الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طال ليلي وساورتني الهموم

ابن المعتزالعصر العباسي · ١٬٠٧١ قصيدة
٣ قراءة
١
طالَ لَيلي وَساوَرَتني الهُمومُوَكَأَنّي لِكُلِّ نَجمٍ غَريمُ
٢
ساهِراً هاجِراً لِنَومي حَتّىلاحَ تَحتَ الظَلامِ فَجرٌ سَقيمُ
٣
دامَ كَرُّ النَهارِ وَاللَيلِ مَحثوثَينِ ذا مُنبِهٌ وَهَذا مُنيمُ
٤
وَرَحىً تَحتَنا وَأُخرى عَلَيناكُلُّ مَرءٍ فيها طَحينٌ هَشيمُ
٥
وَسُرورٌ وَكُربَةٌ وَاِفتِقارٌوَبَريقٌ كَزُخرُفٍ لا يَدومُ
٦
وَمُعافىً وَذو سَقامٍ وَحَيٌّوَحَبيسٌ تَحتَ التُرابِ مُقيمُ
٧
وَغَويٌّ عاصٍ وَبِرٌّ تَقيٌّوَاِستَبانَ المَحمودُ وَالمَذمومُ
٨
وَبَخيلٌ وَذو سَخاءٍ وَلَولابُخلُ هَذا ما قيلَ هَذا كَريمُ
٩
وَنَرى صَنعَةً تُخَبِّرُ عَن خالِقِنا أَنَّهُ لَطيفٌ حَكيمُ
١٠
كَيفَ نَومي وَقَد حَلَلتُ بِبَغدادَ مُقيماً في أَرضِها لا أَريمُ
١١
بِبِلادٍ فيها الرَكايا عَلَيهِننَ أَكاليلُ مِن بَعوضٍ يَحومُ
١٢
وَيحَ دارِ المُلكِ الَّتي تَنفَحُ المِسكَ إِذا ما جَرى عَليها النَسيمُ
١٣
وَكَأَنَّ الرَبيعَ فيها إِذا نَووَرَ وَشيٌ أَو جَوهَرٌ مَنظومُ
١٤
كَيفَ قَد أَقفَرَت وَحارَ بِها الدَهرُ وَغَنّى الجِنانَ فيها البومُ
١٥
فَهيَ هاتيكَ أَصبَحَت تَتَناجىبِالتَشَكّي خَرابُها المَهدومُ
١٦
طَرَفاها بَرٌّ وَبَحرٌ وَيُجنى الوَردُ فيها وَالشيحُ وَالقَيصومُ
١٧
نَحنُ كُنّا سُكّانَها فَاِنقَضى ذاكَ وَبِنّا وَأَيُّ شَيءٍ يَدومُ
١٨
رَبُّ خَوفٍ خَرَجتُ مِنهُ فَزالَ البَأسُ مِنّي وَأُقحِمَ التَرخيمُ
١٩
وَجَّهَ الصُنعَ لي وَجَلّى لِيَ الكَربَ إِلَهٌ رَبٌّ لَطيفٌ رَحيمُ
٢٠
أَنا مَن تَعلَمونَ أَسهَرُ لِلمَجدِ إِذا غَطَّ في الفِراشِ اللَئيمُ
٢١
وَمَليٌّ بِصَمتِهِ الحِلمِ إِن طارَت سَريعاً مِثلَ الفِراشِ الحُلومُ
٢٢
يا بَني عَمِّنا إِلى كَم وَحَتّىلَيسَ ما تَطلُبونَهُ يَستَقيمُ
٢٣
أَبَداً فارِغينَ إِن تُطعَموا المُلكَ كَما ذيدَعَن رَضاعٍ فَطيمُ
٢٤
أَأَبَو طالِبٍ كَمِثلِ أَبي الفَضلِ أَما مِنكُمُ بِهَذا عَليمُ
٢٥
سائِلوا مالِكاً وَرُضوانَ عَن ذاأَينَ هَذا وَأَينَ هَذا مُقيمُ
٢٦
وَعَليٌّ فَكَاِبنِهِ غَيرَ شَكٍّواجِبٌ حَقُّهُ عَلَينا عَظيمُ
٢٧
فَدَعوا المُلكَ نَحنُ بِالمُلكِ أَولىقَد أَقَرَّت لَنا بِذاكَ الخُصومُ
٢٨
وَاِحذَروا ماءَ غابَةٍ لَم يَزَل طاإِرُ حِرصٍ عَلَيهِ مِنكُم يَحومُ
٢٩
إِنَّ فيها أُسداً ضَراغِمَ أَشبالَ رَعيلٍ لَم يَنجُ مِنها كَليمُ
٣٠
وَعَزيزٌ عَلَيَّ أَن يَصبَغَ الأَرضَ دَمٌ مِنَّكُم عَلَيَّ كَريمُ
٣١
غَيرَ أَنّا مَن قَد عَلِمتُم وَلا يَصلُحُ مِن زَعمِكُم عَلَينا زَعيمُ
٣٢
لَو تَهَيّا هَذا وَلا يَتَهَيّالَتَهاوَت مِنَ السَماءِ النُجومُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المعتز

عُرف بلقب خليفة يوم وليلة، فقد آلت إليه الخلافة العباسية بعد أن استصغر القواد المقتدر، فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله، لكن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه وقتلوه بعد يوم واحد. وإلى جانب هذه النهاية المفارقة، كان شاعرًا مبدعًا وأديبًا صنّف كتبًا في البديع والغناء وطبقات الشعراء، ويُنسب إليه تأسيس علم البديع. رثاه كثير من شعراء العرب.

قصائد أخرى لـابن المعتز الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة