الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وهبت لنا يا فتى منقر

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٢ قراءة
١
وَهَبتَ لَنا يا فَتى مِنقَرٍوَعِجلٍ وَأَكرَمَهُم أَوَّلا
٢
وَأَبسَطَهُم راحَةً في النَدىوَأَرفَعَهُم ذِروَةً في العُلا
٣
عَجوزاً قَدَ اَورَدَها عُمرُهاوَأَسكَنَها الدَهرُ دارَ البِلى
٤
سَلوحاً تَوَهَّمتُ أَن الرِعاءَ سَقَوها لِيُسهِلَها الحَنظَلا
٥
وَأَجدَبَ مِن ثَورِ زِرّاعَةٍأَصابَ عَلى جوعِهِ سُنبُلا
٦
وَأَزهَدَ مِن جيفَةٍ لَم تَدَعلَها الشَمسُ مِن مَفصَلٍ مَفصَلا
٧
وَأَضرَطَ مِن أُمِّ مُبتاعِهاإِنِ اِقتَحَمَت بُكرَةً حَرمَلا
٨
فَلَو تَأكُلُ الزُبدَ بِالنِرسِيانِوَتَدَّمِجُ المِسكَ وَالمَندَلا
٩
لَما طَيَّبَ اللَهُ أَرواحَهاوَلا بَلَّ مِن عَظمِها الأَنحَلا
١٠
وَضَعتُ يَميني عَلى ظَهرِهافَخِلتُ حَراقِفَها جَندَلا
١١
وَأَهوَت شِمالي لِعُرقوبِهافَخِلتُ عَراقيبَها مِغزلا
١٢
وَقَلَّبتُ أَليَتَها بَعدَ ذافَشَبَّهتُ عُصعُصَها مِنجلا
١٣
فَقُلتُ أَبيعُ فَلا مَشرَباًأُرَجّي لَدَيها وَلا مَأكَلا
١٤
أَمَ اَشوي وَأَطبُخُ مِن لَحمِهاوَأَطيبُ مِن ذاكَ مَضغُ السَلا
١٥
أَمَ اَجعَلُ مِن جِلدِها حَنبلاًفَأَقذِر بِحَنبَلِها حَنبَلا
١٦
إِذا ما أُمِرَّت عَلى مَجلِسٍمِنَ العُجبِ سَبَّحَ أَو هَلَّلا
١٧
رَأَوا آيةً خَلفَها سائِقٌيَحُثُّ وَإِن هَروَلَت هَروَلا
١٨
وَكُنتَ أَمَرتَ بِها ضَخمَةٌبِلَحمٍ وَشَحمٍ قَد اِستَكمَلا
١٩
وَلَكِنَّ رَوحاً عَدا طَورَهُوَما كُنتُ أَحسَبُ أَن يَفعَلا
٢٠
فَعَضَّ الَّذي خانَ في أمرِهامِنِ اِستِ اُمِّهِ بَظرَها الأَغرَلا
٢١
وَلَولا مَكانُكَ قَلَّدتُهُعِلاطاً وَأَنشَقتُهُ الخَردَلا
٢٢
وَلَولا اِستِحائيكَ خَضَّبتُهاوَعَلَّقتُ في جيدِها جُلجُلا
٢٣
فَجاءَتكَ حَتّى تَرى حالَهافَتَعلَمُ أَنّي بِها مُبتَلى
٢٤
سَأَلتُكَ لَحماً لِصُبيانِنافَقَد زِدتَني فيهِمُ عَيِّلا
٢٥
فَخُذهَا وَأَنتَ بِنا مُحسِنٌوَما زِلتَ بي مُحسِناً مُجمِلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة