الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أئن تولت جنود الشرك مدبرة

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
أئِنْ تولّتْ جنودُ الشِّركِ مُدبرةًخفَّ الرُّماةُ وظنّوا الأمرَ قد وجبا
٢
كأنّهم والرِّعانُ الشُّمُ تقذفهمسَيْلٌ تَدفَّقَ في شُؤبوبِه صَبَبا
٣
يَخالهم من يراهم ساعةَ انطلقواسِهامَهم حين جاش البأسُ فالتهبا
٤
رَدُّوا على ابن جُبيْرٍ رأيه ومضواإلا فريقاً رأَى ما لم يروا فأبى
٥
أصابها خالدٌ منهم وعكرمةٌأُمنيّةً لم تُصِبْ من ذي هَوىً سببا
٦
فاستنفرا الخيلَ والأبطالَ وانطلقافي هَبْوَةٍ تزدهي الأرماحَ والقُضُبا
٧
هم خلَّفوا رِممَ القتلى مُطرَّحةًوغادروا الجندَ جُندَ اللّهِ والسَّلبا
٨
طاروا إلى جبلٍ راسٍ على جبلٍما اهتزَّ مذ قام من ضعفٍ ولا اضطربا
٩
قال الرسولُ فأعطاهُ مقالَتهوما سِوَى نفسِهِ أعطى ولا وهَبا
١٠
تَوزّعوه فلو أبصرتَ مَصرعَهُأبصرتَ في اللّهِ منه مَنظراً عجبا
١١
طَعنٌ وضَربٌ يعافُ البأسُ عندهماسِلاحَ من طَعنَ الأبطالَ أو ضربا
١٢
سلُّوا حَشاهُ فظلّت من أسنّتهمتَموجُ في الدم يجري حوله سَرِبا
١٣
تَتابعَ القتلُ يجتاحُ الأُلى معهلولا المناقبُ لم يترك لهم عقبا
١٤
تلك الدِّماءُ التي سالت على أُحدٍلو أنبتَ الدمُ شيئاً أنبتت ذهبا
١٥
ظلمْتُها ما لشيءٍ مِثلُ رتبتِهاوإن تخطَّى المدَى أو جاوزَ الرُّتَبا
١٦
لم يبقَ سَهمٌ ولا رامٍ يُسدّدهتَغَيَّبَ الوابلُ الهطّالُ واحتجبا
١٧
وكرّتِ الخيلُ تردِي في فوارسهابعد الفرار فأمسى الأمرُ قد حَزبا
١٨
المسلمون حَيارى كيف يأخذُهمبأسُ العدوِّ أما رَدُّوه فانقلبا
١٩
حَلُّوا الصفوفَ وجالوا في مغانِمهمما ظنَّ عسكرهم شرّاً ولا حَسبا
٢٠
تنكَّرت صُوَرُ الهيجاءِ واتّخذَتْمن الأعاجيبِ أثواباً لها قُشُبا
٢١
خَرساءُ صمّاءُ تُعمِي عن مَعالِمهاعَينَ البصيرِ وتُعيي الحاذِقَ الدَّرِبا
٢٢
مُغبرّةُ الجوِّ ما زال الخفاءُ بهاحتى تَقَنّعَ فيها الموتُ وانتقبا
٢٣
ترى اللُّيوثَ وإن كانوا ذوي رَحِمٍلا يتَّقِي بعضُهم بعضاً إذا وثبا
٢٤
يعدو على مُهجةِ الضرغامِ صَاحِبُهُولا يُجاوِزُه إن ظُفرهُ نَشبا
٢٥
هذا البلاءُ لقومٍ مال غَافلِهمعن رأي سيّدِهم إذ يُحكِمُ الأُرَبا
٢٦
قال اثبتوا فتولّوا ما عَصى أحدٌمِنهم ولكن قضاءٌ واقعٌ غَلبا
٢٧
أمرٌ من اللّهِ مَرْجُوٌّ عَوَاقِبُهيقضيه تبصرةً للقومِ أو أدبا
٢٨
إنّ النبيَّ لَيُمضِي الأمرَ في وَضَحٍمن حكمةِ اللّهِ يجلو نورهُ الرِيَبا
٢٩
مُسدّدُ الرأي ما تهفو الظنونُ بهالخيرُ ما اختارَ والمكروهُ ما اجتنبا
٣٠
للسلمِ والحربِ منه حازِمٌ يَقِظٌيُعيي الدُّهاةَ ويُردِي الجحفلَ اللَّجِبا
٣١
إنَّ الذي زيّنَ الدنيا بطلعتهِحَابَى العُروبةَ فيه واصطفى العربا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة