الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هي الدار إلا أنها منهم قفر

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٤ قراءة
١
هِيَ الدارُ إِلّا أَنَّها مِنهُمُ قَفرُوَإِنّي بِها ثاوٍ وَإِنَّهُمُ سَفرُ
٢
حَبَستُ بِها لَحظي وَأَطلَقتُ عَبرَتيوَما كانَ لي في الصَبرِ لَو كانَ لي عُذرُ
٣
كَأَنّي وَأَيّامي الَّتي طَوَتِ النَوىنَجِيّانِ باتا دونَ لُقياهُما سِترُ
٤
تَوَهَّمتُ فيها مَلعَباً وَمَسارِحاًوَنُؤياً كَمُلقى الطَوقِ ثَلَّمُهُ القَطرُ
٥
فَدَع ذِكرَ بُثنى قَد مَضى لَيسَ راجِعاًفَذَلِكَ دَهرٌ قَد تَوَلّى وَذا دَهرُ
٦
مُهَفهَفَةٌ صِفرُ الوِشاحِ كَأَنَّهامَهاةُ خَلاءٍ ظَلَّ يَكنُفُها الدُرُّ
٧
لَها وَجَناتٌ يَضحَكُ الوَردُ فَوقَهاوَطَرفٌ مَريضٌ حَشوُ أَجفانِهِ السِحرُ
٨
فَما رَوضَةُ الزَهرِ الَّتي تَلفُظُ النَدىوَيُصبِحُ فيما بَينَها لِلنَدى نَشرُ
٩
بِأَطيَبِ مِن سَلمى وَلا كُلُّ طَيِّبٍوَلا مِثلُ ما تَحلو بِهِ يَفعَلُ البَدرُ
١٠
وَغَيثٍ خَصيبِ التُربِ تَندى بِقاعُهُبَهيمَ الذُرى أَثوابُ قَيعانِهِ خُضرُ
١١
رَحيبٍ كَمَوجِ البَحرِ يَلتَهُمُ الرُبىوَيَغرَقُ في أَكلائِهِ النَعَمُ الدَثرُ
١٢
أَلَحَّت عَلَيهِ كُلَّ طَخياءَ دَيمَةٍإِذا ما بَكَت أَجفانُها ضَحِكَ الزَهرُ
١٣
فَما طَلَعَت شَمسُ النَهارِ ضُحيَّةًوَلا أُصُلاً إِلا وَمِن دونِها خِدرُ
١٤
كَأَنَّ عُيونَ العاشِقينَ مَنوطَةٌبِأَرجائِها فَما يَجِفُّ لَها شَفرُ
١٥
كَأَنَّ الرَبابَ الجَونَ وَالفَجرُ ساطِعٌدُخانُ حَريقٍ لا يُضيءُ لَهُ جَمرُ
١٦
أَمِنكِ سَرى يا شُرُّ بَرقٌ كَأَنَّهُجَناحُ فُؤادٍ خافِقٍ ضَمَّهُ صَدرُ
١٧
أَرِقتُ لَهُ وَالرُكبُ مَيلٌ رُؤوسُهُميَخوضونَ ضَحضاحَ الكَرى وَبِهِم وَقرُ
١٨
عَلاهُم جَليدُ اللَيلِ حَتّى كَأَنَّهُمبُزاةٌ تَجَلّى في مَراقِبِها قُمرُ
١٩
إِلى أَن تَعَرّى النِجمُ مِن حُلَّةِ الدُجىوَقالَ دَليلُ القَومِ قَد ثَقَبَ الفَجرُ
٢٠
وَقَدّوا أَديمَ القَومِ حينَ تَرَفَّعَتلَهُم لَيلَةٌ أُخرى كَما حَلَّقَ النَسرُ
٢١
وَجَيشٍ كَمِثلِ اللَيلِ يَسوَدُّ شَمسُهُوَيَهمَرُّ مِن أَعدائِهِ البَرُّ وَالبَحرُ
٢٢
شَهِدتُ بِطِرفٍ أَعوَجيٍّ وَطِرفَةٍوَعَضبِ حُسامِ الحَدِّ في مَتنِهِ أَثرُ
٢٣
وَلَمّا اِلتَقى الصَفّانِ فَرَّقَ بَينَنابَريقُ ضِرابِ البيضِ وَالأَسَلُ السُمرُ
٢٤
فَوَلّوا وَقَد ذاقوا الَّتي يَعرِفونَهافَكانَ لَهُم عُذرٌ وَكانَ لَنا فَخرُ
٢٥
إِذا ما رَكِبتُ الجَونَ وَالسَيفُ مُنتَضىًفَقُل لِبَني حَوّاءَ يَجمَعُهُم أَمرُ
٢٦
وَكَم مِن خَليلٍ لَم أُمَتَّع بِعَهدِهِوَفَيتُ لَهُ بِالوِدِّ فَاِجتاحَهُ الغَدرُ
٢٧
فَقَدَّمتُ صَفحاً عَنهُ يوجِبُ شُكرَهُوَما كانَ لي مِنهُ جَزاءٌ وَلا شُكرُ
٢٨
وَذَلِكَ حَظِّ مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍعَلَيَّ فَإِن أَهجُرهُمُ يَكثُرِ الهَجرُ
٢٩
لَهُم خَيرُ مالي حينَ يَعتَلُّ مالَهُموَسُرعَةُ نَصري حينَ يَعتَذِرُ النَصرُ
٣٠
إِذا جاءَنا العافي رَأى في وُجوهِناطَلاقَةَ أَيدينا وَبَشَّرَهُ البِشرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة