الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كم ذا سرى بالموت عنا مدلج

الشريف المرتضىالعصر المملوكي · ٦٢٥ قصيدة
٤ قراءة
١
كَم ذا سَرى بِالموتِ عنّا مُدْلِجأَبكي اِشتِياقاً بي إليه وأنشِجُ
٢
وَأوَدُّ أنّي ما تعرّى جانبيمِنّي ولَم يُخرجْهُ عنّي مُخرجُ
٣
وَكَذا مَضى عنّا القُرونُ يكبُّهُمْخَطْبٌ أخو سَرفٍ وصَرْفٌ أعوجُ
٤
خَدَعَتْهُمُ الدّنيا بِرائقِ صِبْغِهاوَاِقتادَهُمْ شوقاً إليها الزِّبْرجُ
٥
فَتَطامَحوا وَتَطاوحوا بيد الرّدىوَتَقوّموا ثُمّ اِنثنَوْا فتعوّجوا
٦
وَكأنّهمْ لمّا عموا بظلامِ أرْماسٍ لهمْ ما أشرقوا أو أبْلجوا
٧
لَم ينجِهمْ وَقد اِلتَوى بهمُ الرّدىوإليه يُمضي أو عليهِ يُعَرَّجُ
٨
وَهوَ الزّمان فمسْمِنٌ أو مُهزِلٌطولَ الحياةِ ومحزنٌ أو مُبهِجُ
٩
وَمسلِّمٌ لا يَبْتَلِي ومُسالمٌوموادِعٌ لا يختلِي ومُهَيِّجُ
١٠
والمرءُ إمّا راحلٌ أو قد دنامنه وما يدري الرّحيلُ المزعجُ
١١
بينا تراه في النّديِّ مُنشِّراًحتى تراه في الحفيرة يُدرَجُ
١٢
تسري به نحو الرّدى طولَ المدىبيضٌ وسودٌ كالرّكائب تهدِجُ
١٣
وإذا الرّدى كان المصير فما الأسىمنّا على نشَبٍ وثوبٍ يَنْهَجُ
١٤
لولا المقادِرُ قاضياتٌ بينناخَبْطاً لما سبق الصحيحَ الأعرجُ
١٥
يا ناعِيَ ابنِ محمّدٍ ليتَ الّذيخبّرتَنيهِ عن الحقيقة أعوجُ
١٦
أفصحتَ لا أفلحتَ بالنبأِ الّذيللقلبِ منه توقّدٌ وتوهّجُ
١٧
ولَطالما ضنّ الرّجال بمثلِ ماصرّحتَ عنه فجمجموا أو لَجْلَجوا
١٨
يا ذاهباً عنّي ولي من بعدهقلبٌ به متلهّبٌ متأجّجُ
١٩
أعززْ عليَّ بأنْ أراك مُسَرْبَلاًبالموتِ تُدفن في الصّعيد وتُولَجُ
٢٠
في هُوّةٍ ظلماءَ ليس لداخلٍفيها على كرّ اللّيالي مَخْرَجُ
٢١
بيني وبينك شاهقٌ لا يُرتقىطولاً وبابٌ للمنيّة مُرْتَجُ
٢٢
ويُصَدُّ عنك القاصدون فما لهمْأبداً على شِعْبٍ حَلَلْتَ مُعَرّجُ
٢٣
كم ذا لنا تحت التّراب أناملٌتَندى ندىً وَجبينُ وجْهٍ أبْلَجُ
٢٤
من أين لي في كلِّ يومٍ صاحبٌيرضاه منِّي الدّاخل المُتَولِّجُ
٢٥
هيهاتَ فرّ من الحِمامِ مغامِرٌحيناً وكَعَّ عن الحِمامِ مُدَجَّجُ
٢٦
وكَرَعْتُ منك الودَّ صِرْفاً صافياًولَكَمْ نرى ودّاً يُشابُ ويُمزَجُ
٢٧
لا تُسْلِنِي عنهُ فتسليةُ الفتىعمّن به شَغَفُ الفؤادِ تهيّجُ
٢٨
ولَكَمْ غَطا مِنّي التجمّلُ في الحَشىمِن لاعِجاتٍ في الأضالعِ تَلْعَجُ
٢٩
فَاِذهَبْ كما شاءَ القضاءُ وكن غداًفي القَومِ إمّا سُوِّدوا أو تُوِّجوا
٣٠
لَهُمُ بأفنيةِ الجِنانِ مساكنٌطابَتْ مَساكِنُها وظلٌّ سَجْسَجُ
٣١
وَسَقى ترابَكَ كلُّ مُنخرِقِ الكُلىيسرِي إذا ما شئتَهُ أو يُدْلِجُ
٣٢
للرّعد فيه قعاقِعٌ وزماجِرٌوالبرق فيه توهّجٌ وتموّجُ
٣٣
والنَّورُ في حافاتِهِ مُتفسِّحٌوالأُقحوانُ بجانبيهِ مُفَلَّجُ
٣٤
وَإِذا سَقاكَ اللَّه مِن رَحماتِهِفَلأَنْتَ أسعدُ من أتاهُ وأفلجُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة