الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عامت سليمى ومسها سغب

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
عامَت سُلَيمى وَمَسَّها سَغَبُبَل مالَها لا تَزالُ تكتَئِبُ
٢
تَذَكَّرَت عيشَةً بِذي سَلَمٍعِشنا بِها نَجتَني وَنَحتَلِبُ
٣
وَأَكبَرَت بَدرَةً شَرَيتُ بِهاعِرضي مِنَ الذَمِّ وَالشِرا حَسَبُ
٤
يا سَلمَ عِرضي حِمىً سَأَمنَعُهُوَالعِرضُ يُحمى وَيوهَبُ الذَهَبُ
٥
لا تَذكُري ما مَضى وَشَأنَكِ بي اليَومَ فَإِنَّ الزَمانَ يَنقَلِبُ
٦
حُلواً وَمُرّاً وَطَعمَ ثالِثَةٍفي كُلِّ وَجهٍ مِن صَرفِهِ عَجَبُ
٧
ديني لِدَهرٍ أَصَمَّ مُندَلِثٍيُهرَبُ مِن رَيبِهِ وَلا هَرَبُ
٨
أَودى بِأَهلِ الغَديرِ فَاِنقَرَضوالَم يَبقَ مِنهُم رَأسٌ وَلا ذَنَبُ
٩
وَاِرضَي بِما راعَكِ الزَمانُ بِهِما كُلُّ يَومٍ يَصفو لَكِ الحَلَبُ
١٠
جَرَّبتِ ما جَرَّبَ الحَليمُ فَهَللاقَيتِ عَيشاً لَم يَعرُهُ نَصَبُ
١١
لا يَنفَعُ المَرءَ مالُ والِدِهِغَدا عَيِيّاً وَيَنفَعُ الأَدَبُ
١٢
وَغادَةٍ كَالحُبابِ مُشرِقَةٍرَودٍ عَلَيها السُموطُ وَالقُضُبُ
١٣
كَأَنَّ ياقوتَها وَعُصفُرَهافي الشَمسِ إِذ لَهَّبَتهُما لَهَبُ
١٤
قالَت تَرَكتَ الصِبا فَقُلتُ لَهالا بَل تَجالَلتُ وَالصِبا لَعِبُ
١٥
وَقَد نَهاني الإِمامُ فَاِنصَرَفَتنَفسي لَهُ وَالإِمامُ يُرتَقَبُ
١٦
آلَيتُ يَأبى الصِبا وَأَتبَعَهُهَيهاتَ بَيني وَبَينَهُ نَجَبُ
١٧
فَاِستَبدِلي أَو قِري شَرَعتُ إِلى الحَقِّ وَبِئسَ المَطِيَّةُ النُغَبُ
١٨
يا سَلمَ إِنّي اِمرُؤٌ يُوَقِّرُنيحِلمي إِذا القَومُ في الخَنا وَثَبوا
١٩
وَقَد أَتاني وَعيدُ شِرذِمَةٍفيهِم طِماحٌ وَما بِهِم صَلَبُ
٢٠
مَهلاً بِغَيري اِعرُكوا شَذاتَكُمُلِلحَربِ مِمَّن يَحُشُّها حَطَبُ
٢١
قَد أَذعَرُ الجِنَّ في مَسارِحِهاقَلبي مُضيءٌ وَمِقوَلي ذَرِبُ
٢٢
خَصَيتُ عَدوانَ بَعدَ شَيلَتِهِوَاللَيثُ يُخصى وَيُخدَعُ الشَبَبُ
٢٣
لا غَروَ إِلّا فَتى العَشيرَةِ عافَتهُ المَنايا وَدونَهُ أَشَبُ
٢٤
باتَ يُغَنّي وَالمَوتُ يَطلُبُهُوَالمَرءُ يَلهو وَحَينُهُ كَثَبُ
٢٥
فَالآنَ أَسمَحتُ لِلخُطوبِ فَلاتَلقى فُؤادي مِن حادِثٍ يَجِبُ
٢٦
قَلَّبَني الدَهرُ في قَوالِبِهِوَكُلُّ شَيءٍ لِكَونِهِ سَبَبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة