الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا أَيُّها القبرُ فيك النَّاسُ قد رَقَدوامُنذُ القديمِ ولكن لم يَقُمْ أَحدُ
٢
فيا لهُ سَفَراً ما كانَ أَطوَلَهُويالَها فُرقةً مِيعادُها الأَبَدُ
٣
قَدِ استَوَى العبدُ والمَولَى على قَدَرتحتَ الثَّرَى فتَساوَى الدُّرُّ والبَرَدُ
٤
وليسَ يُعرَفُ مملوكٌ ولا مَلِكٌفلم تَكُنْ غَيرةٌ فيهمِ ولا حَسَدُ
٥
النَّاسُ في الجِسمِ أَشباهٌ قَدِ اتَّفَقَتْوالفَرقُ في النَّفسِ إذ لا يُفرَقُ الجَسَدُ
٦
كُنا نرى ابنَ عُبَيدٍ بينَنا رَجُلاًلكنْ يساوي رِجالاً ما لَهُمْ عَدَدُ
٧
كانُ التُّقى والنَّقا والحِلمُ مُجتمِعاًفي شَخصِهِ واصطناعُ الخَيرِ والرَشَدِ
٨
فلم يكُنْ طِيبُ خُلقٍ لا نراهُ بهِولم يَكُن فيهِ عَيبٌ حينَ يُنتَقَدُ
٩
قد كانَ غَوثَ اليَتامَى من مَكارِمِهِفلا يُهَمُّ لفَقْدِ الوالِدِ الوَلَدُ
١٠
وكانَ كَهْفَ العُفاةِ اللائذينَ بهِتُثنَى يدُ الدَّهرِ إذ تَمتَدُّ منهُ يَدُ
١١
فُؤادُهُ كزُلالِ الماءَ حينَ صفَاوغَيرةٌ فيهِ مثلَ النَّارِ تَتَّقِدُ
١٢
يبغي رضَى اللهِ مُهتمّاً بطاعتَهِوفي مَنافعِ خَلقِ اللهِ يَجتهدُ
١٣
هذا عَمُودٌ هَوَى من أوجِ رِفعِتِهِعلى البَسيطةِ فاهتزَّتْ لهُ العُمُدُ
١٤
قامَتْ لهُ ضجَّةٌ في مِصرَ فاندَفَعَتْبحيثُ لم يَخلُ من إرجافِها بَلَدُ
١٥
مَضَى إلى اللهِ مسروراً بغايتِهِوفي الدِّيارِ أَقامَ الحُزنُ والنَكَدُ
١٦
من بَعدِهِ أَدمُعُ الأَجفانِ قد كَثُرَتْوقَلَّ عِندَ القلوبِ الصبرُ والجَلَدُ
١٧
هذا الطريقُ الذي لا بُدَّ يَسلُكُهُجميعُ ما وَلَدَتْ أُنثَى وما تَلِدُ
١٨
إذا طَلَبنا لجُرحِ القلبِ فائدةًتَشفي فغيرَ جَميلِ الصَبرِ لا نَجِدُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ناصيف اليازجي

ارتبط اسم ناصيف اليازجي بلبنان في القرن التاسع عشر، حيث جمع بين العمل كاتبًا لدى الأسرة الشهابية والتدريس في بيروت. عُرف بجهوده في إحياء اللغة العربية الفصحى، فشارك في أول ترجمة عربية للإنجيل والعهد القديم في العصر الحديث. ترك عددًا من المؤلفات في النحو والصرف والأدب، منها «مجمع البحرين» و«فصل الخطاب» و«نار القرى»، إضافة إلى دواوينه الشعرية الثلاثة.

قصائد أخرى لـناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة