الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا واحدا في الفضل حالفني ندى

ابن سهل الأندلسيالعصر المملوكي · ٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
يا واحِداً في الفَضلِ حالَفَني نَدىيَدِهِ مُحالَفَةَ النَدى لِمُحَلِّقِ
٢
فازَت مُنايَ بِهِ وَقَرَّت أَضلُعيهاتيكَ لَم تُخفَق وَذي لَم تَخفِقِ
٣
فاضَت لُهاهُ وَأَطرَفَت في نَوعِهاأَذَهَبنَ مَذهَبَ مُغرِبٍ أَو مُغرِقِ
٤
إِن يَكسُ عَطفي فَالسَماءُ بِجودِهاتَكسو الرُبى خِلَعَ النَباتِ المونِقِ
٥
أَمّا نَداهُ فَكَوثَرٌ وَفِناؤُهُعَدنٌ وَهَذا الزِيُّ مِن إِستَبرَقِ
٦
ما زالَ يُظهِرُ فِيَّ آيَةَ جودِهِحَتّى كَساني بِالسَحابِ الأَزرَقِ
٧
زارَت سَحائِبُهُ البِقاعَ حَفاوَةًحَيثُ السَحابُ مَعَ الثَرى لا يَلتَقي
٨
إِنّي سَجَعتُ حَمامَةً بِمَديحِهِفَأَفادَني لَونَ الحَمامِ الأَورَقِ
٩
وَلَقَد تَمَرَّسَ بي مَلِيّاً بَحرُهُحَتّى تَبَيَّنَ دُرُّهُ في مَنطِقي
١٠
يا جودَهُ بَلَّغتَني ما أَشتَهيوَمَلَّكتَني وَكَفَيتَني ما أَتَّقي
١١
كُن مَوسِماً لِمَطامِعي أَو مَيسَماًفي جَبهَتي أَو مِغفَراً في مَفرِقي
١٢
يُعطي وَيَحذو حَذوَهُ اِبنٌ ماجِدٌأَخذَ الرَبيعِ عَنِ الغَمامِ المُغدِقِ
١٣
ماحيلَتي بِنَداكُما وَقَدِ اِلتَقىبَحرا سَماحٍ في مَجالٍ ضَيِّقِ
١٤
ماذا التَأَنُّقُ في السَماحَةِ خَفِّفواعَنكُم وَعَن هَذا اللِسانِ المُرهَقِ
١٥
ما المُزنُ إِلّا مُحسِنٌ لَكِنَّكُمحُزتُم شُفوفَ المُحسِنِ المُتَأَنِّقِ
١٦
أَثقَلتُماني إِنَّما بِيَ خَجلَةٌمِن أَن أَقولَ لِهَبَّةِ الجودِ اِرفُقي
١٧
قَومٌ إِذا اِرتَجَلوا المَكارِمَ نَمَّقواما لا تُنَمِّقُهُ رَوِيَّةُ مُلفِقِ
١٨
أَعطَيتَها صُفراً كَأَنَّ بَوارِقاًزارَت يَدي لَكِنَّها لَم تُقلِقِ
١٩
حَيَّيتَ آمالي بِطاقَةِ نَرجِسٍأَدرَكتُ نَفحَتَها بِغَيرِ تَنَشُّقِ
٢٠
نَوَّرتَ مِنّي حالَةً دَهماءَ لَومَسَحَ الصَباحُ أَديمَها لَم تُشرِقِ
٢١
بَيَّضتَ عُمري كُلَّهُ وَأَعَدتَهُبَرّاً فَما هُوَ بِالعَقوقِ الأَبلَقِ
٢٢
أَذهَبتَ عَنّي الجَدبَ حَتّى خِفتُ أَنأُنمى إِلى الأَدَبِ اِنتِماءَ المُلصَقِ
٢٣
وَلَّيتَ إِحلالي لَواحِظَ نائِمٍوَرَأَيتَ خَلّاتي بِلَحظِ مُؤَرِّقِ
٢٤
وَرَأَيتَ بي ضَنكاً وَهونَ بِضاعَةٍفَهَزَزتَ عِطفَ مُنَفِّسٍ وَمُنَفِّقِ
٢٥
اِستَخلَصَ اِبنُ خَلاصٍ الهِمَمَ الَّتيفُتنَ النُجومَ بِأَسعُدٍ وَتَأَلُّقِ
٢٦
صَدَقَت مَخايِلُ جودِهِ وَنَشَت كَماتَبدو تَباشيرُ الصَباحِ المُشرِقِ
٢٧
لا مِثلُ جودٍ يَضمَحِلُّ كَأَنَّهُبُشرى هِلالِ الفِطرِ غَيرَ مُحَقَّقِ
٢٨
كَالطَودِ لَكِن فيهِ هِزَّةُ عاطِفٍكَاللَيثِ لَكِن فيهِ شيمَةُ مُشفِقِ
٢٩
كَالظِلِّ إِلّا نورُهُ وَثُبوتُهُكَالشَمسِ إِلّا في لَظاها المُحرِقِ
٣٠
أَحيا الصَحابَةَ وَالهِدايَةَ عَصرُهُوَأَماتَ مَغرِبُهُ حَديثَ المَشرِقِ
٣١
يا أَهلَ سَبتَةَ هَذِهِ السِيَرُ الَّتيأَبدَت فَضائِلَ مَن مَضى في مَن بَقي
٣٢
وَضَحَت وَلَم تَعثَر يَدا مُتَتَبِّعٍمِثلَ الحُروفِ لَمَسنَ فَوقَ المَهرِقِ
٣٣
يَلقاكَ بَينَ وَزارَتَيهِ وَبِشرِهِكَالسَيفِ راعَ بِمَضرِبَينِ وَرَونَقِ
٣٤
تَجني المَعالي مِن رُسومِ عُلاهُ ماتَجني الصَنائِعُ مِن حُدودِ المَنطِقِ
٣٥
وَإِذا تَعَرَّضَهُ الحَسودُ فَمِثلَنايَتَعَرَّضُ البُرهانَ قَولُ مُلَفِّقِ
٣٦
أَدرَكتُ سُؤلي مِن نَداكَ شَهامَةًوَمَدائِحي في نَجدِ مَجدِكَ تَرتَقي
٣٧
ما لاحَ سِرُّ الدَهرِ قَبلَكَ إِنَّماكانَ الزَمانُ كَمامَةً لَم تُفتَقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سهل الأندلسي

عُرف في إشبيلية بلقب شاعرها ووشاحها، إذ نشأ في مجالس العلم والأدب بها ثم انصرف إلى اللهو والغزل والخمر والموشحات. ولمّا ساءت أحوال السياسة رحل مع مطلع العقد الخامس من القرن السابع إلى جزيرة منورقة، فمدح أبا عدنان بن حكم صاحبها، ثم انتقل إلى سبتة، مع خلاف في كتب التراجم حول عودته إلى إشبيلية قبل ذلك. وُلد لأسرة ذات أصول يهودية سنة 605 هـ وتوفي سنة 649 هـ.

قصائد أخرى لـابن سهل الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة