الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ولقد عجبت من الغواة وقولهم

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٣ قراءة
١
وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ الغُواةِ وَقَولِهُمجَدَّ البَلاءُ فَما لَنا لا نَلعَبُ
٢
شَرِبوا مُعَتَّقَةَ الخُمورِ وَغَيرُهُمشَرِبوا المَنِيَّةَ حينَ سالَ الأُسرُبُ
٣
فَرِحينَ بِالزَيتونِ يُنهَبُ غُدوَةًوَالقَتلُ يَستَلِبُ النُفوسَ وَيَنهَبُ
٤
إِن يَعجَبوا لِلقاتِلينَ فَأَمرُهُمإِذ يَعكِفونَ عَلى الغِوايَةِ أَعجَبُ
٥
أَودى الرُماةُ بِوادِعينَ تَتابَعوافي غَيرِ ما ذَنبٍ يُعَدُّ وَيُحسَبُ
٦
مِن ذاهِبٍ في شَأنِهِ وَمُسَبِّحٍبَعدَ الصَلاةِ لِربِّهِ يَتَقَرَّبُ
٧
كَبَّرتُ إِذا قالوا رَماهُم مُسلِمٌاللَهُ أَكبَرُ أَيَّ عَهدٍ نَرقُبُ
٨
مِنّا نُساءُ إِذا الخُطوبُ تَحَفَّزَتوَبِنا إِذا وَثَبَت نُصابُ وَنُنكَبُ
٩
نَرتادُ أَسبابَ النَجاةِ مِنَ العِدىفَيَرُدُّنا الأَدنى إِلَينا الأَقرَبُ
١٠
أُولاءِ أَعداءُ البِلادِ بَدا لَهُمقَصدُ السَبيلِ فَأَعرَضوا وَتَنَكَّبوا
١١
نَصَروا العَدُوَّ فَهانَ جانِبُ أُمَّةٍغُلِبَت وَكانَ قَديمُها لا يُغلَبُ
١٢
كُتِبَ العُقوقُ لِمِصرَ مِن أَبنائِهاوَأَرى الوَفاءَ لِكُلِّ أُمٍّ يُكتَبُ
١٣
إِنّي أَى الرومِيَّ في حانوتِهِيَرضى لِأَشباهِ الشُعوبِ وَيَغضَبُ
١٤
وَيُعِزُّهُم في العالَمينَ وَيَدَّعيلَهُمُ المَفاخِرَ كُلَّها يَتَعَصَّبُ
١٥
وَيَجودُ في الأَزَماتِ تَحُزبُهم بِمايَبتَزُّ مِن مالِ الغُواةِ وَيَسلِبُ
١٦
وَإِذا المَنِيَّةُ أَدرَكَتهُ قَضى لَهُمبِالوَفرِ يُمنَحُ وَالذَخائِرِ توهَبُ
١٧
كُلٌّ لَنا سَلَبٌ وَكُلٌّ قُوَّةٌنُرمى بِها إِن حُمَّ يَومٌ أَشهَبُ
١٨
هُم يَزعُمونَ فروقَ لاحِقَةً بِهِموَيَرَونَها الحَقَّ الَّذي لا يَذهَبُ
١٩
كَذَبوا فَإِنَّ اللَهَ مانِعُ رُكنِهاوَمُعِزُّها بِضَراغِمٍ لا تَكذِبُ
٢٠
الأُسدُ رابِضَةٌ عَلى أَسوارِهاوَالبَأسُ يَهدِرُ وَالرَدى يَتَوَثَّبُ
٢١
أَإِلى حِمى عُثمانَ في عَليائِهِيَتَطَلَّعُ القَومُ الضِعافُ الهُيَّبُ
٢٢
فَبِأَيِّ شَيءٍ يَتَّقونَ حُماتَهُوَيُدافِعونَ جُموعَهُم إِن أُلِّبوا
٢٣
أَبوثبةِ البَقّالِ بَينَ سلالِهِأَم نَزوَةِ الخَمّارِ ساعَةَ يَشرَبُ
٢٤
هُم يَخطِبونَ عَلى المَقاعِدِ ما دَرواأَنَّ السُيوفَ عَلى الجَماجِمِ أَخطَبُ
٢٥
ذاقوا الوَبالَ فَما اِستَفاقَ غُواتُهُموَالناسُ يَكشِفُ غَيَّهُم ما جَرَّبوا
٢٦
إِن يَجمَحوا فَالسَيفُ مِن أَخلاقِهِرَدُّ الجَموحِ وَقَودُ مَن لا يُصحَبُ
٢٧
إِنَّ الخَلائِفَ لا يُفارِقُ مُلكَهُملَيثٌ يَصولُ وَلا حُسامٌ يَضرِبُ
٢٨
مَن عَلَّمَ الرومِيَّ حينَ يَرومُهُأَنَّ العَرينَ يَعيثُ فيهِ الثَعلَبُ
٢٩
اللَهُ أَكبَرُ هَل بِنا مِن ريبَةٍأَم نَحنُ إِن كَذَبوا الخَلائِقَ غُيَّبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة