الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
طَرِبَ الحَطيمُ وَكَبَّرَ الحرَمانِوَاِعتَزَّ دينُ اللَهِ بَعدَ هَوانِ
٢
قامَت سُيوفُ الفاتِحينَ بِنَصرِهِوَالنَصرُ بَينَ مُهَنَّدٍ وَسِنانِ
٣
ظَمِئَت جَوانِحُهُ إِلى حَرِّ الوَغىفَسَقَتهُ شُؤبوبَ النَجيعِ القاني
٤
تَعدو الذِئابُ عَلى مُمَنَّعِ غيلِهِوَالأُسدُ غَضبى وَالسُيوفُ عَوانِ
٥
لا قُبَّةُ الإِسلامِ قائِمَةٌ وَلامُلكُ الخَلائِفِ ثابِتُ الأَركانِ
٦
يَمضي تُراثُ المُسلِمينَ مُوَزَّعاًوَالمُسلِمونَ نَواكِسُ الأَذقانِ
٧
ما بَينَ مِصرَ إِلى طَرابُلسٍ إِلىعَدَنٍ إِلى القَوقازِ فَالبَلقانِ
٨
كَرَّ الصَليبُ عَلَيهِ كَرَّةَ حانِقٍضَرِمَ العَداوَةِ ثائِرِ الشَنآنِ
٩
مُتَوَثِّبٍ مِن خَلفِهِ وَأَمامِهِمُتَأَلِّبٍ يَلقاهُ كُلَّ أَوانِ
١٠
يَرميهِ مِن فَوقِ الزَمانِ وَتَحتِهِوَيُريهِ كَيفَ يَدينُ لِلحِدثانِ
١١
حارَ الهِلالُ فَما يُحاوِلُ نَهضَةًإِلّا رَماهُ مُحَلِّقُ الصُلبانِ
١٢
تَمضي السُيوفُ فَما تُجاوِرُ مَقتَلاًإِلّا حَماهُ تَعَصُّبُ الجيرانِ
١٣
نُعطي الوَقائِعَ حَقَّها وَيَسوءُناحَنَقُ الظُبى وَتَعَتُّبُ الفُرسانِ
١٤
زَعَموا الحَضارَةَ أَن يُبيدَ طُغاتُهُمدينَ الحَياةِ وَمِلَّةِ العُمرانِ
١٥
ماذا يَروعُ الظالمينَ وَبَينَناأَمنُ المَروعِ وَنَجدَةُ اللَّهفانِ
١٦
إِنّا بَنو القُرآنِ وَالدينِ الَّذيصَدَعَ الشُكوكَ وَجاءَ بِالتِبيانِ
١٧
ضاعَت حُقوقُ العالَمينَ فَرَدَّهاوَأَقامَها بِالقِسطِ وَالميزانِ
١٨
ظَلَمَ العَزيزُ فَهَدَّهُ وَأَهانَهُوَحَمى الذَليلَ فَباتَ غَيرَ مُهانِ
١٩
نَعفو وَما اِشتَفَتِ السُيوفُ وَلا هَفابِصُدورِها شَوقٌ إِلى الأَجفانِ
٢٠
عَصَفَ الزَمانُ بِنا فَكُنّا بَينَهُمكَالشاةِ بَينَ مَخالِبِ السِرحانِ
٢١
جاروا عَلى المُستَضعَفينَ وَرَوَّعوامَن باتَ في دَعَةٍ وَطيبِ أَمانِ
٢٢
مَنّوا عَلَيهِم بِالحَياةِ ذَليلَةًمَحيا الذَليلِ وَمَوتُهُ سِيّانِ
٢٣
يَشكون حَشرَجَةَ القَتيلِ وَعِندَهُمأَنَّ الحَياةَ تَكونُ في الأَكفانِ
٢٤
وَلَقَد رَأَيتُ فَما رَأَيتُ كَظالِمٍجَمِّ الشَكاةِ وَقاتِلٍ مَنّانِ
٢٥
مَنَعَ الخِلافَةَ أَن تُضامَ وَحاطَهاحامي الحَجيجِ وَناصِرُ القُرآنِ
٢٦
جَيشٌ يَسيرُ بِهِ النَبِيُّ وَحَولَهُجُندُ المَلائِكِ بَينَهُ العُمَرانِ
٢٧
يَهتَزُّ عَمرٌو في اللِواءِ وَخالِدٌوَيَمورُ حَيدَرَةٌ بِكُلِّ عِنانِ
٢٨
خاضَ الحُروبَ فَما تَدافَعَ لُجُّهاإِلّا تَدافَعَ فيهِ يَلتَطِمانِ
٢٩
يَطفو عَلى ثَبَجِ الدِماءِ إِذا هَوَتفي الهالِكينَ رَواسِبُ الشُجعانِ
٣٠
وَيَشُقُّ مُصطَفَقَ العُبابِ إِذا طَغىيَرمي عُبابَ الشَرِّ وَالطُغيانِ
٣١
ما لِلجُنودِ الباسِلينَ وَإِن عَلَوابِجُنودِ رَبِّ العالَمينَ يدانِ
٣٢
الحافِظينَ عَلى الخِلافَةِ عِزَّهاالناصِرينَ خَليفَةَ الرَحمَنِ
٣٣
غَدَرَ العَدُوُّ فَعَلَّمَتهُ سُيوفُهُمصِدقَ العُهودِ وَصِحَّةَ الإيمانِ
٣٤
السَيفُ إِنجيلُ الهِدايَةِ إِن دَجالَيلُ الضَلالِ فَطاحَ بِالعُميانِ
٣٥
يَجلو عَماياتِ النُفوسِ بِأَسرِهاما فيهِ مِن عِظَةٍ وَحُسنِ بَيانِ
٣٦
دينُ اليَقينِ لِكُلِّ شَعبٍ جاحِدٍسَنَّ العُقوقَ وَدانَ بِالعِصيانِ
٣٧
قَومٌ إِذا رَفَعوا اللِواءَ فَإِنَّهُوَالنَصرُ بَينَ سُيوفِهِم أَخَوانِ
٣٨
ما يَفتِآنِ إِذا الوَغى جَمَعتُهُمايَتَناجَيانِ بِها وَيَعتنقانِ
٣٩
بَينَ الدَمِ الجاري نَديمَي لذَّةٍإن لَذَّتِ الصَهباءُ لِلنُدمانِ
٤٠
يَنبَتُّ حَبلُ الأَصفِياءِ وَيَنطَويوَهُما بِحَبلِ اللَهِ مُعتَصِمانِ
٤١
سَيفُ الخَليفَةِ وَالسُيوفُ كَثيرَةٌوَالقَومُ بَينَ تَضارُبٍ وَطِعانِ
٤٢
ما في القَواضِبِ وَالكَتائِبِ إِن مَضىوَمَضَيتَ غَيرَ مُفَلَّلٍ وَجَبانِ
٤٣
تُمضيكَ مِنهُ عَزيمَةٌ مِن دونِهايَقِفُ الزَمانُ وَيَرجُفُ الثَقَلانِ
٤٤
لَمّا أَطَلَّ عَلى الخِلافَةِ كَبَّرَتوَمَشَت إِلَيهِ بِبَيعَةِ الرِضوانِ
٤٥
صَدَعَت بِهِ أَغلالَها وَتَدافَعَتتَختالُ بَعدَ الجهدِ وَالرَسَفانِ
٤٦
أَخَذَت بِرَأيِ المُستَبِدِّ وَغودِرَتزَمَناً تُعالِجُ حُكمَهُ وَتُعاني
٤٧
ظُلمٌ عَلى ظُلمٍ وَسوءُ سِياسَةٍوَفَسادُ تَدبيرٍ وَطولُ تَوانِ
٤٨
وَإِذا القُلوبُ تَفَرَّقَت عَن مالِكٍلَم يُغنِ عَنهُ تَمَلُّكُ الأَبدانِ
٤٩
تَهوي الأَسِرَّةُ أَو تَقومُ وَما لَهاغَيرُ السَرائِرِ هادِمٌ أَو بانِ
٥٠
لا يَخدَعَنَّكَ ظاهِرٌ مِن مُحنِقٍخافَ الشَكاةَ فَلاذَ بِالكِتمانِ
٥١
إِن قامَ عَرشُ المُستَبِدِّ فَإِنَّماقامَت قَواعِدُهُ عَلى بُركانِ
٥٢
وَالمَرءُ إِن أَخَذَ الأُمورَ بِرَأيِهِطاشَت يَداهُ وَزَلَّتِ القَدَمانِ
٥٣
اللَهُ أَدرَكَ دينَهُ بِخَليفَةٍبَرِّ السَريرَةِ صادِقِ الإيمانِ
٥٤
أَخَذ السَبيلَ عَلى العَدُوِّ بِقَسوَرٍدامي المَكَرِّ مُخَضَّبِ المَيدانِ
٥٥
ريعَت له أُمَمُ النِمالِ وَأَجفَلَتدُوَلُ الثَعالِبِ مِنهُ وَالذُؤبانِ
٥٦
لَمّا تَرَدَّدَ في فَروقَ زَئيرُهُرَجَفَت جِبالُ الصينِ وَاليابانِ
٥٧
في مِخلَبَيهِ إِذا الحُصونُ تَهَدَّمَتحِصنانِ لِلإِسلامِ مُمتَنِعانِ
٥٨
جَرَحَ الأُلى صَدَعوا الخِلافَةَ فَاِشتَفىجُرحانِ في أَحشائِها دَمِيانِ
٥٩
حَمَلا الهِلالَ عَلى عُبابٍ مِن دَمٍالدينُ وَالدُنيا بِهِ غَرِقانِ
٦٠
المُلكُ مُعتَصِمٌ بِهِ مُستَمسِكٌمِنهُ بِأَوثَقِ ذِمَّةٍ وَضَمانِ
٦١
سَيفُ الخِلافَةِ جَرَّبوهُ فَكَشَّفَتمِنهُ التَجارِبُ عَن أَغَرَّ يَمانِ
٦٢
خَيرُ الغُزاةِ الفاتِحينَ أَعانَهُأَوفى الصِحابِ وَأَكرَمُ الأَخدانِ
٦٣
طَلَبوا شَبابَ المُلكِ وَاِحتَسَبوا الفِدىفي اللَهِ مِن شيبٍ وَمِن شُبّانِ
٦٤
وَسَمَت بِأَركانِ الخِلافَةِ أَنفُسٌيَسمو الأَمينُ بِها إِلى رِضوانِ
٦٥
كانَ الدَمَ المَسفوحَ أَكبَرُ ما بَنواوأَجَلُّ ما دَعَموا مِنَ الجُدرانِ
٦٦
في الدَردَنيلِ وَفي الجَزيرَةِ بَعدَهُرُعبُ المِياهِ وَرَوعَةُ النيرانِ
٦٧
بَرَزَت تَماثيلُ المَنِيَّةِ كُلُّهاشَتّى الضُروبِ كَثيرَةَ الأَلوانِ
٦٨
كُلٌّ يَموجُ بِها وَكُلٌّ ساكِنٌفَالحَربُ في قَلَقٍ وَفي اِطمِئنانِ
٦٩
نارانِ بَرَّحَ بِالكَتائِبِ مِنهُماحالانِ في الهَيجاءِ مُختَلِفانِ
٧٠
هَذي تَفيضُ مِنَ البُروجِ وَهَذِهِتَنسابُ بَينَ أَباطِحٍ وَرِعانِ
٧١
البحرُ يَفتَحُ لِلبَوارِجِ جَوفَهُفَتَغورُ مِن مَثنىً وَمِن وُحدانِ
٧٢
وَالبَرُّ مُلتَهِبُ الجَوانِحِ مُضمِرٌحَنَقَ المَغيظِ وَلَوعَةَ الحَرّانِ
٧٣
مَدَّ الشِراكَ إِلى العَدُوِّ وَبَينَهاطَرَبُ المَشوقِ وَهِزَّةُ الجَذلانِ
٧٤
حَتّى إذا أَخَذَ الدَهاءُ بِلُبِّهِأَخَذَ البَلاءُ عَلَيهِ كُلَّ مَكانِ
٧٥
ظَمِئَت إِلى وِردِ الأُسودِ نُفوسُهُموَالمَوتُ يَنقَعُ غُلَّةَ الظَمآنِ
٧٦
شَرِبوا المَنايا الحُمرَ يَسطَعُ مَوجُهابَينَ المُروجِ الخُضرِ وَالغُدرانِ
٧٧
تَرمي بِها لُجَجٌ يَظَلُّ شُواظُهامُتَدَفِّقاً كَتَدَفُّقِ الطوفانِ
٧٨
عَصَفَت بِأَحلامِ الغُزاةِ وَقائِعٌرَكَدَت بِأَحلامٍ هُناكَ رِزانِ
٧٩
أَإِلى الأُسودِ الغُلبِ في أَجماتِهاتَرمي شِعابُ البيدِ بِالجِرذانِ
٨٠
غالوا بِمُلكِ الفاتِحينَ وَأَيقَنواأَنَّ النُفوسَ رَخيصَةُ الأَثمانِ
٨١
تِلكَ المَصارِعُ ما تَكادُ مَنِيَّةٌتَجتازُ جانِبَها بِلا اِستِئذانِ
٨٢
ما الجَيشُ مِن نَصرِ الإِلَهِ وَفَتحِهِكَالجَيشِ من فَشَلٍ وَمِن خِذلانِ
٨٣
وَيحَ الأُلى زَعَموا الحُروبَ دُعابَةًما غَرَّهُم بِالتُركِ وَالأَلمانِ
٨٤
سَيفانِ ما اِستَبَقا مَقاتِلَ دَولَةٍإِلّا مَضى الأَجَلانِ يَستَبِقانِ
٨٥
يَجري قَضاءُ اللَهِ في حَدَّيهِماوَيَجولُ في صَدرَيهِما المَلكانِ
٨٦
أَينَ المَنايا السابِحات حَوامِلاًفَزَعَ البِحارِ وَرَعدَةَ الخُلجانِ
٨٧
غَرَّت جِرايَ فَجاءَها مِن تَحتِهاما لَم يَكُن لِجِرايَ في الحُسبانِ
٨٨
قَدَرٌ جَرى في الماءِ تَحتَ سُكونِهِوَجَرى الرَدى فَاِستَرسَلَ القَدَرانِ
٨٩
سِرُّ المَنِيَّةِ جائِلٌ في جَوفِهِكَالروحِ حينَ تَجولُ في الجُثمانِ
٩٠
سُفُنٌ هَوَت بِالحوتِ حينَ تَبادَرَتتَنسابُ بَينَ الحوتِ وَالسَرَطانِ
٩١
صُنعُ الأُلى فاتوا العُقولَ وَجاوَزوامَرمى القُوى وَمَواقِعَ الإِمكانِ
٩٢
كَشَفوا عَنِ العِلمِ الغِطاءَ وَأَدرَكواسِرَّ التَفَوُّقِ فيهِ وَالرَجَحانِ
٩٣
مَلَكوا العَناصِرَ فَالعَصِيُّ مُطاوِعٌوَالصَعبُ سَهلٌ وَالبَعيدُ مُدانِ
٩٤
المَوتُ يَسبَحُ في الغِمارِ بِأَمرِهِموَالمَوتُ يَمرَحُ في حِمى كيوانِ
٩٥
فَالناسُ نَهبٌ وَالعَوالِمُ ساحَةٌعِزريلُ فيها دائِمُ الجَوَلانِ
٩٦
هاجوا المَنايا الرائِعاتِ وَهاجَهُمجَشَعُ العِدى وَتَأَلُّبُ القُرصانِ
٩٧
شابَت لَها الأَجيالُ وَهيَ أَجِنَّةٌلَم تَدرِ بَعدُ مَراضِعَ الوِلدانِ
٩٨
فَزِعَت بِأَحشاءِ الدُهورِ وَغالَهاطولُ الوُثوبِ وَشِدَّةُ النَزَوانِ
٩٩
أُوتوا كِبارَ المُعجِزاتِ وَمُيِّزوابِرَوائِعِ الإِحكامِ وَالإِتقانِ
١٠٠
جذبوا بِسِرِّ الكيمياءِ عَدُوَّهُمفَأَطاعَ بَعدَ شَراسَةٍ وَحِرانِ
١٠١
مَدَّ العُيونَ إِلى اللِواءِ فَرَدَّهُأَعمى وَأَطفَأَ نارَهُ بِدُخانِ
١٠٢
ضَلَّ المُلوكُ فَجَدَّدوا لِشُعوبِهِمدينَ العَمى وَعِبادَةَ الأَوثانِ
١٠٣
رَكِبوا العُقوقَ فَتِلكَ عُقبى أَمرِهِمإِنَّ العُقوقَ مَطِيَّةُ الخُسرانِ
١٠٤
مَسَحَ الأَذى وَمَحا وَصِيَّةَ بُطرِسٍماحي العُروشِ وَماسِحُ التيجانِ
١٠٥
جَيشٌ مِنَ النَصرِ المُبينِ مَشى لَهُجَيشٌ مِنَ التَضليلِ وَالهَذَيانِ
١٠٦
نُظِمَت فَما اِطَّرَدَ الخَيالُ لِشاعِرٍإِلّا بِأَلفاظٍ لَها وَمَعانِ
١٠٧
هَدَّ الكَنائِسَ ما وَعَت جُدرانُهامِن موبِقاتِ البَغيِ وَالعُدوانِ
١٠٨
اَفَيُؤمِنونَ بِقَولِ بُطرُسَ أَم لَهُمفيهِ كِتابٌ لِاِبنِ مَريَمَ ثانِ
١٠٩
لَيتَ القُبورَ إِلى العَراءِ نَبَذنَهُلِيَرى مَصيرَ المُلكِ رَأيَ عَيانِ
١١٠
مُلكٌ تَأَلَّفَ في عُصورٍ جَمَّةٍوَاِنحَلَّ بَينَ دَقائِقٍ وَثَوانِ
١١١
يا آلَ رومانوفَ أَصبَحَ مُلكُكُمعِظَةَ الشُعوبِ وَعِبرَةَ الأَزمانِ
١١٢
ضَجَّ النُعاةُ فَما بَكى حُلَفاؤُكُمأَينَ الدُموعُ وَكَيفَ يَبكي الجاني
١١٣
تَبكي الطُلولُ لَكُم وَيَقضي حَقَّكُمعاوي الذِئابِ وَناعِقُ الغِربانِ
١١٤
اللَهُ هَدَّ كِيانَكُم بِكَتائِبٍيَرمي بِها فَيَهُدَّ كُلَّ كِيانِ
١١٥
لا تَجزَعوا لِلمُلكِ بَعدَ ذَهابِهِالمُلكُ لِلَهِ العَلِيِّ الشانِ
١١٦
سيناءُ تيهي بِالغُزاةِ وَفاخِريوَاروي الحَديثَ لِسائِرِ الرُكبانِ
١١٧
ماذا بَدا لَكِ مِن أَعاجيبِ الوَغىوَشَهِدتِ مِن أَسَدٍ وَمِن قِطعانِ
١١٨
ماذا رَأَيتِ مِنَ البَواسِلِ إِذ دَعاداعي العَوانِ فَطارَ كُلُّ جَنانِ
١١٩
أَرَأَيتِ أَبطالَ الرِجالِ مُشيحَةًتَلهو بِبيضِ كَواعِبٍ وَغَوانِ
١٢٠
أَعلِمتِ مَن يَلقى الحُتوفَ إِذا الْتَقىضاري اللُيوثِ وَناعِمُ الغِزلانِ
١٢١
مَلَكوا الشِعابَ عَلى العَدُوِّ وَزاحَمواشَعبَ النُسورِ وَأُمَّةَ العِقبانِ
١٢٢
الجَوُّ يَهتِفُ لِلمَلائِكِ خاشِعاًوَالأَرضُ تَشهَدُ صَولَةَ الجِنّانِ
١٢٣
رَكِبوا العَزائِمَ فَالرِياحُ جَنائِبٌتَنقادُ طَيِّعَةً بِلا أَرسانِ
١٢٤
وَالشُهبُ بَينَ أَكُفِّهِم مَقذوفَةٌحَمراءُ تَصبُغُ خُضرَةَ القيعانِ
١٢٥
رُسُلٌ يُشَيِّعُها الرَدى وَرَسائِلٌيَرمي بِها مَلَكٌ إِلى شَيطانِ
١٢٦
أَمراقِصَ الفَتَياتِ حينَ تَأَلَّبواظَنّوا الوَغى وَملاعِبَ الفِتيانِ
١٢٧
هَمُّ الفَوارِسِ في القِتالِ وَهَمُّهُمفي قَرعِ أَكوابٍ وَعَزفِ قِيانِ
١٢٨
كانَت مِنَ الأَقوامِ نَشوَةَ جاهِلٍوَالسَيفُ يَكشِفُ غَمرَةَ النَشوانِ
١٢٩
يا مِصرُ إِن رَجَعَ المَشوقُ فَقَد وَفىحُسنُ البَلاءِ بِحُسنِكِ الفَتّانِ
١٣٠
وَلّى عَلى كُرهٍ وَبَينَ ضُلوعِهِوَجدٌ يُغالِبُهُ عَلى السُلوانِ
١٣١
كَم في المَمالِكِ مِن شَجِيٍّ مُغرَمٍيَهفو إِلَيكِ وَشَيِّقٍ وَلهانِ
١٣٢
مايَشتَفي بِالوَصلِ مِنكِ مُعَذَّبٌإِلّا أَسَأتِ إِلَيهِ بِالهِجرانِ
١٣٣
عَبَثَ الهَوى بِالفُرسِ فيكِ هُنَيهَةًوَعَبَثتِ بِاليونانِ وَالرومانِ
١٣٤
رَمسيسُ يَعلَمُ أَنَّ بَرقَكِ خُلَّبٌوَهَواكِ لَيسَ يَدومُ لِلخِلّانِ
١٣٥
عَقَدَ الهَوى لَكِ بَيعَةً يُدلي بِهاما شِئتِ مِن زُلفى وَمِن قُربانِ
١٣٦
ضَمَّ الضُلوعَ عَلى هَواكِ وَضَمَّهُبَيتُ الشُموسِ وَمَجمَعُ الكُهّانِ
١٣٧
يَهذي بِحُبِّكِ وَالهَياكِلُ خُشَّعٌوَالشَعبُ يَسجُدُ وَالشُموسُ رَوانِ
١٣٨
وَالجُندُ مِن حَولِ المَواكِبِ واقِفٌصَفَّينِ مِن حَولَيهِما صَفّانِ
١٣٩
تَحتَ البُنودِ الخافِقاتِ يَزينُهاغالي الحَريرِ وَخالِصُ العِقيانِ
١٤٠
وَكَأَنَّ أَعناقَ الجِيادِ مَزاهِرٌوَكَأَنَّ تَردادَ الصَهيلِ أَغانِ
١٤١
تَرمي بِأَعيُنِها الفِجاجَ كَأَنَّماجُلِبَت صَوافِنُها لِيَومِ رِهانِ
١٤٢
لَم تُنصِفيهِ وَلا ذَكَرتِ عُهودَهُبَينَ الوُلوعِ الجَمِّ وَالهَيَمانِ
١٤٣
لا تُنكري عِظَةً يُريكِ سُطورَهازاهي النُقوشِ وَشامِخُ البُنيانِ
١٤٤
عِظَةٌ تُشيرُ إِلى الدُهورِ وَكُلُّهاقَلبٌ يُشيرُ إِلَيكِ بِالخَفَقانِ
١٤٥
الدَهرُ كَأسُكِ وَالمَمالِكُ كُلُّهاظَمآى إِلَيكِ وَأَنتِ بِنتُ الحانِ
١٤٦
طوفي بِكَأسِكِ في النَدامى وَاِصرَعيما شِئتِ مِن أُمَمٍ وَمِن بُلدانِ
١٤٧
مُدّوا بَني التاميزِ مِن أَبصارِكُموَخُذوا أصابِعَكُم عَنِ الآذانِ
١٤٨
وَاِستَقبِلوا سودَ الصَحائِفِ وَاِعلَمواأَنَّ الكِنانَةَ أَوَّلُ العُنوانِ
١٤٩
آذَيتُمونا مُدمِنينَ فَجَرِّبواعُقبى الأَذى وَمَغَبَّةَ الإِدمانِ
١٥٠
كُنتُم ضُيوفَ الدَهرِ ما لِجَلائِكُمعَن مِصرَ مِن أَجَلٍ وَلا إِبّانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة