الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يهين رجال في الحياة نفوسهم

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
يُهينُ رِجالٌ في الحَياةِ نُفوسَهُموَأَطلُبُ أَن أَحيا مَهيباً مُكَرَّما
٢
وَيَضرِبُ قَومٌ في البِلادِ لَعَلَّهُميُصيبونَ مالاً أَو يَنالونَ مَغنَما
٣
وَأَرمي بِنَفسي في مَآزِقَ جَمَّةٍأُغيثُ أولي البَلوى وَأَشفي ذَوي العَمى
٤
إِذا ما رَأَوني طالِعاً مِن ثَنِيَّةٍتَنادَوا هَلُمّوا قَد أَصَبنا مُحَرَّما
٥
وَجاءوا سِراعاً يَنفِضونَ شَكاتَهُمإِلَيَّ وَيُبدونَ الحَديثَ المُكَتَّما
٦
لِكُلٍّ مِنَ المَكروهِ داءٌ يُمِضُّهُوَشَجوٌ يُريهِ العَيشَ أَغبَرَ أَقتَما
٧
فَما يَذكُرُ الأَبناءَ إِلّا بَكى لَهاوَلا يَبعَثُ الأَنفاسَ إِلّا تَأَلَّما
٨
حَمَلتُ مِنَ الأَعباءِ ما لَو نَفَضتُهُعَلى جَبَلٍ سامي الذُرى لَتَهَدَّما
٩
هُمومٌ وَآلامٌ وَحاجاتُ أُمَّةٍتَهِمُّ وَيَأبى الظُلمُ أَن تَتَقَدَّما
١٠
تَكَنَّفَها قَومٌ ظِماءٌ وَجُوَّعٌفَما وَجَدوا إِلّا شَراباً وَمَطعَما
١١
فَما نَنسَ مِن سوءٍ ذَكَرنا حُكومَةًأَقامَت عَلى مِصرٍ مِنَ الظُلمِ قَيِّما
١٢
وَمَهما حَمِدنا مِن عُهودٍ وَأَعصُرٍفَلَن نَحمَدَ العَهدَ البَغيضَ المُذَمَّما
١٣
نَئِنُّ وَيَأبى القَومُ أَن نَتَكَلَّماوَما يَملِكُ الصَمتُ اللِسانَ وَلا الفَما
١٤
رَأَوا حُمَمَ الأَفواهِ يَرمي بِها الأَسىفَصاغوا لَها سَدّاً مِنَ النارِ مُحكَما
١٥
عَلى كُلِّ سَطرٍ مالِكٌ مِن قُضاتِهِميُعِدُّ لَنا في كُلِّ حَرفٍ جَهَنَّما
١٦
إِذا اِستَصرَخَ المَكروبُ مِنّا مُؤَمَّلاًأَكَبَّ يُديرُ الرَأيَ ثُمَّتَ هَوَّما
١٧
ظَلَلنا جُموداً ما نَثورُ لِمُؤلِمٍوَلا نَدفَعُ المُغتالَ أَن يَتَهَجَّما
١٨
عُيونٌ وَأَرصادٌ عَلى غَيرِ حاجَةٍوَمِن شيمَةِ المُرتابِ أَن يَتَوَهَّما
١٩
إِذا دَلَفَ الأَعمى تَلَفَّتَ حَولَهُيَظُنُّ فُضولَ الثَوبِ كَفّاً وَمِعصَما
٢٠
أَكُلَّ وَفِيٍّ يَزعُمونَ مُشاغِباًوَكُلَّ أَبِيٍّ يَحسَبُ القَومُ مُجرِما
٢١
لَقَد هَمَّ راعي السوءِ أَن يَتَحَكَّمافَصادَفَ قَوماً غافِلينَ وَنُوَّما
٢٢
رُوَيداً بَني التاميزِ إِنَّ وَراءَكُممِنَ الهَولِ يَوماً يَقذِفُ النارَ وَالدَما
٢٣
رَمَيتُم بَني مِصرٍ بِسَهمٍ مِنَ الأَذىفَظُنّوا بِرامٍ يَملَأُ الدَهرَ أَسهُما
٢٤
مَخوفِ الوَغى يَرمي بِطوفانِ بَأسِهِفَتُمسي شُعوبُ الأَرضِ غَرقى وَعُوَّما
٢٥
سَيُصبِحُ مُلكُ التُركِ بَعدَ هُنَيهَةٍرَفيعَ الذُرى ما يُستَباحُ لَهُ حِمى
٢٦
إِذا ما بَنو عُثمانَ هَزّوا سُيوفَهُمفَقُل لِبَني التاميزِ هُزّوا المُقَطَّما
٢٧
يُعَدّونَهُ سَيفاً عَلى الدَهرِ مُصلتاًوَجَيشاً يَهَزُّ الخافِقينَ عَرَمرَما
٢٨
وَيَعتَدُّهُ نِمرٌ وَأَشياخُ قَومِهِأَجَلَّ مِنَ الأَسطولِ شَأناً وَأَعظَما
٢٩
إِذا ضاقَ عَنهُم بِأسُهُم جاشَ بَأسُهُوَإِن أَحجَموا في حَومَةِ الحَربِ أَقدَما
٣٠
كَأَنّي بِهِ أَمسى هَباءً مُبَدَّداًوَأَمسَت مَواليهِ حَديثاً مُرَجَّما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة