الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وفتيان صدق قد صرفت مطيهم

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
وَفِتيانِ صِدقٍ قَد صَرَفتُ مَطِيُّهُمإِلى بَيتِ خَمّارٍ نَزَلنا بِهِ ظُهرا
٢
فَلَمّا حَكى الزُنّارُ أَن لَيسَ مُسلِماًظَنَنّا بِهِ خَيراً فَظَنَّ بِنا شَرّا
٣
فَقُلنا عَلى دينِ المَسيحِ بنِ مَريَمٍفَأَعرَضَ مُزوَرّاً وَقالَ لَنا هُجرا
٤
وَلَكِن يَهودِيٌّ يُحِبُّكَ ظاهِراًوَيَضمِرُ في المَكنونِ مِنهُ لَكَ الخَترا
٥
فَقُلنا لَهُ ما الإِسمُ قالَ سَمَوأَلٌعَلى أَنَّني أُكنى بِعَمرٍ وَلا عَمرا
٦
وَما شَرَّفَتني كُنيَةٌ عَرَبِيَّةٌوَلا أَكسَبَتني لا سَناءً وَلا فَخرا
٧
وَلَكِنَّها خَفَّت وَقَلَّت حُروفُهاوَلَيسَت كَأُخرى إِنَّما خُلِقَت وَقرا
٨
فَقُلنا لَهُ عُجباً بِظَرفِ لِسانِهِأَجَدتَ أَبا عَمرٍ فَجَوِّد لَنا الخَمرا
٩
فَأَدبَرَ كَالمُزوَرِّ يُقسِمُ طَرفَهُلِأَرجُلِنا شَطراً وَأَوجُهِنا شَطرا
١٠
وَقالَ لَعَمري لَو أَحَطتُم بِأَمرِنالَلُمناكُمُ لَكِن سَنوسِعُكُم عَذرا
١١
فَجاءَ بِها زَيتِيَّةً ذَهَبِيَّةًفَلَم نَستَطِع دونَ السُجودِ لَها صَبرا
١٢
خَرَجنا عَلى أَنَّ المَقامَ ثَلاثَةٌفَطابَت لَنا حَتّى أَقَمنا بِها شَهرا
١٣
عِصابَةُ سوءٍ لا يَرى الدَهرُ مِثلُهُموَإِن كُنتُ مِنهُم لا بَريئاً وَلا صِفرا
١٤
إِذا ما دَنا وَقتُ الصَلاةِ رَأَيتَهُميَحُثّونَها حَتّى تَفوتَهُمُ سُكرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة