الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مدحت السرى وهي الحقيقة بالم

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٣ قراءة
١
مَدَحْتُ السُّرى وهي الحقيقةُ بالَّمِّلفرقةِ أَرضٍ غاب عن أُفْقِها نجمي
٢
إِذا خَلَتِ الأَوطانُ ممن أُحبُّهفلا قامَ فيها للحَيَا موسُم الوَسْم
٣
ديارٌ رأَيتُ الصُّبحَ من بعدِ أَهْلِهاأَشدَّ سواداً من حَنادسِه الدُّهْم
٤
خَلَتْ من حبيبِ القلب إِلا خيالَهكجسمي خَلاَ بالبَينِ إِلاَّ من السُّقْم
٥
يُسائِلُني عنه صداها لظَنِّهبأَن الصَّدى والرَّسمَ صَوْتي مَعَ الجسم
٦
حَبيبي له مِّني الفؤادُ صَبَابةًبأَجْمَلَ من جُمْلٍ وأَنعَمَ من نُعْم
٧
قرأتُ كتابَ الحُسْنٍ من خَطِّ خدِّهأَلم تَره في خَدِّه واضحَ الرَّقْم
٨
فباءُ عِذَارٍ فَوْقَه سِيْن طُرَّةٍإِلى ميمِ ثَغْرٍ فَهْو أَوَّلُه بَسْم
٩
وقيل تُسَمَّى الخمرُ إِثماً وإِن يكنفريقتُه الإِثم البَرِيءُ من الإِثم
١٠
كأَنيَ لم أَسْكَر بخمرةِ رِيقهوعَرْبَدْت لكنْ فَوْقَ خدَّيهِ باللَّثم
١١
ولم أَر غُصْناً مائِلاً مِنْ قَوَامِهيُقوِّمه لكِنْ عِنَاقِيَ أَو ضَمِّي
١٢
ولم أَصرع العذَّالَ في مَعْركَ الهوىومن قدِّه رُمْحِي ومِنْ لَحْظِه سَهْمِي
١٣
ولم تَلْتقِ الرُّوحان رُوحِي ورُوحُهوغايةُ غيرِي يَلْتقي الجسمُ بالْجسْم
١٤
ولم أَرْضَ منه جنَّةً هان عِنْدَهاعليَّ دخولُ النارِ فيها عَلى عِلْم
١٥
زمانٌ كأَنِّي لم أَفُزْ فيه بالمُنىَولم تَنْزِلِ اللَّذاتُ فيه على حُكْمي
١٦
فحِلْميَ إِلاَّ فيه حِلْمُ ذوي النَّهىوصَبْرِيَ إِلاَّ عنه صبرُ أُولي العزم
١٧
وذاك دنوٌّ آل مني إِلى النَّوىوذاك سرورٌ آل منه إِلى الهمِّ
١٨
كذا خُلِقَتْ فالقربُ للبعْدِ والرِّضَاإِلى السُّخْطِ والقَصْرُ المشيدُ إِلى الْهَدْم
١٩
نَسيتُ سِوى دارٍ بكيتُ برَسْمِهاوذَلِكَ رَسْمي إِنْ وَقَفْتُ على الرَّسم
٢٠
وديعةُ مسكٍ في ثَراها وجْدتُهافصيِّرتُ لَثْمِي للوَدِيعةِ كالخَتْمِ
٢١
على سُنَّةِ العُشَّاقِ أَو بِدْعةِ الهوىحَمَلْتُ بجهْلي إِذْ جهِلْتُ على حِلْمِي
٢٢
ولكنني أَنْشَرْتُ فهمِي من البِلَىكما أَنَّنِي أَيقظْتُ حِلْمي من الحُلْمِ
٢٣
وأَقبل نُسْكِي حينَ ولَّتْ شَبيبَتيوآضَ اجْتِرامِي حين عاتَبَه حزْمِي
٢٤
فجِئْتُ إِلى الإِسكندريةِ قاصداًإِلى كعبةِ الإسلامِ أَو عَلَمِ العِلْم
٢٥
إِلى خيرِ دينٍ عنده خَيْرُ مُرشِدٍوخيرِ إِمامٍ عنْدَهُ خيرُ مُؤْتَمِّ
٢٦
إِلى أَحمدَ المُحيي شَريعةَ أَحمدٍفلا عَدِمتْ منهُ أَباً أُمَّهُ الأُمِّي
٢٧
حَمَى بدُعاءٍ أَو هَمَى بفوائدٍفبُورِكَ مَنْ ما زَال يَحْمي كما يَهْمِي
٢٨
تقوَّس تقويسَ الهِلالِ تهجُّداًوذاك هلالٌ يَفْضَحُ البدرَ في التمِّ
٢٩
إِذا ما شياطينُ الضَّلالِ تمرَّدتجِدَالاً فمِنْ أَقواله كَوْكَبُ الرَّجْمِ
٣٠
تكادُ لديْه العربُ والفخرُ فَخْرُهاتُقِرُّ به أَنَّ المفاخرَ في العُجْمِ
٣١
أَبُو الدَّهر عمراً واعْتِزَاماً ومنصِباًفلا ذاقَ منه دهرُه فَجْعَةَ اليُتْم
٣٢
أَتيتُ له مُسْتَشْفِعاً بدُعائِهيُقِيلُ به جُرْمِي ويَشْفَعُ في إِثمِي
٣٣
ويمَّمْتُ يمّاً حُزْتُ في اليَمِّ قَبْلَهُإِليه فمِنْ يمٍّ وَصَلْتُ إِلى يَمِّ
٣٤
وفارَقْتُ مَالا يُسْتَطاعُ فِراقُهفيالكَ عَدْلاً لاَحَ في صُورَةِ الظُّلْمِ
٣٥
وخلَّفتُ إِخواناً كِرَاماً ومَعْشَراًإِذا مَرِضُوا دَاوَوْا سقيمَهمُ باسمي
٣٦
فهل عِندَكُم أَنِّ نزلتُ بِبَلْدَةٍهي الثغرُ إِلاَّ أَنه بَاردُ الظَّلْم
٣٧
ترى أَهُله كسبَ المحامِد في النُّهىوحَوْزَ العُلى في البِرِّ والغُنمْ في الغُرْمِ
٣٨
شَكْرتكُمُ يا أَهْلَ اسْكندريَّةٍلأَنَّكُمُ أَنأَى الأَنامِ عن الذَّمِّ
٣٩
فإِن أَنا واصَلْتُ المقامَ فعن رِضىًوإِنْ أَنا أَزْمَعْتُ الرَحيلَ فَعَنْ رَغْمي
٤٠
سأَحبوكُم رِقَّ القوافي فإِنَّنيبغير اخْتِلاقٍ مَالِكُ النَّثْرِ والنَّظْمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة