الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ليالي القديمات ارجعي

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٣ قراءة
١
يا لَياليَّ القَديماتِ اِرجِعيقَد تَخَلَّفتِ بِلَيلاتٍ شِدادِ
٢
نَبَأٌ خُبِّرتُهُ مِن مَعشَرٍأَخرَجَت أَضغانُهُم حَيّاتِ وادِ
٣
إِنَّني ذاكَ الَّذي جَرَّبتُهُملَم يَطُل عَهدي بِإِرغامِ الأَعادي
٤
فَمِنَ الآنَ فَكُرّوا وَاِرجِعوافَالَّذي تَخشَونَ أَحلى في فُؤادي
٥
وَلَحا الرَحمَنُ مِنّا طالِبَ الصُلحِ وَالأَطوَعَ في حَبلِ القِيادِ
٦
وَعَلى الأَظلَمِ مِنّا سَخَطَ اللَهُ وَالأَنكَبِ عَن سُبُلِ الرَشادِ
٧
أَقدِموا قَبلَ رِماحٍ أُشرِعَتوَسُيوفٍ ذاتِ عَصٍّ وَصِعادِ
٨
ثُمَّ إِيّايَ وَأُخرى مِثلَهاتَكحَلُ العَينَ بِمَملولِ السُهادِ
٩
وَخُذوا عَفوِيَ ما دُمتُ لَكُميَدَ أَخذٍ وَاِلحَقوا بَعضَ وِدادي
١٠
لا تَعودوا فَيَعُد إِسخاطُهُوَاِترُكوا سَيفِيَ في بَعضِ الغِمادِ
١١
أَو فَإِنّي مُسرِعٌ إِن شِئتُمُبِحُسامٍ مَشرَفيٍّ وَجَوادِ
١٢
وَقَناةٍ فَوقَها كَوكَبُهاوَمِجَنٍّ كُلُّ هَذا في بِلادي
١٣
وَإِذا قُلتُ اِركَبوا قَد حَضَرواجُملَةُ الناسِ بِأَسيافٍ حِدادِ
١٤
وَلَقَد ضاعَت أَيادٍ عِندَكُمغُرِسَت في تُرَبٍ غَيرِ جِيادي
١٥
أودِعَت قَمحاً فَلَمّا نُثِرَتكُلُّ أَرضٍ أَنبَتَت شَوكَ القَتادِ
١٦
فَجَزاها لَعنَةً لِصاحِبٍلَيسَ لِلزَرّاعِ أَصلاً مِن مَعادِ
١٧
حينَ وَتَّرتُ لَكُم أَقواسَكُمقُمتُمُ بِالنَبلِ تَرمونَ سَوادي
١٨
أَيُّها المَوعِدُ قَد أَسمَعتَنيثُمَّ لَم يَثبُت مِنَ الهَمِّ وِسادِ
١٩
سَوفَ تَجني أَنتَ ما تَغرِسُ ليوَتَمَسُّ النارَ مِن قَرعِ زِنادي
٢٠
رَبُّ مَن قَد كادَني في لَيلَةٍوَهوَ في يَومِ الوَغى بِاِسمي يُنادي
٢١
حينَ خَلّى رَسَني جاذِبُهُوَاِمَّحى قُرطاسُ شَيبي مِن مِدادي
٢٢
ثُمَّ يَغدوا مَرِحاً إِن سَبَّنيوَيَرى لَحمِيَ مِن أَطيَبِ زادِ
٢٣
وَيَظُنُّ الدَهرَ نَقداً كُلَّهُثُمَّ يَلقاني عَلى طولِ البُعادِ
٢٤
كَيفَ يَرجونَ اِهتِضامي بَعدَهاطالَ باعي وَرِدائي وَنِجادي
٢٥
وَلِعُذرٍ لَهُمُ لَو قَبلَهالَم يَروا إِلّا قِداحي وَزِنادي
٢٦
أَن يَكونوا قَد نَسَوا تِلكَ فَليعَودَةٌ تُذعِرُهُم حَرَّ جِلادي
٢٧
طالَ حِلمي عَنهُمُ فَاِستَحدَثواخُلُقاً مَكروهَةً عُريانَ بادي
٢٨
خَلَقاً يَخضِبُ أَطرافَ القَناوَمُتونَ النَبلِ وَالبيضِ الصَوادي
٢٩
بِطِعانٍ نافِذٍ يَفري الحَشاوَبِضَربٍ مِثلِ أَفواهِ المَزادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة