الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طرب الحطيم وكبر الحرمان

أحمد محرمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٥م · ٤٥٦ قصيدة
٥ قراءة
١٥١
هَل كانَ صَوتُ الحَقِّ غَيرَ سَحابَةٍزالَت غَواشيها عَنِ الأَذهانِ
١٥٢
هَل كانَ صِدقُ العَهدِ غَيرَ دُعابَةًهَل كانَ عَدلُ الحُكمِ غَيرَ دِهانِ
١٥٣
رُمنا حَياةَ العامِلينَ فَلَم نَجِدمِن ناصِرٍ فيكُم وَلا مِعوانِ
١٥٤
حارَبتُمُ الأَخلاقَ حَربَ مُناجِزٍيَرمي بِزاخِرَةِ العُبابِ عَوانِ
١٥٥
شَرُّ الجَرائِرِ وَالمَساوي عِندَكُمشَمَمُ الأَبِيِّ وَنَخوَةُ الغَيرانِ
١٥٦
وَالكُفرُ أَجمَعُ أَن يُحِبَّ بِلادَهُحُرُّ السَريرَةِ مُؤمِنُ الوُجدانِ
١٥٧
ما أَولَعَ المَوتَ الزُؤامَ بِأُمَّةٍتَرجو الحَياةَ مِنَ العَدُوِّ الشاني
١٥٨
جاءوا فَكانَ مِنَ التَناحُرِ بَينَناما كانَ مِن عَبسٍ وَمِن ذُبيانِ
١٥٩
لَمّا تَأَلَّبَتِ القُلوبُ حِيالَهُمحَشَدوا لَها جَيشاً مِنَ الأَضغانِ
١٦٠
شَرَعوا لَنا سُبُلَ العَداوَةِ بَينَناحَتّى الفَتى وَإِلَهُهُ خَصمانِ
١٦١
لِلكيمياءِ مِنَ العَجائِبِ عِندَهُمسِرٌّ يُريكَ تَفَوُّقَ الإِنسانِ
١٦٢
فَتَحتَ خَزائِنُها لَهُم عَن صِبغَةٍتَدَعُ الشُعوبَ سَريعَةَ الذَوَبانِ
١٦٣
ساسوا المَمالِكَ وَالشُعوبَ سِياسَةًرَفَعوا الجَمادَ بِها عَلى الحَيَوانِ
١٦٤
مَلَكوا عَلَينا البُغيَتَينِ فَلَم نَذُقطَعمَ الحَياةِ وَلَذَّةَ العِرفانِ
١٦٥
الفَقرُ يَرفَعُ بَينَنا أَعلامَهُوَالجَهلُ يَضرِبُ فَوقَنا بِجِرانِ
١٦٦
عَضّوا عَلى أَموالِنا بِنَواجِذٍأَكَلَت خَزائِنَ مِصرَ وَالسودانِ
١٦٧
تَهمي المُكوسُ عَلى العِبادِ فَلا يَفيصَوبُ النُضارِ بِصَوبِها الهَتّانِ
١٦٨
تُجبى لِساداتِ البِلادِ وَبَينَهامُهَجُ الإِماءِ وَأَنفُسُ العِبدانِ
١٦٩
القوتُ يُسلَبُ وَاللِباسُ وَما حَوَتدارُ الفَقيرِ مِنَ المَتاعِ الفاني
١٧٠
المالُ جَمٌّ في الخَزائِنِ عِندَهُموَالجوعُ يَقتُلُنا بِغَيرِ حَنانِ
١٧١
وَتَرى عَميدَ القَومِ يَبسُطُ كَفَّهُيَرجو المَعونَةَ في ذَوي الإِحسانِ
١٧٢
نامَ الَّذي أَفنى الخَزائِنَ ظُلمُهُوَأَبو البَنينَ مُسَهَّدُ الأجفانِ
١٧٣
القصر يسبحُ في النعيمِ بربِّهِوالدار تشهدُ مَصرَعَ السُكّانِ
١٧٤
في كُلِّ يَومٍ مَغرَمٌ وَإِتاوَةٌيَتَفَزَّعُ القاصي لَها وَالداني
١٧٥
نَقِموا الشَكاةَ عَلى الحَزينِ فَأَمسَكوامِنّا بِكُلِّ فَمٍ وَكُلِّ لِسانِ
١٧٦
نَفَضوا الكِنانَةَ مِن ذَخائِرِها فَهَلنَفَضوا جَوانِحَها مِنَ الأَحزانِ
١٧٧
غَضِبوا عَلى الأَحرارِ في أَوطانِهِموَرَضوا بِكُلِّ مُداهِنٍ خَوّانِ
١٧٨
أَسرٌ وَتَشريدٌ وَضَربٌ موجِعٌوَأَذىً يُبَرِّحُ بِالبَريءِ العاني
١٧٩
هُم قَدَّموا القَومَ الطَغامَ وَأَخَّروامَلَأَ السُراةِ وَمَعشَرَ الأَعيانِ
١٨٠
نُبِّئتُ ما زَعَمَ الشَريفُ وَقَومُهُفَسَمِعتُ ما لَم تَسمَعِ الأُذنانِ
١٨١
وَرَأَيتُ ما زانَ المُلوكَ فَلَم أَجِدكَطِرازِ مُلكٍ بِاِسمِهِ مُزدانِ
١٨٢
خَدَعوهُ إِذ ضاقَ السَبيلُ بِمَكرِهِموَرَموا بِآمالٍ إِلَيهِ حِسانِ
١٨٣
فَأَباحَ ما مَنَعَت فَوارِسُ هاشِمٍوَحَمَت وُلاةُ البَيتِ من عدنانِ
١٨٤
يا ذا الجَلالَةِ لا سَعِدتَ بِتاجِهِمُلكاً سِواكَ بِهِ السَعيدُ الهاني
١٨٥
أَمَلَكتَ ما بَينَ البَقيعِ فَجُدَّةٍوَأَبَحتَ جَيشَكَ ما وَراءَ مَعانِ
١٨٦
وَبَصَرتَ بِالوُزراءِ حَولَكَ خُشَّعاًتُمضي أُمورَ المُلكِ في الإيوانِ
١٨٧
يُجبى إِلَيكَ مِنَ البِلادِ خَراجُهاما بَينَ ذي سَلَمٍ إِلى عُسفانِ
١٨٨
مُلكٌ أَمَدَّكَ مِن خَزائِنِهِ بِماأَعيا الجُباةَ وَناءَ بِالخُزّانِ
١٨٩
الجُندُ مَعقودُ اللِواءِ لِفَيصَلٍبَينَ الظُبى وَعَوامِلِ المُرّانِ
١٩٠
يَلقى النَبِيَّ مُدَجَّجاً في جُندِهِوَبَنو أَبيهِ عَلى اللِواءِ حَوانِ
١٩١
أَيَقودُ جَيشَكَ أَم يَقودُ عُيَينَةٌشُمَّ الفَوارِسِ مِن بَني غَطفانِ
١٩٢
سَلَبوا اللِقاحَ وَإِنَّ دينَ مُحَمَّدٍلَأَعَزُّ مِن إِبلٍ عَلَيهِ وَضانِ
١٩٣
أَهدى إِلَيكَ مِنَ المَفاخِرِ مِثلَ ماأَهدى يَزيدُ إِلى بَني شَيبانِ
١٩٤
فَتَحَ الحِجازَ رِمالَهُ وَصُخورَهُوَأَتى إِلَيكَ بِرَندِهِ وَالبانِ
١٩٥
اعذُر شُعوبَ المُسلِمينَ إِذا هَفَتإِنّي أَرى الحَرَمَينِ يَنتَفِضانِ
١٩٦
وَلَئِن جَرَت حَولَ النَبِيِّ عُيونُهافَلَقَد رَأَت عَينَيهِ تَنهَمِلانِ
١٩٧
تَمحو السُيوفُ وَلِلحَقائِقِ حُكمُهامُلكَ الخَيالِ وَدَولَةَ الصِبيانِ
١٩٨
ما المُلكُ مِن عِزٍّ وَبَأسٍ صادِقٍكَالمُلكِ مِن كَذِبٍ وَمِن بُهتانِ
١٩٩
صونوا بَني الأَعرابِ مِن عَوراتِهادَعوى لَعَمرِ اللَهِ غَيرَ حَصانِ
٢٠٠
غَشّى عَلى أَبصارِكُم وَقُلوبِكُمكَاللَيلِ مِن حُجُبٍ وَمِن أَكنانِ
٢٠١
أَنَسيتُمُ الآياتِ بالِغَةً فَمابِصَحائِفِ التاريخِ مِن نِسيانِ
٢٠٢
التُركُ جُندُ اللَهِ لَولا بَأسُهُملَم يَبقَ في الدُنيا مُقيمُ أَذانِ
٢٠٣
خُلَفاؤُهُ الأَبرارُ نَزَّهَ حُبَّهُمفيهِ وَطَهَّرَهُم مِنَ الأَدرانِ
٢٠٤
لَم يَخذُلوهُ وَلا أَضاعوا حَقَّهُفي شِدَّةٍ مِن أَمرِهِم وَلَيانِ
٢٠٥
صانوا بِحَدِّ السَيفِ حَوزَةَ مُلكِهِموَحِفاظَ كُلِّ مُشَيَّعٍ صَلَتانِ
٢٠٦
يَأتَمُّ فيهِ خَليفَةٌ بِخَليفَةٍوَيَزيدُ خاقانٌ عَلى خاقانِ
٢٠٧
بِالمَغرِبَينِ مَمالِكٌ أَودى بِهاعَبَثُ الخَلائِفِ مِن بَني قَحطانِ
٢٠٨
أَودى بِها عَبدُ العَزيزِ وَقَومُهُقَومُ الخَليعِ وَشيعَةُ السَكرانِ
٢٠٩
تَشقى رَعِيَّتُهُ وَيَظمَأُ مُلكُهُفَيَلوذُ مِنهُ بِناعِمٍ رَيّانِ
٢١٠
ذَعَرَ الجَآذِرَ وَالظِباءَ فَما وَفَتأَفياءُ مِصرَ وَلا رُبى لُبنانِ
٢١١
مَلِكٌ أَحاطَ بِتاجِهِ وَسَريرِهِجَيشُ القِيانِ وَعَسكَرُ الغِلمانِ
٢١٢
تَحمي حِماهُ بِصافِناتِ كُؤوسِهاوَتَصونُهُ بِصَوارِمِ الأَلحانِ
٢١٣
عَصَفَت بِأَندَلُسٍ رِياحُ جَهالَةٍمادَت لَها الدُنيا مِنَ الرَجفانِ
٢١٤
صَدَعَت قُوى الإِسلامِ بَينَ مُلوكِهاوَرَمَت بَنيهِ بِأَبرَحِ الأَشجانِ
٢١٥
راحوا يُديرونَ الشِقاقَ وَحَولَهُمعَينُ المُغيرِ تَدورُ كَالثُعبانِ
٢١٦
يَتَنازَعونَ رِداءَ مُلكٍ مونِقٍخَضِلِ الحَواشي مُذهَبِ الأَردانِ
٢١٧
لَبِسَ العَدُوُّ ظِلالَهُ وَتَكَشَّفوالِبَني الزَمانِ تَكَشُّفَ العُريانِ
٢١٨
صَدَّ النَبِيُّ مِنَ الحَياءِ بِوَجهِهِوَلَوَت أُمَيَّةُ صَفحَةَ الخِزيانِ
٢١٩
وَأَهَلَّ موسى في القُبورِ وَطارِقٌيَتَفَجَّعانِ مَعاً وَيَنتَحِبانِ
٢٢٠
خَطبٌ تَباعَدَ حينُهُ وَإِخالُهُأَدنى الخُطوبِ وَأَقرَبَ الأَحيانِ
٢٢١
أَبكي وَرُزءُ المُسلِمينَ وَما لَقوافي العالَمينَ أَشَدُّ ما أَبكاني
٢٢٢
أَبكي لِدامِيَةِ الجَوانِحِ هاجَهاما هاجَني مِن دائِها وَشَجاني
٢٢٣
الدَهرُ أَندَلُسٌ وَكُلٌّ ذِكرُهاوَعُهودُ سُكّانٍ لَها وَمَغاني
٢٢٤
وَالكائِناتُ قَصيدَةٌ تَروي لَناعَنها فُنونَ الوَجدِ وَالتَوَقانِ
٢٢٥
اللَيلُ فيها وَالنَهارُ كَلاهمابَيتانِ طولَ الدَهرِ يَبتَدِرانِ
٢٢٦
فَهُما رَسولاها إِلى أَهلِ الهَوىوَهُما الهَوى وَالشَوقُ يَتَّصِلانِ
٢٢٧
مُلكٌ هَوى بَينَ الكُؤوسِ جَنازَةًوَمَضى عَلى نَعشٍ مِنَ الرَيحانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد محرم

ارتبط اسمه بمدينة دمنهور التي لم يفارقها إلى القاهرة، فكانت قهوة المسيري مجلسه الذي يجتمع فيه أدباء البحيرة والإسكندرية. حمل شعره هموم القومية والإسلام، ودعا إلى الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية، وتفاعل مع ثورة 1919 ومقتل بطرس غالي. من أعماله ديوان محرم وديوان الإسلام المعروف بالإلياذة الإسلامية.

قصائد أخرى لـأحمد محرم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة