الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طف بالمصارع واستمع نجواها

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
طُفْ بالمصارعِ وَاسْتَمِعْ نَجواهاوَالْثِمْ بأفياءِ الجِنانِ ثَراها
٢
ضَاعَ الشَّذَى القُدسِيُّ في جَنَباتهافَانْشَقْ وَصِفْ لِلمُؤمنين شذاها
٣
حِلَلٌ يَروعُ جَلالُها ومنازلٌمِن نُورِ ربِّ العالَمِينَ سَناها
٤
ضَمّتْ حُماةَ الحقِّ ما عَرَف امْرُؤٌعِزّاً لهم من دُونِهِ أو جاها
٥
الطّالِعينَ بهِ على أعدائهِمَوْتاً إذا نشروا الجُنودَ طَواها
٦
الخائِضينَ من الخُطوبِ غِمَارهاالمُصْطَلِينَ مِنَ الحُروبِ لَظاها
٧
الباذِلَين لَدَى الفِدَاءِ نُفوسَهُمْيَبغونَ عِند إلهِهمْ مَحياها
٨
ما آثروا في الأرضِ إلا دِينَهُدِيناً ولا عَبدوا سِواهُ إلها
٩
سَلكوا السَّبيلَ مُسدَّدين تُضيئهُآيُ المُفصَّل يَتبعونَ هُداها
١٠
قَومٌ هُم اتّخذوا الشَّهادةَ بُغيةًلا يبتغونَ لَدَى الجِهادِ سِوَاها
١١
هُمْ في حِمَى الإيمانِ أوّلُ صخرةٍفَسَلِ الصخورَ أما عرفن قُواها
١٢
حَملتْ جِبالَ الحقِّ في دنيا الهُدَىبيضاً شواهقَ ما تُنالُ ذُراها
١٣
تُؤْتِي الممالكَ والشُّعوبَ حيَاتَهاوتُقيمُ من أمجادِها وعُلاها
١٤
ذَهبتْ تُرفرِفُ في مَسابحِ عزِّهاومَضَتْ يَفوتُ مدَى النُّسورِ مَداها
١٥
تَجرِي الرياحُ الهُوجُ طَوْعَ قَضائِهاوتَخافُها فَتحيدُ عن مَجراها
١٦
طافَ الغمامُ مُهلِّلاً بظلالِهافَسقتْهُ مِن بَركاتِها وسقَاها
١٧
شُهداءَ بدرٍ أنتمُ المثلُ الذيبَلغَ المدى بعد المدى فتناهَى
١٨
عَلَّمتُمُ الناسَ الكفاحَ فأقبلوامِلْءَ الحوادثِ يَدفعونَ أذاها
١٩
أمّا الفِداءُ فقد قَضيتُمْ حَقَّهُوجَعلتموهُ شَريعةً نَرضاها
٢٠
مَن رامَ تفسيرَ الحياةِ لقومِهِفَدمُ الشّهيدِ يُبينُ عن مَعناها
٢١
لولا الدِّماءُ تُراقُ لم نرَ أمّةًبلغَتْ من المجدِ العَريضِ مُناها
٢٢
أدنى الرجالِ من المهالك مَن إذاعَرضتْ منايا الخالدينَ أباها
٢٣
وأَجْلُّ من رفعَ الممالكَ مظهراًبانٍ من المُهَجِ السِّماحِ بناها
٢٤
كم أُمّةٍ لم تُوقَ عادِيةَ الرَّدىلولا الذي اقْتَحَمَ الرَّدى فوقاها
٢٥
تَسمو الشُّعوبُ بكلِّ حرٍّ ماجدٍوجَبتْ عليه حقوقُها فقضاها
٢٦
ما أكرمَ الأبطالَ يَومَ تَفيَّأواظُلَل المنايا يبتغون جَناها
٢٧
راحوا من الدّمِ في مَطارِفَ أشرقتْحُمْرُ الجراح بها فكنَّ حِلاها
٢٨
لو أنّهم نُشِرُوا رَأيتَ كُلومَهمتَدْمَى كأنّكَ في القتالِ تراها
٢٩
ليسوا وإن وَرَدُوا المنيَّةَ لِلأُلىغَمَر البِلَى وُرّادَهَم أشباها
٣٠
هُمْ عِندَ ربِّك يُرزَقون فَحيِّهموَصِفِ الحياةَ لأنْفُسٍ تَهواها
٣١
اللهُ باركَها بِبَدْرٍ وقعةًكلُّ الفُتوحِ الغُرِّ مِن جَدْواها
٣٢
مَنعتْ ذِمارَ الحقِّ حِينَ أثارَهاوحَمتْ لِواءَ اللهِ حين دَعاها
٣٣
بَخِلَ الزمانُ فكنت من شُعرائهالو شاءَ رَبِّي كنتُ من قَتلاها
٣٤
كم دولةٍ للشّركِ زُلزِلَ عَرْشهابدماءِ بَدْرٍ واسْتُبِيحَ حماها
٣٥
في دولةٍ للمسلمين تشوقُهمأيّامُها وتهَزُّهم ذِكراها
٣٦
يا ويحَ لِلأممِ الضِّعافِ اتَنْقَضِيدُنيا الشُّعوبِ وما انْقَضتْ بلواها
٣٧
أُممٌ هَوالِكُ ما لَمستُ جِراحَهاإلا بكتْ وبكيتُ من جَرّاها
٣٨
لم أدرِ إذ ذهبَ الزَّمانُ بريحِهاماذا من القَدَرِ المُتَاحِ دَهاها
٣٩
إنّ الذي خَلَقَ السّهامَ لِمثلِهاجَمعَ المصائبَ كُلَّها فَرماها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة