١
نَفْسٌ تَحِنُّ إِلى مَهَاتَحْكِي لها آلامها
٢
ويَزِيدُها أَلَماً إِذاهَويتْ بها إِلْمامَها
٣
بأَبي ليالِيها الَّتيقد خِلْتُها أَيّامَها
٤
كم سَاعَةٍ منها بَكَتْعَيْني عَلَيْهَا عَامَها
٥
حَسْبُ اللَّيالي أَنْ أَمُوتَ بمن سَهِرْتُ ونَامَها
٦
فقيامَتي قامت ولَيْسَ سِوَى الحبيبِ أَقامها
٧
يا مُسْقِمِي بِلَواحِظٍأَهْدَتْ إِليّ سَقَامَها
٨
عيني رأَت إِلْفاكُمَانَظَرَتْ بخدّكَ لاَمَها
٩
فأَخذْتُ رقَّتهَا ضَنىًوأَخَذْتَ أَنت قَوَامَها
١٠
تشكو جُفُونِي من دموعِي ريِّها وأُوَامَهَا
١١
ما خاض طَيْفُكَ لُجّةًللدمعِ لكِنْ عَامَها
١٢
قل للَّوَائِم لا سَمِعْتُ على الحبيبِ مَلاَمَهَا
١٣
قد ذقْتُ من نارِ المراشِفِ بَرْدَها وسَلامَهَا
١٤
ولَثَمْتُ فوق لِوَىالثَّنيّة بالِّلوَى بَسَّامَها
١٥
وكذاكَ قُلْ للدّارِ لاأَخْلَى الفِراقُ مُقَامَها
١٦
أَجْرَتْ عليَّ نجومُ أَرضِك في الهوى أَحْكَامَها
١٧
لو كَانت الأَوطانُ طائِفةً لكُنت إِمَامَهَا
١٨
دامت عليك سحائبٌما أَنْ تَملَّ دوامَها
١٩
تَهْمي كمِثل يَدٍ تُفِيضُعلى الوَرى أَنْعَامَها
٢٠
مَلْثُومةٌ ليستْ تَحُطُّ من الشِفاهِ لِثامَها
٢١
تشكو من الأَفْواهِكَثْرَتَها بِها وزِحامَها
٢٢
عبدُ الرحيم لما أَنام به الأَنامَ أَقامها
٢٣
قد وفَّرتْ للعالمين من النَّوالِ سِهَامَها
٢٤
وكذا البريَّةُ سدَّدتْفي المدحِ فيه سِهامَها
٢٥
مولىً عَلاَ رُتَباً عَلَتْفَهَوتْ له إِذْ رَامَهَا
٢٦
وغلت على من سَامَهاوعَلت على مَنْ شَامَها
٢٧
تَاهَتْ به الدنيا فَتَوّه ظُلْمهَا وظَلامَها
٢٨
وصَبَتْ إِليه وزارَةٌأَلْقَتْ إِليه زِمَامَها
٢٩
ولقد أَطاب زَمانَهاحتى أَطالَ زِمَامَهَا
٣٠
مُذْ سارَ فيها عَزْمُهُوَقَفَتْ عليه غَرامَها
٣١
قد أَرضَعَتْهُ المكرماتُ فما أَحبَّ فِطامَها
٣٢
وزكَتْ له نفسٌ فماجَلبت إِليه أَثامها
٣٣
بل صيّرته للدِّيانَةِ للأَنامِ إِمَامَها
٣٤
علاَّمَها عمَّالَهاصوّامها قَوَّامَها
٣٥
هذِي هي النَّفسُ التيأَضحَى الأَجلُّ عِصامَها
٣٦
وبكفِّه القلمُ الَّذييَسْقِي العُدَاةَ حِمامَها
٣٧
إِن خطَّ حطَّم رُمْحَهاأَوصَالَ فلَّ حُسَامَها
٣٨
وله البريَّةُ كلُّهاقد أَسجَدَتْ أَقلامَها
٣٩
ولقد أَبانَ كلامَ حامِلِه بِأَنَّ كَلاَمَها
٤٠
يا مَنْ إِذا أَولى امْرَأًمِنَناً عليه أَدامها
٤١
شُكراُ لأَنْعُمِك التيأَولَيتَ مِنك جِسَامَها
٤٢
قد عُدْتَنِي فأَعدتَ ليرُوحاً تَراكَ قِوَامَها
٤٣
وردَدْتُ فَارطها وقَدْنَثَرَ السَّقَامُ نِظَامَها
٤٤
وَرَفَعْت قَدْرِي بينحُسّادٍ عَكَسْت مَرامَها
٤٥
كم نعمةٍ لله قدأَصبحت أَنْت تَمَامَهَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.