الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

آب ليلي ليت ليلي لم يأب

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٤ قراءة
١
آبَ لَيلي لَيتَ لَيلي لَم يَأُبإِنَّما اللَيلُ عَناءٌ لِلوَصِب
٢
أَرقُبُ اللَيلَ كَأَنّي واجِدٌراحَةً في الصُبحِ مِن جَهدِ التَعَب
٣
وَلَقَد أَعلَمُ أَنّي مُصبِحٌمِثلَما أَمسَيتُ إِن لَم تَحتَسِب
٤
فَأَرَتني ثُمَّ شَطَّت شَطَّةًتَرَكَت قَلبي إِلَيها يَضطَرِب
٥
ما أَقَلَّ الصَبرَ عَنها بَعدَماكَثُرَت فينا أَحاديثُ العَرَب
٦
قِرَّ عَيناً بِحَبيبٍ نَظرَةًلا يُقِرُّ العَينَ إِلّا ما تُحِب
٧
وَكَلَت بي جارَتي أَسهودَةًشَرَّ ما وُكِّلَ بِالجارِ الجُنُب
٨
وَنَصيحَينِ أَلَمّا باكِراًبِطَبيبٍ وَطَبيبي المُجتَنَب
٩
سَأَلاني وَصفَ ما أَلقى وَلاأَستَطيعُ الوَصفَ إِنّي مُكتَئِب
١٠
غَيرَ أَنّي قُلتُ في قَولِهِماقَولَةً أَخفَيتُها كَالمُنتَيِب
١١
بَيَّنا مِن قُربِهِ لي حاجَةًثُمَّ لا يَقرُبُ وَالدارُ صَقَب
١٢
يا خَليلَيَّ أَلِمّا بي بِهانَظرَةً ثُمَّ سَلاني عَن وَصَب
١٣
شُغِلَت نَفسِيَ عَن وَصفِ الهَوىبِاِشتِياقي أَن أَراها وَطَرَب
١٤
فَاِترُكا لَومي فَإِنّي عاشِقٌكَتَبَ اللَهُ عَلَيهِ ما كَتَب
١٥
وَلَقَد قُلتُ لِقَلبي خالِياًحينَ لَم يَلقَ هَواها وَدَأَب
١٦
أَيُّها الناصِبُ في تَطلابِهابَعدَ هَذا ما تُبالي ما نَصَب
١٧
لا يُريدُ الرُشدَ إِلّا ناصِحٌوَيَلي قَتلَكَ إِلّا مَن تَعِب
١٨
كِل لِمَن يُقصيكَ مِثلاً صاعَهُوَإِذا قارَبَ وُدّاً فَاِقتَرِب
١٩
وَاِلقَ مَن قَد ذاقَ فيما لَم يَذُقلا يُداوي السُقمَ إِلّا مَن يَطِب
٢٠
قَتَلَتني فَأَبى قَلبي وَقَدآنَ ما كَلَّفَني حَتّى أَحَب
٢١
فَهيَ عَجزاءُ إِذا ما أَدبَرَتوَإِذا ما أَقبَلَت فيها قَبَب
٢٢
لَم تَرَ العَينُ لِعَينٍ فِتنَةًمِثلَها بَينَ جُمادى وَرَجَب
٢٣
تَيَّمَتني بِقَوامٍ خُرعُبٍوَبِدَلٍّ عَجَبٍ يا لَلعَجَب
٢٤
صورَةُ الشَمسِ جَلَت عَن وَجهِهابَعدَ عَينَي جُؤذَرٍ في المُنتَقَب
٢٥
حُلوَةُ المَنظَرِ رَيّا رَخصَةٌبَعَثَ الحُسنُ عَلَيها أَن تُسَب
٢٦
تَأمَنُ الدَهرَ وَلا تَرجو لَنافَرَجاً مِمّا بِنا ذاكَ الكَذِب
٢٧
كَم رَأَينا مِثلَها في مَأمَنٍقَلَبَ الدَهرُ عَلَيهِ فَاِنقَلَب
٢٨
لا يَغُرَّنَّكَ يَومٌ مِن غَدٍصاحِ إِنَّ الدَهرَ يُغفي وَيَهُب
٢٩
صادِ ذا ضِغنٍ إِلى غِرَّتِهِوَإِذا دَرَّت لَبونٌ فَاِحتَلِب
٣٠
لَيسَ بِالصافي وَإِن صَفَّيتَهُعَيشُ مَن يُصبِحُ نَهباً لِلرُتَب
٣١
ما أَبو العَبّاسِ في أَثباتِهِلَعِبَ الدَهرُ بِهِ تِلكَ اللُعَب
٣٢
أَقبَلَت أَيّامُهُ حَتّى إِذاجاءَهُ المَوتُ تَوَلّى فَذَهَب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة