الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أجارة بيتينا أبوك غيور

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَجارَةَ بَيتَينا أَبوكِ غَيورُوَمَيسورُ مايُرجى لَدَيكِ عَسيرُ
٢
وَإِن كُنتِ لا خِلماً وَلا أَنتِ زَوجَةٌفَلا بَرَحَت دوني عَلَيكِ سُتورُ
٣
وَجاوَرتُ قَوماً لا تَزاوُرَ بَينَهُموَلا وَصلَ إِلّا أَن يَكونَ نُشورُ
٤
فَما أَنا بِالمَشغوفِ ضَربَةَ لازِبٍوَلا كُلُّ سُلطانٍ عَلَيَّ قَديرُ
٥
وَإِنّي لِطَرفِ العَينِ بِالعَينِ زاجِرٌفَقَد كُدتُ لا يَخفى عَلَيَّ ضَميرُ
٦
كَما نَظَرَت وَالريحُ ساكِنَةٌ لَهاعُقابٌ بِأَرساغِ اليَدَينِ نَدورُ
٧
طَوَت لَيلَتَينِ القوتَ عَن ذي ضَرورَةٍأُزَيغِبَ لَم يَنبُت عَلَيهِ شَكيرُ
٨
فَأَوفَت عَلى عَلياءَ حينَ بَدا لَهامِنَ الشَمسِ قَرنٌ وَالضَريبُ يَمورُ
٩
تَقَلَّبُ طَرفاً في حِجاجَي مَغارَةٍمِنَ الرَأسِ لَم يَدخُل عَلَيهِ ذَرورُ
١٠
تَقولُ الَّتي عَن بَيتِها خَفَّ مَركَبيعَزيزٌ عَلَينا أَن نَراكَ تَسيرُ
١١
أَما دونَ مِصرٍ لِلغِنى مُتَطَلَّبٌبَلى إِنَّ أَسبابَ الغِنى لَكَثيرُ
١٢
فَقُلتُ لَها وَاستَعجَلَتها بَوادِرٌجَرَت فَجَرى في جَريِهِنَّ عَبيرُ
١٣
ذَريني أُكَثِّر حاسِديكِ بِرِحلَةٍإِلى بَلَدٍ فيهِ الخَصيبُ أَميرُ
١٤
إِذا لَم تَزُر أَرضَ الخَصيبِ رِكابُنافَأَيَّ فَتىً بَعدَ الخَصيبِ تَزورُ
١٥
فَتىً يَشتَري حُسنَ الثَناءِ بِمالِهِوَيَعلَمُ أَنَّ الدائِراتِ تَدورُ
١٦
فَما جازَهُ جودٌ وَلا حَلَّ دونَهُوَلَكِن يَصيرُ الجودُ حَيثُ يَصيرُ
١٧
فَلَم تَرَ عَيني سُؤدُداً مِثلَ سُؤدُدٍيَحِلُّ أَبو نَصرٍ بِهِ وَيَسيرُ
١٨
وَأَطرُقُ حَيّاتِ البِلادِ لِحَيَّةٌخَصيبِيَّةُ التَصميمِ حينَ تَسورُ
١٩
سَمَوتَ لِأَهلِ الجورِ في حالِ أَمنِهِمفَأَضحَوا وَكُلٌّ في الوِثاقِ أَسيرُ
٢٠
إِذا قامَ غَنَّتهُ عَلى الساقِ حِليَةٌلَها خُطوَةٌ عِندَ القِيامِ قَصيرُ
٢١
فَمَن يَكُ أَمسى جاهِلاً بِمَقالَتيفَإِنَّ أَميرَ المُؤمِنينَ خَبيرُ
٢٢
وَما زِلتَ توليهِ النَصيحَةَ يافِعاًإِلى أَن بَدا في العارِضينَ قَتيرُ
٢٣
إِذا غالَهُ أَمرٌ فَإِمّا كَفَيتَهُوَإِمّا عَلَيهِ بِالكِفاءِ تُشيرُ
٢٤
إِلَيكَ رَمَت بِالقَومِ هوجٌ كَأَنَّماجَماجِمُها فَوقَ الحِجاجِ قُبورُ
٢٥
رَحَلنَ بِنا مِن عَقرَقوفَ وَقَد بَدامِنَ الصُبحِ مَفتوقِ الأَديمِ شَهيرُ
٢٦
فَما نَجَدَت بِالماءِ حَتّى رَأَيتُهامَعَ الشَمسِ في عَينَي أَباغَ تَغورُ
٢٧
وَغُمَّرنَ مِن ماءِ النُقَيبِ بِشَربَةٍوَقَد حانَ مِن ديكِ الصَباحِ زَميرُ
٢٨
وَوافَينَ إِشراقاً كَنائِسَ تَدمُرٍوَهُنَّ إِلى رَعنِ المُدَخِّنِ صورُ
٢٩
يُؤَمَّمنَ أَهلَ الغوطَتَينِ كَأَنَّمالَها عِندَ أَهلِ الغوطَتَينِ ثُؤورُ
٣٠
وَأَصبَحنَ بِالجَولانِ يَرضَخنَ صَخرَهاوَلَم يَبقَ مِن أَجراحِهِنَّ شُطورُ
٣١
وَقاسَينَ لَيلاً دونَ بَيسانَ لَم يَكَدسَنا صُبحِهِ لِلناذِرينَ يُنيرُ
٣٢
وَأَصبَحنَ قَد فَوَّزنَ مِن نَهرِ فُطرُسٍوَهُنَّ عَنِ البَيتِ المُقَدَّسِ زورُ
٣٣
طَوالِبَ بِالرُكبانِ غَرَّةَ هاشِمٍوَفي الفَرَما مِن حاجِهِنَّ شُقورُ
٣٤
وَلَمّا أَتَت فُسطاطَ مِصرٍ أَجارَهاعَلى رَكبِها أَن لا تَزالَ مُجيرُهُ
٣٥
مِنَ القَومِ بَسّامٌ كَأَنَّ جَبينَهُسَنا الفَجرِ يَسري ضَوءُهُ وَيُنيرُ
٣٦
زَها بِالخَصيبِ السَيفُ وَالرُمحُ في الوَغىوَفي السِلمِ يَزهو مِنبَرٌ وَسَريرُ
٣٧
جَوادٌ إِذا الأَيدي كَفَفنَ عَنِ النَدىوَمِن دونِ عَوراتِ النِساءِ غَيورُ
٣٨
لَهُ سَلَفٌ في الأَعجَمَينِ كَأَنَّهُمإِذا استُؤذِنوا يَومَ السَلامِ بُدورُ
٣٩
وَإِنّي جَديرٌ إِذ بَلَغتُكَ بِالمُنىوَأَنتَ بِما أَمَّلتُ مِنكَ جَديرُ
٤٠
فَإِن تولِني مِنكَ الجَميلَ فَأَهلُهُوَإِلّا فَإِنّي عاذِرٌ وَشُكورُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة