الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أجارتنا لا تجزعي وأنيبي

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
أَجارَتَنا لا تَجزَعي وَأَنيبيأَتاني مِنَ المَوتِ المُطِلِّ نَصيبي
٢
بُنَيِّي عَلى قَلبي وَعَيني كَأَنَّهُثَوى رَهنَ أَحجارٍ وَجارَ قَليبِ
٣
كَأَنّي غَريبٌ بَعدَ مَوتِ مُحَمَّدٍوَما المَوتُ فينا بَعدَهُ بِغَريبِ
٤
صَبَرتُ عَلى خَيرِ الفُتُوِّ رُزِئتُهُوَلَو لا اِتِّقاءُ اللَهِ طالَ نَحيبي
٥
لَعَمري لَقَد دافَعتُ مَوتَ مُحَمَّدٍلَو أَنَّ المَنايا تَرعَوي لِطَبيبِ
٦
وَما جَزَعي مِن زائِلٍ عَمَّ فَجعُهُوَمِن وِردِ آباري وَقَصدِ شَعيبي
٧
فَأَصبَحتُ أُبدي لِلعُيونِ تَجَلُّداًوَيا لَكَ مِن قَلبٍ عَلَيهِ كَئيبِ
٨
يُذَكِّرُني نَوحُ الحَمامِ فِراقَهُوَإِرنانُ أَبكارِ النِساءِ وَثيبِ
٩
وَلي كُلَّ يَومٍ عَبرَةٌ لا أُفيضُهالِأَحظى بِصَبرٍ أَو بِحَطِّ ذُنوبِ
١٠
إِلى اللَهِ أَشكو حاجَةً قَد تَقادَمَتعَلى حَدَثٍ في القَلبِ غَيرِ مُريبِ
١١
دَعَتهُ المَنايا فَاِستَجابَ لِصَوتِهافَلِلَّهِ مِن داعٍ دَعا وَمُجيبِ
١٢
أَظَلُّ لِأَحداثِ المَنونِ مُرَوَّعاًكَأَنَّ فُؤادي في جَناحِ طَلوبِ
١٣
عَجِبتُ لِإِسراعِ المَنِيَّةِ نَحوَهُوَما كانَ لَو مُلّيتُهُ بِعَجيبِ
١٤
رُزِئتُ بُنَيِّي حينَ أَورَقَ عودُهُوَأَلقى عَلَيَّ الهَمَّ كُلُّ قَريبِ
١٥
وَقَد كُنتُ أَرجو أَن يَكونَ مُحَمَّدٌلَنا كافِياً مِن فارِسٍ وَخَطيبِ
١٦
وَكانَ كَرَيحانِ العَروسِ بَقاؤُهُذَوى بَعدَ إِشراقِ الغُصونِ وَطيبِ
١٧
أَغَرُّ طَويلُ الساعِدَينِ سَمَيذَعٌكَسَيفِ المُحامي هُزَّ غَيرَ كَذوبِ
١٨
غَدا سَلَفٌ مِنّا وَهَجَّرَ رائِحٌعَلى أَثَرِ الغادينَ قَودَ جَنيبِ
١٩
وَما نَحنُ إِلّا كَالخَليطِ الَّذي مَضىفَرائِسُ دَهرٍ مُخطِئٍ وَمُصيبِ
٢٠
نُؤَمِّلُ عَيشاً في حَياةٍ ذَميمَةٍأَضَرَّت بِأَبدانٍ لَنا وَقُلوبِ
٢١
وَما خَيرُ عَيشاً لا يَزالُ مُفَجَّعاًبِمَوتِ نَعيمٍ أَو فِراقِ حَبيبِ
٢٢
إِذا شِئتُ راعَتني مُقيماً وَظاعِناًمَصارِعُ شُبّانٍ لَدَيَّ وَشيبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة