الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جلست ببستان الجليس وداره

ابن سناء الملكالعصر الأيوبي · ٤٤١ قصيدة
٤ قراءة
١
جَلَسْتُ بِبُسْتان الجليسِ ودَارهِفَهَيَّج لي مِمَّا تناسَيْتُه ذِكْرَا
٢
وَسُقِّيتُ كَأْسَ النَّجْمِ سَاعَةَ ذِكْرِهفَلَمْ يَسْتَطعْ في ليْلِ هَمِّيَ مِنْ مَسْرى
٣
فيا ساقِي الكأَسِ التي قَدْ شَرِبتهارويدَك إِنَّ القلب في أُمَّةٍ أُخْرَى
٤
ويا أُفْقُ لو كانَ الحبيبُ مُضَاجِعِيلما سأَلَتْكَ النفسُ أَنْ تُطْلِع البَدْرَا
٥
ولو وُصِلَتْ سُودُ الليالي بِشَعرهلما خَشِيتْ مِنْ غَير غرَّته فَجْرا
٦
تذكَّرتُ وَرْداً للحَبِيبِ محجَّباًيَمُدُّ عليه ظلُّ أَهْدَابِه سِتْرا
٧
فصرت أُجَارِي القَلْب مِن أَجْلِ ذِكْرِهفيقتلني ذِكْراً وأَقتله صَبْرا
٨
أَقبِّل ذاك الطَّلَّ أَحْسَبُه اللَمىوأَلثُم ذَاكَ الزَّهر أَحْسَبُه الثغرا
٩
وكم لاَئِمٍ لي في الَّذي قَدْ فَعَلْتُهوكم قائلٍ دَعْه لعلَّ لَهُ عُذْرا
١٠
لأَجلِكَ يا من أَوْحشَ العينَ شَخْصُهأَنِسْتُ بدمعٍ يَمْنَعُ العينَ أَن تَكْرَى
١١
وقاسيت مِنْكَ الغدرَ والهَجْرَ والقِلىوأَنفقْتُ منك الشعر والعمر والدهرا
١٢
وأفلس طرفي حين أنفق دمعهفأجرى فَمِي دَمْعاً يُسَمُّونَه شِعْرا
١٣
وفارقْتُ عزّاً بالشآم لأَلتَقيبِمِصْرَ الَّذي من حُسْنِهِ فَضَّلوا مِصْرَا
١٤
لئن طِبْتُ في مُسْتَنْزَهٍ لم تَكُنْ بِهِفلا زلتُ أَلْقى عِنْدَكَ الصَّدَّ والهَجْرَا
١٥
فلو كنت في عَدْنٍ وأَنْتَ بِغَيرِهاوحُوشِيتُ آثرتُ الخروجَ إِلى بَرَّا
١٦
ولو كنتُ في بُصْرى وَحَسْبُك لم أَقُلْأَيا بَصَري لا تنظرنَّ إِلى بُصْرَى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سناء الملك

عُرف بلقب ابن سناء الملك، وهو شاعر وأديب مصري جمع في نشأته بين علوم الدين واللغة، وأتقن الفارسية حتى نظم بها بعض إنتاجه. ارتبط اسمه بالقاضي الفاضل، فكان تلميذه ورفيقه في الرسائل، وقرّبه ذلك من صلاح الدين الأيوبي وحاشيته فمدح السلاطين والوزراء. ولي ديوان الجيش في عهد الملك الكامل، وخلّف ديوان شعر وكتابًا في الموشحات و«فصوص الفصول».

قصائد أخرى لـابن سناء الملك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة