الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

اليوم قد حكم الهوى بالمعدله

البوصيريالعصر المملوكي · ٨٥ قصيدة
٥ قراءة
١
اليَوْمَ قد حَكَمَ الهَوَى بالمَعْدَلَهْوأَراحَ قَلْبِي مِنْ مُكابَدَةِ الوَلَهْ
٢
وتَبَدَّلَتْ مِنِّي الصَّبابَةُ سَلْوَةًصِينَتْ بها عَبَراتِي المُتَبَذَّلَهْ
٣
مالي وَلِلعُشَّاقِ أَتْبَعُ منهمُأُمَماً تَضِلُّ عَنِ الرشادِ مُضَلَّلَهْ
٤
مِنْ كلِّ مَنْ يَشْكُو جِنايَةَ نَفْسِهِوَيَرُومُ مِنْ أَحْبَابِهِ ما ليسَ لَهْ
٥
إني امْرُؤٌ أُعْطَى السُّلُوَّ قيادَهُوَأًراحَ مِنْ تَعَبِ المَلامَةِ عُذَّلَهْ
٦
وَدَعَا جميلَ ابنِ الزُّبَيْرِ مَدِيحَهُفأَطَاعُهُ وعَصَى الهَوَى وتَغَزُّلَهْ
٧
مَوْلَىً عَرَفْتُ بِجاهِهِ وبمالِهِعِزَّ الغِنَى وجَهِلْتُ ذُلَّ المَسْأَلَهْ
٨
وأَتَمَّ حَظِّي بَعْدَ نُقْصانٍ فَكَمْمِنْ عَائِدٍ لِي من نَدَاهُ ومِنْ صِلَهْ
٩
وَجَبَتْ عليَّ لهُ حُقُوقٌ لَمْأَقُمْ منها بماضِيَةٍ ولا مُسْتَقْبِلَهْ
١٠
لا أَسْتَطِيعُ جُحُودَها وشُهُودُهاعِنْدِي بما أَوْلَتْ يَداه مُعَدَّلَهْ
١١
ما طالَ صَمْتُ مَدائِحِي عَنْ مَجْدِهِإِلاَّ لأَنَّ صِلاتِهِ مُسْتَرْسِلَهْ
١٢
فمتى هَمَمْتُ بشُكْرٍ سالفِ نِعْمَةٍأَلْفَيْتُ سالِفَتي بأُخْرَى مُثْقَلَهْ
١٣
مَنْ مِثْلُ زَيْنِ الدِّيِنِ يَعْقُوبَ الذيأَضْحَتْ بِهِ رَتَبُ الفَخَارِ مُؤَثَّلَهْ
١٤
عَمَّ الخَلائِقَ جُودُهُ فكأَنَّمايَدُهُ بأَرْزاقِ الوَرَى مُتَكَفَّلَهْ
١٥
حَكَمَتْ أَنامِلُها لهُ بالرَّفْعِ مِنْأفعالِهِ الحُسْنَى بِخَمْسَةِ أمْثِلَهْ
١٦
وأَحَلَّهُ الشَّرَفَ الرَّفِيعَ ذَكاؤُهُفرَأَيْتُ منهُ عطارِداً في السُّنْبُلَهْ
١٧
سَلْ عنه وَاسْأَلْ عَنْ أبيهِ وجَدِّهِتَسْمَعْ أحاديثَ الكرامِ مُسَلْسَلَهْ
١٨
إنْ صالَ كانَ اللَّيْثُ منهُ شَعْرَةًأَوْ جادَ كانَ البحْرُ منه أُنْمُلَهْ
١٩
كَمْ أَظْهَرَتْ أَقْلامُهُ مِنْ مُعْجِزٍلِلطَّرْسِ لَمَّا أنْ رَأَتْهُ مُرْسَلَهْ
٢٠
مَلأَتْ بإمْلاَءِ الخواطِرِ كُتْبَهُحِكَماً عَلَى وفْقِ الصَّوابِ مُنَزَّلَهْ
٢١
وَبَدَتْ فَواصِلُهُ خِلالَ سُطُورِهاتُهْدِي لِقَارِئِها العُقودَ مُفَصَّلَهْ
٢٢
ما صانَها نَقْصُ الكمال وَلَمْ تَفْتْفي الحُسْنِ بَسْمَلَةُ الكِتابِ الحَمْدْلَهْ
٢٣
قد أَغْنَتِ الفَقَراءَ وافْتَقَرَتْ لَهمْهِمَمُ الملوكِ فما تَزالَ مُؤَمِّلَهْ
٢٤
مِنْ مَعْشَرٍ شَرَعُوا المَكارِمَ والعُلَىوتَبَوَّءُوا مِنْ كلِّ مَجْدٍ أَوَّلَهْ
٢٥
آلُ الزُّبَيْرِ المَرْتَجَى إِسْعَادُهُمفي كُلِّ نائِبَةٍ تَنُوبُ وَمُعْضِلَهْ
٢٦
المكْثِرُونَ طَعَامَهُم وَطِعَانُهُمْيَوْمَ النَّزالِ وَفي السِّنِينَ المَمْحِلَهْ
٢٧
قَوْمٌ لِكُلِّهِمُ عَلَى كُلِّ الوَرَىأَبَداً يَدٌ مَرْهُوبَةٌ ومَنَوَّلَهْ
٢٨
إنْ يُسْأَلوا كَرَماً وَعِلْماً أُعْجَزُوابِبَدِيعِ أَجْوِبَةِ لتلكَ الأَسْئِلَهْ
٢٩
أنِفُوا ذُنُوباً ودَّ كلُّ مُقَبَّلٍلو أنها حسناتُهُ المتَقَبَلَهْ
٣٠
لولا مَناقِبُكُمْ لَكانت هذه الدُّنيا مِنَ الذِّكْرِ الجَميلِ مُعَطَّلَهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن البوصيري

ارتبط اسم البوصيري بقصيدته «الكواكب الدرية في مدح خير البرية»، المعروفة بالبردة، وهي من أشهر قصائد المديح النبوي، كتبها في القرن السابع الهجري. امتد أثرها إلى مجالس تُعقد لقراءتها في بلاد إسلامية كثيرة، وشرحها وعارضها شعراء كثيرون. وإلى جانب البردة له الهمزية ومعارضة لـ«بانت سعاد»، وديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـالبوصيري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة