الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حلفت بالسابغات البيض واليلب

ابن هانئ الأندلسيالعصر العباسي · ١٢٤ قصيدة
٣ قراءة
١
حَلفتُ بالسّابغاتِ البِيضِ واليَلَبِوبالأسِنّةِ والهِنْدِيّةِ القُضُبِ
٢
لأنْتَ ذا الجيشُ ثمّ الجيشُ نافلَةٌوما سِواكَ فلَغْوٌ غيرُ مْحتسَبِ
٣
ولو أشرْتَ إلى مصْرٍ بسَوطك لمْتُحوِجك مِصرٌ إلى ركض ولا خبَبِ
٤
ولوْ ثنَيْتَ إلى أرضِ الشآمِ يَداًألقَتْ إليك بأيدي الذل من كثَبِ
٥
لعلّ غيرَكَ يرجو أن يكونَ لهعُلُوُّ ذكركَ في ذا الجحفَل اللّجِبِ
٦
أو أن يُصرِّفَ هذا الأمرَ خاتَمُهُكما يُصرِّفُ في جِدٍّ وفي لَعِبِ
٧
هيهاتَ تأبَى عليهم ذاكَ واحدةٌأنْ لا تدورَ رحىً إلا على قُطُب
٨
أنتَ السّبيلُ إلى مصرٍ وطاعَتِهاونُصْرَةِ الدّين والإسلامِ في حلَب
٩
وأينَ عنكَ بأرضٍ سُسْتَها زمناًوازدانَ باسمِكَ فيها منبرُ الخُطَب
١٠
ألستَ صاحبَ أعمالِ الصّعيدِ بهاقِدْماً وقائِدَ أهلِ الخَيْمِ والطُّنُبِ
١١
تَشوّقَ المشرِقُ الأقصى إليك وكمْتركتَ في الغَرْبِ من مأثورةٍ عَجَب
١٢
وكمْ تخلّفُ في أوراسَ من سِيَرٍسارتْ بذكرك في الأسماع والكتب
١٣
وكان خيساً لآسادِ العرين وقدغادرتَه كوِجار الثعلبِ الخَرِب
١٤
قد كنتَ تملأهُ خَيْلاً مُضَمَّرةًيحْمِلنَ كلّ عتيدِ البأسِ والغضَب
١٥
وأنتَ ذاك الذي يَدوي الصعيدَ كأنْلم تَنْأ عن أهْلهِ يوماً ولم تغِبِ
١٦
كن كيفَ شئتَ بأرضِ المشرقينِ تكنبها الشّهابَ الذي يعلو على الشُّهُب
١٧
فأنتَ مَن أقطعَ الأقطاعَ واصطنعَ المعروفَ فيها ولم تظلِمْ ولم تَحُب
١٨
فسِرْ على طُرقِكَ الأولى تجِدْ أثراًمن ذيل جيشك أبقى الصخر كالكُثُبِ
١٩
ونفحةً منك في إخْميمَ عاطرةًمِسْكيّةً عَبِقَتْ بالماء والعُشُبِ
٢٠
فلا تَلاقَيتَ إلاّ مَن ملكْتَ ومَنأجَرْتَ من حادث الأيّامِ والنُّوَب
٢١
ولا تَمُرُّ على سَهْلٍ ولا جَبَلٍلم تَرْوِهِ من نَدىً أو من دمٍ سَرِبِ
٢٢
أرضاً غَنيتَ بها عِزّاً لمُغتصِبٍسيراً لمكتسبٍ مالاً لمنتهب
٢٣
فما صَفا الجوُّ فيها منذُ غِبتَ ولاله انفِراجٌ إلى حيّ من العَرَبِ
٢٤
وقَلّ بعدَك فيهم من يُذَبِّبُ عنجارٍ ويدفعُ عن مجدٍ وعن حَسَبِ
٢٥
فإنْ أتَيْتَهُمُ عن فَترَةٍ فهُمُكما عَهِدتَهُمُ في سالِفِ الحِقَب
٢٦
إذ تجْنِبُ الحُصُنَ الجُرْدَ العِتاقَ بهاوإذ تُصَبّحُ أهلَ السّرجِ والجلَب
٢٧
وتَخْضِبُ الحَلَقَ الماذِيّ من عَلَقٍكأنّما صاغَها داودُ من ذَهَب
٢٨
إذِ القبائلُ إمّا خائفٌ لكَ أوراجٍ فمن ضاحِكٍ منهم ومُنتحِب
٢٩
فحِلّةٌ قد أجابت وهي طائعةٌوقبلَها حِلّةٌ عاصَت ولم تُجِب
٣٠
فتِلكَ ما بينَ مُستَنٍّ ومُنتعِشٍوهذه بين مَقتولٍ ومُنتَهِب
٣١
فكم مُلاعِبِ أرماحٍ تركتَ بهاتدعو حلائلُه بالويل والحَرَب
٣٢
وكم فتى كَرَمٍ أعطاكَ مِقْوَدَهُفاقتادَ كلُّ كريم النفسِ والنسبِ
٣٣
إن لا تقُد عُظْمَ ذا الجيش اللهام فقدشاركتَ قائدَهُ في الدَّرّ والحَلَبِ
٣٤
فالنّاسُ غيرَك أتباعٌ له خَوَلٌوأنت ثانيه في العَليا من الرّتب
٣٥
أيّدتَهُ عَضُداً فيما يُحاولُهُوكُنتُما واحداً في الرأي والأدب
٣٦
فليسَ يَسلُكُ إلاّ ما سَلَكتَ ولايَسيرُ إلاّ على أعلامكَ اللُّحُبِ
٣٧
فقد سَرَى بسِراجٍ منك في ظُلَمٍوقد أُعينَ بسَيْلٍ منك في صَبَب
٣٨
جَرَيتُما في العلى جَريَ السواء معاًفجئتُما أوّلاً والخَلقُ في الطّلَبِ
٣٩
وأنتما كغِرَارَيْ صارمٍ ذكَرٍقد جُرّدا أو كغَربَي لهذَمٍ ذَرِبِ
٤٠
وما أدامَتْ له الأيّامُ حَزمَك أوعاداتِ نصرك في بَدْءٍ وفي عَقبِ
٤١
فليسَ يَعْيا عليه هَوْلُ مُطّلَعٍوليس يَبعُدُ عنه شأو مُطّلَب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هانئ الأندلسي

شاعر أندلسي لُقّب بمتنبي الغرب، ارتبط اسمه بإشبيلية التي وُلد فيها، ثم غادرها إلى إفريقية والجزائر بعد اتهامه بمذهب الفلاسفة. اتصل بالخليفة الفاطمي المعز لدين الله وأقام في المنصورية قرب القيروان، ثم لحق به إلى مصر بعد فتحها، لكنه قُتل غيلة في برقة. له ديوان شعري شرحه زاهد علي وترجم إلى الإنكليزية.

قصائد أخرى لـابن هانئ الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة