الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أطوادُ عزّك لا تُرامُولَصِيقُ بيتك لا يُضامُ
٢
ولك المكارمُ قصّرتْعن نيل غايتها الكرامُ
٣
وإذا حللتَ ببلدةٍفكأنّما حلَّ الغمامُ
٤
ولقد درى كلّ الملوكِ بأنّك الملك الهمامُ
٥
وإذا هُمُ قِيدوا إليك فأنت رضوى أو شَمامُ
٦
وكأنّما أنتَ الضّياءُ لمبصرٍ وهمُ الظّلامُ
٧
وَإِذا اِقتَسمتم فالشَّوىلهُمُ وحصّتُك السّنامُ
٨
وسلا الملوكُ عن العَلاءِ وأنت صبٌّ مستهامُ
٩
فمتى رأوك مشمّراًلعظيمةٍ قعدوا وقاموا
١٠
ولربّ معضلةٍ يُقَضضُ لبُعدِ مطلبها المنامُ
١١
ضاقوا بها ووسعتَهاورأوك يقظاناً فناموا
١٢
للَّه دَرُّك في مُقامٍ لا يطيب به المقامُ
١٣
والرّمحُ يَنطُفُ في يمينِك من نجيعٍ والحسامُ
١٤
والخيلُ تعثر في الجماجم والشّفيع لها القَتامُ
١٥
لم يبقَ فوق جلودهابالطّعنِ سرجٌ أو لجامُ
١٦
والدمّ ملءُ فروجهاوإهابُهُ موتٌ زُؤامُ
١٧
والأرضُ حمراءُ القَراحصباؤها جُثَثٌ وهامُ
١٨
يهتزّ فوقهمُ وقدطُرحوا ثُغامٌ أو بَشامُ
١٩
لهمُ بطونُ الطّير أجداثٌ وأكفانٌ رَغامُ
٢٠
لاموك في حسدٍ وكمْمن لائمٍ فيه الملامُ
٢١
ورأوا قعودَك في أمورٍ والصّوابُ بها القيامُ
٢٢
وتوهّموا جهلاً بأننك مغمداً سيفٌ كَهامُ
٢٣
حتّى رأوك وقد نَهضْتَ بِعبْئِها وهمُ رغامُ
٢٤
وركبتها متوفّراًخرقاءَ ليس لها زِمامُ
٢٥
وملكت منها ما وهبْتَ وفي يديك لها اِنتِقامُ
٢٦
لك من إلهكِ والعُلوقُ بِحَبلِهِ جيشٌ لُهامُ
٢٧
والنّصرُ منه وحدهإنْ خان نُصَّارٌ وخاموا
٢٨
كَم أَخرَجَتك عَن المضائقِ منه أفعالٌ كرامُ
٢٩
كم ذا أجار ولا مجيرٌ أو أذمّ ولا ذمامُ
٣٠
كم أوْقدوا ناراً لهافي كلّ ناحيةٍ ضَرامُ
٣١
فنجوتَ منها وهي بَرْدٌ لا يَضيرك أو سلامُ
٣٢
إنّي أودّك والموددَةُ خيرُ ما حُبِيَ الأنامُ
٣٣
وولايتي لك عروةٌوثُقى فليس لها اِنفِصامُ
٣٤
وإذا ذكرتُك عرّجتْعن ساحتي الخططُ العظامُ
٣٥
وقصائدٌ لِي في أبيك وفيك زين بها الكلامُ
٣٦
راقتْ فجُنّ بها رُواةُ الشّعر أوْ غنّى الحَمامُ
٣٧
فكأنّما هي روضةٌبالحَزْنِ جاد بها غَمامُ
٣٨
أو دِيمةٌ وطْفاءُ ضاحكها نسيمٌ مُستهامُ
٣٩
ولها بكلّ مفازةٍرَتَكٌ كما رَتَكَ النّعامُ
٤٠
وصحائحٌ وَلَرُبَّ شِعرٍ لا يفارقه السَّقامُ
٤١
فاِفطرْ فَقد أثني بماأوْلَيْتَه ذاك الصّيامُ
٤٢
شهرٌ يمرّ وليس فيه نزاهةً فعلٌ حرامُ
٤٣
وصحائفٌ يرفعنها الأملاك ليس بها أَثامُ
٤٤
وكأنّما أَرَجُ الجميلِ بها عَبيرٌ أو مُدامُ
٤٥
فدُمِ الدّهورَ فبعض ماذخر الإلهُ لك الدّوامُ
٤٦
وبناؤك المرفوع في العَيّوق ليس له اِنهِدامُ
٤٧
وعليك تجتاز الشُّؤونُ مخلّداً عامٌ فعامُ
٤٨
وإذا ألمَّ ردىً فليس له لداركُم لِمامُ
٤٩
وَكَفى به اللَّه الكفايةَ كلّما فَغَرَ الحَمامُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة