الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

راحت سليمى تدعوك بالعند

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
راحَت سُلَيمى تَدعوكَ بِالعَنَدِوَبِالمُنى في غَدٍ وَبَعدَ غَدِ
٢
قالَت سَنَلقاكَ فَرطَ سابِعَةٍفَقُلتُ يا بَردَها عَلى الكَبِدِ
٣
لَيتَ الحَديثَ الَّذي وَصَفتِ لَنايَكونُ بَيعاً بِالمالِ وَالوَلَدِ
٤
ثُمَّ اِنثَنَت وَاِنتَظَرتُ مَوعِدَهاأَرجو وَفاءً بِهِ عَلى الأَمَدِ
٥
حَتّى إِذا ما عَدَدتُ سابِعَةًوَزِدتُ سَبعاً فَضلاً عَلى العَدَدِ
٦
قالَت بِعَيني عَينٌ مُوَكَّلَةٌوَالأُسدُ حَولي فَكَيفَ بِالأُسُدِ
٧
ما زِلتُ أَغتَرُّهُ وَأَختِلُهُحَتّى اِلتَقَينا يَوماً وَلَم نَكَدِ
٨
حَتّامَ أَدعو الصِبى وَأَتبَعُهُوَالمَوتُ دانٍ وَاللَهُ بِالرَصَدِ
٩
كُلُّ اِمرِئٍ تارِكٌ أَحِبَّتَهُوَصائِرٌ تُربَةً مِنَ البَلَدِ
١٠
قَد كُنتُ أَمشي إِلَيكِ جائِرَةًفَالآنَ حينَ اِقتَصَدتُ فَاِقتَصِدِ
١١
فَقُلتُ لَمّا اِلتَوَت بِنائِلِهاوَسَمَّلَت عَينَها وَلَم تَذُدِ
١٢
يا أَسمَحَ الناسِ بِالسَلامِ وَياأَبخَلَهُم بِالصَفاءِ وَالصَفَدِ
١٣
يا قَومِ نَفسي لَها مُعَلَّقَةٌما بَعدَ نَفسي بِصالِحٍ جَسَدي
١٤
شَطَّ عَلَيَّ الهَوى يُكَلِّفُنيلُقيانَ سُعدى وَلَيسَ بِالصَدَدِ
١٥
كُرّوا عَلَيَّ الرُقادَ أَترُكُهاوَعَلِّلوني بِها مِنَ الوَحَدِ
١٦
طالَ اِنفِرادي بِها وَما اِنفَرَدَتبِساهِرِ اللَيلِ مائِلِ الوُسُدِ
١٧
يَشكو إِلَيها هَوىً يُمَوِّتُهُغَمّاً وَلا يَشتَكي إِلى أَحَدِ
١٨
أَرمَدُ مِن نَأيِها وَلَو قَرُبَتيَوماً شَفَت عَينَهُ مِنَ الرَمَدِ
١٩
وَصاحِبٍ قالَ لي وَوافَقَنيمَلآنَ وَجداً وَباتَ لَم يَجِدِ
٢٠
لا تَعجَلِ الأَمرَ قَبلَ مَوقِتِهِما حُمَّ آتٍ وَالنَفسُ في كَبِدِ
٢١
فَقُلتُ غَيُّ الشَبابِ يَتبَعُنيوَالحِرصُ عَجلانُ غَيرُ مُتَّئِدِ
٢٢
دَعني وَسَلمى أَعِش بِلَذَّتِهاإِن ساعَفَت أَو أَمُت مِنَ الكَمَدِ
٢٣
يا وَيحَها طِفلَةً خَلَوتُ بِهالَيسَت ذُنوبي فيها مِنَ العَدَدِ
٢٤
فَأَعهِدينا مِنَ الظُنونِ عَلىتَبليغِ واشٍ مِن قَولِ ذي حَسَدِ
٢٥
قَد تُبتُ مِمّا كَرِهَتِ فَاِحتَسِبيغُفرانَ ما جِئتُ غَيرَ مُعتَمِدِ
٢٦
لَمّا وَجَدنا قالَت لِقَينَتِهاقولي رَضينا فَنَم وَلا تَجِدِ
٢٧
كانَت عَلى ذاكَ مِن مَوَدَّتِناإِذ نَحنُ مِن عاتِبٍ وَمُصطَرِدِ
٢٨
نَطوي بِها الدَهرَ حينَ نُنكِرُهُطَيّاً وَنَشفي بِها صَدى الكَمِدِ
٢٩
حَتّى اِنثَنى العَيشُ مِن مَريرَتِهافي صَوتِ حادٍ يَحدو بِها غَرِدِ
٣٠
فَاِعذِر مُحِبّاً بِفَقدِ جيرَتِهِمَتى يَبِن مَن هَويتَ تَفتَقِدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة