الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الآن سح غمام النصر فانهملا

ابن خفاجهالعصر الأندلسي · ٢٧٠ قصيدة
٣ قراءة
١
الآنَ سَحَّ غَمامُ النَصرِ فَاِنهَمَلاوَقامَ صَغوُ عَمودِ الدينِ فَاِعتَدَلا
٢
وَلاحَ لِلسَعدِ نَجمٌ قَد خَوى فَهَوىوَكَرَّ لِلنَصرِ عَصرٌ قَد مَضى فَخَلا
٣
وَباتَ يَطلُعُ نَقعُ الجَيشِ مُعتَكِراًبِحَيثُ يَطلُعُ وَجهُ الفَتحِ مُقتَبِلا
٤
مِن عَسكَرٍ رَجَفَت أَرضُ العَدوُّ بِهِحَتّى كَأَنَّ بِها مِن وَطئِهِ وَهَلا
٥
مابَينَ ريحِ طِرادٍ سُمِّيَت فَرَساًجَوراً وَلَيثِ شَرىً يَدعونَهُ بَطَلا
٦
مِن أَدهَمٍ أَخضَرِ الجِلبابِ تَحسِبُهُقَدِ اِستَعارَ رِداءَ اللَيلِ وَاِشتَمَلا
٧
وَأَشهَبٍ ناصِعِ القِرطاسِ مُؤتَلِقٍكَأَنَّما خاضَ ماءَ الصُبحِ فَاِغتَسَلا
٨
تَرى بِهِ ماءَ نَصلِ السَيفِ مُنسَكِباًيَجري وَجاحِمَ نارِ البَأسِ مُشتَعِلا
٩
فَغادَرَ الطَعنُ أَجفانَ الجِراحِ بِهِرَمدى وَصَيَّرَ أَطرافَ القَنا فُتُلا
١٠
وَأَشرَقَ الدَمُ في خَدِّ الثَرى خَجَلاًوَأَظلَمَ النَقعُ في جَفنِ الوَغى كَحَلا
١١
وَأَقشَعَ الكُفرُ قَسراً عَن بَلَنسِيَةٍفَاِنجابَ عَنها حِجابٌ كانَ مُنسَدِلا
١٢
وَطَهَّرَ السَيفُ مِنها بَلدَةً جُنُباًلَم يَجزِها غَيرَ ماءِ السَيفِ مُغتَسَلا
١٣
كَأَنَّني بِعُلوجِ الرومِ سادِرَةًوَقَد تَضَعضَعَ رُكنُ الكُفرِ فَاِستَفَلا
١٤
تَظَلُّ تَدرَأُ بِالإِسلامِ عَن دَمِهاوَهَبَّةُ السَيفِ مِنها تَسبِقُ العَذَلا
١٥
في مَوقِفٍ يَذهَلُ الخِلُّ الصَفِيُّ بِهِعَنِ الخَليلِ وَيَنسى العاشِقُ الغَزَلا
١٦
تَرى بَني الأَصفَرِ البيضَ الوُجوهِ بِهِقَد راعَها السَيفُ فَاِصفَرَّت بِهِ وَجَلا
١٧
فَكَم هُنالِكَ مِن ضَرغامَةٍ سَفَرَتسُمرُ العَوالي إِلى أَحشائِهِ رُسَلا
١٨
يُرى عَلى جَمرَةِ المِرّيخِ مُلتَهِباًتَحتَ القَتامِ وَيَعلو هِمَّةً زُحَلا
١٩
قَد كَرَّ في لَأمَةٍ حَصداءَ تَحسِبُهابَحراً يُلاطِمُ مِن أَعطافِهِ جَبَلا
٢٠
وَلِلقَنا أَعيُنٌ قَد حَدَّقَت حَنَقاًوَلِلظُبى أَلسُنٌ قَد أَفصَحَت جَدَلا
٢١
فَزاحَمَ النَقعَ حَتّى شَقَّ بُردَتَهُوَناطَحَ المَوتَ حَتّى خَرَّ مُنجَدِلا
٢٢
مُوَسِّداً فَوقَ نَصلِ السَيفِ تَحسِبُهُمُستَلقِياً فَوقَ شاطي جَدوَلٍ ثَمِلا
٢٣
فَكَم مُمَزَّقَةٍ مِن جَيبِها طَرَباًقَد مَزَّقَت بَعدَهُ مِن جَيبِها ثَكَلا
٢٤
وَرَقرَقَ الدَمعَ في أَجفانِها رَشَأٌتَرَقرَقَ السِحرُ في أَجفانِهِ كَحَلا
٢٥
قَد بَلَّلَت نَحرَهُ بِالدَمعِ جارِيَةٌبِكرٌ تُمَسِّحُ مِن أَعطافِهِ الكَسَلا
٢٦
تَغُصُّ عِقدَ لَآليهِ وَأَدمُعُهُفي نَحرِهِ فَتَراهُ حالِياً عُطُلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خفاجه

شاعر أندلسي عُرف بوصف الرياض ومناظر الطبيعة، حتى غلب ذلك على شعره. وُلد في جزيرة شقر من أعمال بلنسية شرقي الأندلس، وعاش بين القرنين الخامس والسادس الهجريين. جمع إلى الشعر نثرًا بليغًا، ولم يكن ممن يقصد ملوك الطوائف لاستماحة عطاياهم.

قصائد أخرى لـابن خفاجه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة