الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذهب الدهر بسمط وبرا

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
ذَهَبَ الدَهرُ بِسِمطٍ وَبَراوَجَرى دَمعِيَ سَحّاً في الرِدا
٢
وَتَأَيَّيتُ لِيَومٍ لاحِقٍوَمَضى في المَوتِ إِخوانُ الصَفا
٣
فَفُؤادي كَجَناحَي طائِرٍمِن غَدٍ لا بُدَّ مِن مُرِّ القَضا
٤
وَمِنَ القَومِ إِذا ناسَمتُهُممَلِكٌ في الأَخذِ عَبدٌ في العَطا
٥
يَسأَلُ الناسَ وَلا يُعطيهُمُهَمُّهُ هاتِ وَلَم يَشعُر بِها
٦
وَأَخٍ ذي نيقَةٍ يَسأَلُنيعَن خَليطَيَّ وَلَيسا بِسَوا
٧
قُلتُ خِنزيرٌ وَكَلبٌ حارِسٌذاكَ كَالناسِ وَهَذا ذو نِدا
٨
فَخُذِ الكَلبَ عَلى ما عِندَهُيُرعِبُ اللِصَّ وَيُقعي بِالفِنا
٩
قَلَّ مَن طابَ لَهُ آباؤُهُوَعَلى أُمّاتِهِ حُسنُ الثَنا
١٠
اِدنُ مِنّي تَلقَني ذا مِرَّةٍناصِحَ الجَيبِ كَريماً في الإِخا
١١
ما أَراكَ الدَهرَ إِلّا شاخِصاًدائِبَ الرِحلَةِ في غَيرِ غَنا
١٢
فَدَعِ الدُنيا وَعِش في ظِلِّهاطَلَبُ الدُنيا مِنَ الداءِ العَيا
١٣
رُبَّما جاءَ مُقيماً رِزقُهُوَسَعى ساعٍ وَأَخطا في الرَجا
١٤
وَفَناءُ المَرءِ مِن آفاتِهِقَلَّ مَن يَسلَمُ مِن عِيِّ الفَنا
١٥
وَأَرى الناسَ يَرَوني أَسَداًفَيَقولونَ بِقَصدٍ وَهُدى
١٦
فَاِرضَ بِالقِسمَةِ مِن قَسّامِهايُعدِمُ المَرءُ وَيَغدو ذا ثَرا
١٧
أَيُّها العاني لِيُكفى رِزقَهُهانَ ما يَكفيكَ مِن طولِ العَنا
١٨
تَرجِعُ النَفسُ إِذا وَقَّرتَهاوَدَواءُ الهَمِّ مِن خَمرٍ وَما
١٩
وَالدَعيُّ اِبنُ خُلَيقٍ عَجَبٌحُرِمَ المِسواكَ إِلّا مِن وَرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة