الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ماذا التعلُّلُ في دُنياكَ بالأملِهل في يمينكَ مِيثاقٌ من الأجَلِ
٢
إن كُنتَ تعلَمُ أنَّ النَّفسَ خادِعةٌفحَّبذا لو قَرَنتَ العِلمَ بالعَملِ
٣
من كانَ يجهلُ ما يأتي عليهِ غداًيَستخبرُ الأمسَ عن أسلافهِ الأُوَلِ
٤
كلٌّ على قَدَمِ الأسفارِ مرتحلٌفي إثرِ مُرتَحِلٍ في إثر مُرتحِلِ
٥
يا طالباً لَذَّةَ الدُّنيا وبَهجتَهاما لَذَّةُ العَيشِ في الدُّنيا مع الوَجَلِ
٦
لا يُغمِضُ المرءُ عيناً ثمَّ يفتَحُهاإلاّ على خوفِ موتٍ مُغمِضِ المُقَلِ
٧
أمسى الخليلُ كغُصنِ البان مُعتدِلاًوالصُّبحُ صارَ هَشيماً غيرَ مُعتدِلِ
٨
وباتَ كالبدرِ في إشراقِهِ فغَدافي القبرِ أخفَى عن الأبصارِ من زُحَلِ
٩
قد سارَ من حِضْنِ إبراهيمَ والدِهِوحلَّ في حِضْنِ إبراهيمَ بالعَجَلِ
١٠
فكان قد طابَ في الدَّارَين مَضجَعُهُإذ كانَ في حِضنِ إبراهيمَ لم يَزَلِ
١١
في عمرِ إحدى وعشرينَ انقضتْ أسَفاًأيَّامُهُ فَمَضى من أقربِ السُّبُلِ
١٢
لمَّا دعا اللهُ لبَّى صوتَهُ عَجَلاًإذ لمْ يكنْ مِن ذوي الإهمالِ والكَسَلِ
١٣
بني مُسَدِّيةٍ أسدَى الإلهُ لكمْصبراً على هَوْلِ هذا الحادثِ الجَلَلِ
١٤
عَزُّوا المحابرَ والأقلامَ عن يدهِكما تُعَزُّونَ عنهُ خِدمَةَ الدُّولِ
١٥
كُنْ يا أباهُ كإبراهيمَ حينَ سَخالرَبِّهِ بابنهِ في ذلكَ الجَبَلِ
١٦
يا ليتَ هذا بنفسٍ مِن أحبَّتِهِيُفدَى كما قد فُدِيَ إسحاقُ بالحَملِ
١٧
لَسنا نُعزِّيكَ يا مَن لا عَزاءَ لَهُوإنْ سكتْنَا وَقَفْنا مَوْقِفَ الخَجلِ
١٨
إن الحزينَ إذا هوَّنتَ فجعتَهُزادتْ فكنتَ كمُطفي النارِ بالشَّعَلِ
١٩
فاعذِرهُ في ما تراهُ منهُ وادعُ لهُبالصَّبرِ فهوَ لهُ من أنفعِ الحِيَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ناصيف اليازجي

ارتبط اسم ناصيف اليازجي بلبنان في القرن التاسع عشر، حيث جمع بين العمل كاتبًا لدى الأسرة الشهابية والتدريس في بيروت. عُرف بجهوده في إحياء اللغة العربية الفصحى، فشارك في أول ترجمة عربية للإنجيل والعهد القديم في العصر الحديث. ترك عددًا من المؤلفات في النحو والصرف والأدب، منها «مجمع البحرين» و«فصل الخطاب» و«نار القرى»، إضافة إلى دواوينه الشعرية الثلاثة.

قصائد أخرى لـناصيف اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة