الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ساكناً بين جنات وأنهار

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٤ قراءة
١
يا ساكناً بين جنَّاتٍ وأَنهارِليهنكِ العيشُ إِني مِنْكَ في النَّار
٢
وطيِّباً ظَلَّ من آبائِهِ أَبداًمَعْ طَيِّبِينِ وطُهراً عند أَطهار
٣
عرِّف أَباكَ وقد أَسقَاكَ كَوثَرَهُبأَنَّني فيك أُسقَى دَمعِيَ الجَارِي
٤
دُمُوعُ عينيَّ أَنصارِي ولا عَجَباًإِنْ قُلْتُ أَضعفُ أَعوانِي وأَنصاري
٥
تخيّرتْك المنَايا وَهْيَ حَائِزةٌحظّاً وكم فيك من حظٍّ لِمُخْتَارِ
٦
ما الموتُ عاراً وقد أَغضيت حين أَتىوأَنت ما زلت لا تُغضِي عَلى عَارِ
٧
وأَنت يا بَدرُ لمَّا أَن سَريتَ سَرىعنَّا هُداك ويا شوقاً إِلى السَّارِي
٨
ما زلتَ بدراً منيراً غيرَ مُنْكَسِفِللمهتدِين ونَجماً غيرَ غوَّار
٩
واوحشةَ الدَّار لمَّا غاب مَالِكُهاعَنْها وقَلبي هو الْمَعِنيُّ بالدَّار
١٠
أَعديْتَ طيفَك صِدقاً لم يَزرْ معهفلستُ أَحظَى بطيفٍ مِنْكَ زوَّار
١١
لو كنتَ تَعلَمُ أَخبارِي مفصّلةًفي الحزْن سَاءَتْك في الفِردوس أَخْبَارِي
١٢
وفي جوَارِك قَلْبي فَارْعَ حُرمَتَهوقد عَهدْتُك تَرعَى حُرمَةَ الجَارِ
١٣
في غير رُزْئِك إِني أَيُّ محتملأَو غير فقدِك إِني أَيُّ صبَّار
١٤
وكيف أَلْقى اصطباراً عنْكَ أَو جَلَداًوقد رأَيْتُك مُلقىً بَينَ أَحجَارِ
١٥
وليس كالقبرِ قبرٌ قد حللتَ بهوإِنما هو مِشكاةٌ لأَنْوَارِ
١٦
سحائبُ القُدسِ والرِضوانُ تُمطرُهفلا تَمُنُّ سماواتٌ بأَمطارِ
١٧
مَضى الشَّريفُ وأَبقى منْ مَحاسِنهِحَدائقاً ذَاتِ أَنوارٍ وأَزْهَارِ
١٨
ذِكْرٌ طوى الأَرضَ والأَيامُ تَنْشُرهفَلاَ يَزالُ تَرَاهُ رَهْنَ أَسفَارِ
١٩
ما زال برّاً برِيِّ القَولِ منَ خَطَلقَوّالَ مأْثُرةٍ قوَّامَ أَسحارِ
٢٠
بكى عليه مُصلاَّهُ ومَسجِدُهفما المصابيحُ إِلاَّ نَارُ تذْكَارِ
٢١
وصامَ عن كل مَحظُورٍ فكانَ لَهُفي الخُلد عِنْد أَبِيهِ عيدُ إِفطار
٢٢
لم يَلْتَفِتْ قَطُّ للأَيامِ مُقْبِلةًولم يبالِ بإِقلال وإِكْثَارِ
٢٣
أَتْقَى الأَنامِ جميعاً عند خَلْوَتِهوأَسمحُ الخلق يوماً عند إِعسَارِ
٢٤
آثرتُ دَهْرِيَ أَن يَبقَى بِه أَبداًفكان إِيثارُ دهري غَيرَ إِيثاري
٢٥
عَينَيَّ تَرْثيه منثورُ الدُّموع بهاكما لِسَانِي يبكِّيه بأَشعاري
٢٦
يا دَهْرُ تأْكُل أَحبَابِي وتَفْرِسُهمما أَنت يا دهرُ إِلاَّ ضيغمٌ ضارِي
٢٧
فيا افتقارِي إِذا أَفنيتَ مُدَّخَرِيويا ضَلالِي إِذَا غيَّبت أَقْمَاري
٢٨
لم أَرجُ شيئاً من الدنيا فتعكسُهوكَيفَ يُرجى وَفاءٌ عِنْدَ غدَّار
٢٩
من يعرِفِ الدَّهر مثلي يَغْدُ مستوياًفي سمعِه صوتُ نَعَّاءٍ ونعَّار
٣٠
والمرءُ بالدَّهر لا ينفك مُنْكسِراًقهراً وغيرُ عجيبٍ كَسرُ فَخَّار
٣١
في كلِّ يومٍ لآلِ المصطفى مِحَنٌلاَ تُكسِبُ الدينَ إِلاَّ هَتْكَ أَستَارِ
٣٢
فَآل أَحمدَ مَصروعُون في حُفَرٍومُبْعَدونَ بآفاقٍ وأَمصَار
٣٣
قد أَدركَ الثأْرَ منهُم مَن يُعَاندهمبالبَغْي والخَلْقُ نُوّامٌ عَنِ الثَارِ
٣٤
حارَ الأَنامُ وحاروا في تحيُّرهمما حَيرَةُ الخَلْقِ إِلاَّ حكمةُ البَارِي
٣٥
وأَكْثَرُ الناسِ يُلْقَى بعدَ فِكْرتهمُرَدَّداً بين إِنكارٍ وإِقْرَارِ
٣٦
يا ابنَ النبيِّ عسى في البعث تَبعَثُ لِيمن عِندِ جَدِّك عِتْقاً لِي مِن النَّار
٣٧
فإِن لَقيتُك يَومَ الحشرِ مُشْتَغِلاًعنِّي فقد أَوبَقَتْني ثَمَّ أَوزَارِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة