كرامَةًوالرَّي في بحر السَّراب غريقُ
٣٦
ومضَى وعاودَه كما قَدْ عاوَد المعشوقُ من بعد الفِراق عَشِيقُ
٣٧
أَهدى له البدرُ النضارَ تصدُّقاًوالرسْمُ أَن تُهدَى إِليه النُّوق
٣٨
وغدا الخلائقَ في مُنى تحْليقِهموله على أُفْقِ السُّها تَحْليق
٣٩
إِن جلَّ هذا الفعلُ منه فكَم لهمعنىً جليلُ القدرِ وهو دقيقُ
٤٠
وأَمامَ ما يُبْديه من أَلْفاظِهرأَيٌ يَشفُّ وراءَه التوفيقُ
٤١
لولا اعتقادِي للشَّريعةِ مُخْلِصاًما قلتُ إِنَّ كلامَه مخلوقُ
٤٢
وَرِثَ السِّيادَة كابراً عن كابرٍفالعِرْقُ في أُفْق العَلاءِ عَريقُ
٤٣
معنَى الرِّئَاسةِ فيه بِكرٌ لا كَمنمعنَى الرِّئَاسَةِ عنده مطروقُ
٤٤
الحُكمُ فصلٌ والكلامُ مفصَّلوالوجهُ طلْقٌ والنَّوالُ طليقُ
٤٥
متعمِّقٌ في الجودِ لولا جودُهما كان يُشكر في الوَرى التَّعميقُ
٤٦
لا يستقرُّ المالُ فوقَ بَنَانِهحتَّى كأَنَّ بنانَه مخروقُ
٤٧
سبقَ الكِرامَ وما ازْدهى متكبِّراًحتَّى ظنَنَّا أَنَّه مسبُوق
٤٨
يا طالبين ذُرا عُلاه توقَّفُواومؤَمِّلين نَدى يَديْه أَفِيقُوا
٤٩
لو رَامت الشَّمْس المنيرةُ شأْوَهيومَ الفَخَار لعاقَها العيُّوق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة