الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أصاخت فقالت وقع أجرد شيظم

ابن هانئ الأندلسيالعصر العباسي · ١٢٤ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
وتاللّهِ ما للّهِ بادَرَ فَوتَهَاذَوُو إفكِهم من مُهْوٍَ إأو مُنَقَّم
١٥٢
ولكِنّ أمراً كانَ أُبْرِمَ بَيْنَهُمْوإن قالَ قوْمٌ فَلتَةٌ غيرُ مُبْرَم
١٥٣
بأسْيافِ ذاكَ البَغْي أوّلَ سَلَّهَاأُصِيبَ عليٌّ لا بسيْفِ ابنِ ملجم
١٥٤
وبالحِقْدِ حِقْدِ الجاهِلِيّةِ إنّهُإلى الآنَ لم يَظْعَنْ ولم يَتَصَرَّم
١٥٥
وبالثّارِ في بَدْرٍ أُرِيقَتْ دِماؤكُمْوقِيدَ إليكُمْ كلّ أجْردَ صِلدِم
١٥٦
ويَأبَى لكُم من أن يُطَلّ نَجِيعُهافُتُوٌّ غِضابٌ مِنْ كمِيٍّ ومُعْلِم
١٥٧
يَرِيعُونَ في الهَيجا إلى ذي حَفيظَةٍطويلِ نِجادِ السيْفِ أبلَجَ خِضرم
١٥٨
قلِيلِ لِقاءِ البِيضِ إلاّ منَ الظُّبَىقليلِ شَرابِ الكَأسِ إلاّ منَ الدّم
١٥٩
فطَوْراً تَرَاهُ مُؤدَماً غيرَ مُبْشَرٍوطوْراً تَراهُ مُبْشَراً غيرَ مُؤدَم
١٦٠
وكُنتُمْ إذا ما لم تُثَلَّمْ شِفارُكمْعِلمنا بأنّ الهامَ غيرُ مُثَلَّم
١٦١
سبقْتُمْ إلى المَجْدِ القديمِ بأسْرِهِوبُؤتُمْ بِعادِيٍّ على الدّهرِ أقدَم
١٦٢
وليسَ كما أبْقَتْ ضُبَيْعَةُ أضْجَمٍوليسَ كما شادَتْ قبائلُ جُرْهُم
١٦٣
ولكِنّ طَوداً لم يُحَلْحَلْ رَسِيُّهُوفارعَةً قَعْساء لم تُتَسَنَّم
١٦٤
إذا ما بِناءٌ شادَهُ اللّهُ وَحْدَهُتَهَدّمَتِ الدّنْيا ولمْ يَتَهَدّم
١٦٥
فمُكْبِرُكُمْ للّهِ أوّلٌ مُكْبِرٍومُعْظِمُكُمْ للّهِ أوّلُ مُعْظِم
١٦٦
تَمُدّونَ منْ أيْدٍ تَغَيَّمُ بالنّدَىإذا ما سَماءُ القوْمِ لم تَتَغَيّم
١٦٧
ألا إنّكُمْ مُزْنٌ من العُرْفِ فائِضٌيُرَدُّ إلى بحْرٍ من القُدْسِ مُفْعَم
١٦٨
كأنّكُمُ لا تَحْسَبُونَ أكُفّكُمتُفيضُ على العافي إذا لم يُحَكَّم
١٦٩
فلا صَفَدٌ منكُمْ إذا لم يكُنْ غِنىًولا مِنّةٌ طَوْلٌ إذا لم تُتَمَّمَ
١٧٠
بِكُمْ عَزّ ما بَينَ البَقيعِ ويَثرِبٍونُسِّك ما بَينَ الحَطيمِ وزمزم
١٧١
فلا بَرِحَتْ تَترَى عليكمُ من الوَرىصَلاةُ مُصَلٍّ أو سَلامُ مُسَلِّم
١٧٢
لئن كانَ لي عن وُدّكُم مُتأخَّرٌفما ليَ في التّوحِيدِ من مُتَقَدَّم
١٧٣
مدَحْتُكُمُ عِلْماً بما أنَا قائِلٌإذا كان غَيري زاعِماً كُلًّ مَزْعَم
١٧٤
ولو أنّني أجري إلى حيْثُ لا مدىمن القوْلِ لم أحْرَجْ ولم أتَأثّم
١٧٥
لكم جامعُ النُّطْقِ المُفَرَّقِ في الورىفمِن بينِ مشْرُوحٍ وآخَرَ مُبْهَم
١٧٦
وفي النّاسِ عِلْمٌ لا يَظُنّونَ غَيرَهُوذلكَ عُنْوانُ الصّحيفِ المُختَّم
١٧٧
إذا كانَتِ الألْبابُ يَقْصُرُ شَأوُهَافظُلْمٌ لِسِرِّ اللّهِ إنْ لم يُكتَّم
١٧٨
إذا كانَ تَفْريقُ اللُّغاتِ لِعِلّةٍفلا بُدّ فيها من وَسيطٍ مُتَرجِم
١٧٩
وآيَةُ هذا أن دَحَا اللّهُ أرْضَهُولكنّهَا لم تُرْسَ من غيرِ مَعلَم
١٨٠
ولم يُؤتَ مَرْءٌ حِكمَةَ القولِ كلَّهاإذا هُوَ لم يَفْهَمْ ولم يَتَفَهّم
١٨١
لكَ الفَضْلُ حتى منك لي كلُّ نعمَةٍوكُلُّ هُدىً ما كُلّ هادٍ بمُنْعِم
١٨٢
وإنّي وإنْ شَطّ المَزارُ لَراجِعٌإلى وُدّ قلْبٍ في ذراك مُخَيِّم
١٨٣
بأنْصَحَ من جَيبِ المحِبّ على النّوَىوأطْهَرَ من ثَوبِ الحَرامِ المُهَيْنِم
١٨٤
وضِعْفُ الذي جَمجَمْتُ غيرَ مُصَرِّحمن الشكْرِ ما صَرّحْتُ غير مجَمجِم
١٨٥
وأُقْسِمُ أني فيكَ وحدي لَشيعَةٌوكنْتُ أبَرَّ القائِلينَ بمُقْسَم
١٨٦
ولولا قَطِينٌ في قَصِيٍّ منَ النّوَىلما كان لي في الزّابِ من مُتَلَوَّم
١٨٧
وفي ذَمَلانِ العِيسِ كِلْتَا مَآربيإذا أرْقَلَتْ بي من أَمُونٍ وعَيْهَم
١٨٨
فمنها إذا عَدّتْكَ شِيعَةُ رِحْلَتيومنها إذا أمّتْكَ شِيعَةُ مَقدَمي
١٨٩
وأينَ تكونُ الأرحَبِيّةُ في السُّرَىوشَدْوِي على كِيرانِها وترَنُّمي
١٩٠
إذا لم أُجاوِزْ فَدْفَداً بعْدَ فَدْفَدٍإليكَ وأطْوي مَخْرِماً بعد مَخْرِم
١٩١
وخَيرُ ازديارٍ غِبُّهُ وعلى النّوَىيُحَجُّ إلى البيْتِ العَتيقِ المُحَرَّم
١٩٢
وعِنْدي على نأيِ المَزارِ وبُعْدِهِقصائِدُ تَشْرَى كالجُمانِ المُنظَّم
١٩٣
إذا أشْأمَتْ كانَتْ لُبانَةَ مُعْرِقٍوإن أعْرَقَتْ كانَتْ لُبانَةَ مُشئم
١٩٤
تَطَاوَلُ عن أقْدارِ قَوْمٍ جلالَةًوتَصْغُرُ عن قَدْرِ الإمام المعظَّم
١٩٥
وأيَّ قَوافي الشعرِ فيكَ أحُوكُهَاوما تركَ التّنزيلُ من مُتَرَدَّم
١٩٦
ولوْ أنّ عُمْري بالِغٌ فيكَ هِمّتيلَثَقّفْتُ بَيتاً ألفَ عامٍ مُجَرَّم
١٩٧
أُسيءُ ظُنوني بالثّناءِ وأنتَحيلِذَمّ ثنائي وهو غيرُ مذمّم
١٩٨
كمَنْ لامَ نَفْساً وهي غَيرُ ملُومَةٍوأُفْحِمَ ظَنّاً وهو ليس بمُفحم
١٩٩
ولمّا تَلَقّتْكَ المَواسِمُ آنِفاًتَرَبّصْتُ حتى جئتُ فَرداً بمَوسم
٢٠٠
لِيَعلَمَ أهْلُ الشّرْقِ والغَرْبِ أنّنيبنفسيَ لا بالوفدِ كان تَقَدُّمي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هانئ الأندلسي

شاعر أندلسي لُقّب بمتنبي الغرب، ارتبط اسمه بإشبيلية التي وُلد فيها، ثم غادرها إلى إفريقية والجزائر بعد اتهامه بمذهب الفلاسفة. اتصل بالخليفة الفاطمي المعز لدين الله وأقام في المنصورية قرب القيروان، ثم لحق به إلى مصر بعد فتحها، لكنه قُتل غيلة في برقة. له ديوان شعري شرحه زاهد علي وترجم إلى الإنكليزية.

قصائد أخرى لـابن هانئ الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة