الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرأيك أمضى أم حسامك يقطع

ابن خفاجهالعصر الأندلسي · ٢٧٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أَرَأيُكَ أَمضى أَم حُسامُكَ يَقطَعُوَمرآكَ أَبهى أَم حَديثُكَ يُسمَعُ
٢
وَكُلٌّ لَهُ في جانِبِ المُلكِ مَسلَكٌكَريمٌ وَمِن نَفسِ الإِمارَةِ مَوقِعُ
٣
لَكَ الخَيرُ ما أَهداكَ وَالسَهمُ صائِبٌيَطيشُ وَما أَعداكَ وَالخَيلُ تُمزَعُ
٤
وَلا غَيرَ أَطرافِ الأَسِنَّةِ مِقوَلٌيُبينُ وَلا غَيرَ الفَرائِصِ مِسمَعُ
٥
وَما الوَشيُ حُسناً غَيرَ بيضِ مَحاسِنٍلَبِستَ عَلى عِطفَي عُلاكَ وَتَخلَعُ
٦
وَلا النَجمُ نَأياً غَيرَ ذُروَةِ مَعقِلٍتَذودُ العِدى عَن جانِبَيهِ وَتَمنَعُ
٧
تَفوتُ رَجاءَ المُرتَجينَ وُعودُهُوَيَدنو بِهِ سَعدُ الأَميرِ فَيَطمَعُ
٨
أَحَطتَ بِهِ حَصرَ الإِحاطَةِ مُضعِفاًتُزَلزِلُ مِن أَركانِهِ وَتُضَعضَعُ
٩
وَأَمطَرتَهُ غَيثاً مِنَ العَيثِ واكِفاًيُظاهِرُهُ وَبلٌ مِنَ النُبلِ يَهمَعُ
١٠
تَضُمُّ جَناحَ الجَيشِ حَولَيهِ ضَمَّةًتَكادُ بِها أَضلاعُهُ تَتَقَعقَعُ
١١
فَكَم ضَربَةٍ فَوهاءَ ثَمَّ وَمُقلَةٍجَرَت هَذِهِ تَدمى وَهاتيكَ تَدمَعُ
١٢
وَلا بَأسَ إِلّا مِن سُيوفِكَ تُنتَضىوَلا سَعدَ إِلّا في رِماحِكَ تُشرَعُ
١٣
وَهَل أَنتَ إِلا رَحمَةُ اللَهِ تَنكَفيعَذاباً عَلى أَهلِ المَعاصي فَتَقمَعُ
١٤
فَكَم حِرزِ عِزٍّ قَد غَشيتَ بِبَطشَةٍتُصِمُّ العِدى رَجّاتُها حينَ تُسمَعُ
١٥
وَغادَرتَهُ مِن مَعقِلٍ وَهوَ مَعقَرٌلِمُعتَقِديهِ مَصنَعاً وَهوَ مَصرَعُ
١٦
فَأَنجَزَ فيهِ مَوعِدَ السَيفِ فاتِكٌيَهونُ عَلَيهِ الجانِبُ المُتَمَنِّعُ
١٧
وَأَهوى بِهِ طيبُ الحَديثِ فَنَشرُهُيَخُبُّ بِهِ رَكبُ الثَناءِ وَيوضَعُ
١٨
إِذا هَزَّ أَعطافَ المَعالي حَسِبتَهُيُديرُ بِها كَأساً عَلَيهِ تُشَعشَعُ
١٩
وَحَسبُكَ مِن فَلجٍ لِأَبيَضَ واضِحٌيُعيدُ وَيُبدي في المَعالي فَيُبدِعُ
٢٠
وَيا رُبَّ جَيشٍ لِلعَدُوِّ كَأَنَّهُعُبابُ خِضَمٍّ قاد طَمى يَتَدَفَّعُ
٢١
عَرَضَت لَهُ وَاللَيثُ دونَكَ جُرأَةًفَأَجفَلَ إِجفالَ النَعامَةِ يَجزَعُ
٢٢
وَلَقَّيتَهُ ريحَ المَهابَةِ بارِحاًفَأَقلَعَ إِقلاعَ الغَمامَةِ تَقشَعُ
٢٣
وَأَدبَرَ لا يَلوي عَلى مُتَعَذِّرٍحِذارَ فَتىً يَسري إِلَيهِ فَيُسرِعُ
٢٤
وَقَد جالَ دَمعُ القَطرِ في مُقلَةِ الدُجىوَلَفَّت نَواصي الخَيلِ نَكباءُ زَعزَعُ
٢٥
لَهُ مِن صُدورِ الأَعوَجِيَّةِ وَالقَناشَفيعٌ إِلى نَيلِ الأَماني مُشَفَّعُ
٢٦
وَظَفَّرَهُ في مُلتَقى الخَيلِ ساعِدٌأَلَفُّ وَقَلبٌ بَينَ جَنبَيهِ أَصمَعُ
٢٧
وَأَبيَضُ يَتلو سورَةَ الفَتحِ يُنتَضىوَيَستَقبِلُ الفَرق الكَريمَ فَيَركَعُ
٢٨
وَمُنجَرِدٌ ضَخمُ الجُزارَةِ أَوحَدٌيَطيرُ بِهِ تَحتَ العَجاجَةِ أَربَعُ
٢٩
وَحَصداءُ تَزري بِالسِنانِ حَصينَةًوَوَجهٌ وَقّاحٌ بِالحَديدِ مُقَنَّعُ
٣٠
رَتَعَت عَلى حُكمِ السَماحِ بِرَبعِهِوَمَربَعُ أَبناءِ السَماحَةِ مَرتَعُ
٣١
وَعُجتَ عَلَيهِ عَوجَةَ الصَبِّ شاقَهُبَريقٌ تَراءى آخِرَ اللَيلِ يَلمَعُ
٣٢
وَلَم أَرِدِ الأَوشالَ أَنقَعُ غُلَّةًوَيُمنى أَبي إِسحاقَ لِلبَحرِ مَنبَعُ
٣٣
وَهَضبَتُهُ أَحمى جَناباً لِخائِفٍوَأَبطَحُهُ أَندى مُراداً وَأَمرَعُ
٣٤
فَمَن مِثلُ إِبراهيمَ وَالصُبحُ أَبلَجٌوَمَن مِثلُ إِبراهيمَ وَالحَقُّ أَصدَعُ
٣٥
إِمامٌ تَدانى رَأفَةً وَسَما بِهِإِلى المَجدِ بَيتٌ طاوَلَ النَجمَ أَروَعُ
٣٦
تَجَلّى وَمِن بَطحاءِ مَكَّةَ حَنَّةٌإِلَيهِ وَلِلبَيتِ الحَرامِ تَطَلَّعُ
٣٧
تَرى لِقُرَيشٍ فيهِ بَرقَ مَخيلَةٍيَلوحُ وَعِرقاً لِلخِلافَةِ يَنزَعُ
٣٨
أَما وَأَيادٍ أَنطَقَتني بِحَمدِهِوَقَد طَوَّقَتني وَالحَمامَةُ تَسجَعُ
٣٩
لَئِن هُزَّ مِن أَرجاءِ حِمصَ مَسَرَّةًحَديثٌ بِمَلقاهُ إِلَيها يُرَجَّعُ
٤٠
لَقَد نابَ مِنّا وَالخُطوبُ مُمِضَّةٌوَشيكُ نَواهُ وَالحَوادِثُ توجِعُ
٤١
وَفارَقَني صَبري لِذِكرى فِراقِهِوَشافَهَني قَبلَ الوَداعِ تَوَدُّعُ
٤٢
وَكُنتُ جَمادَ العَينِ أَجهَلُ ما البُكىفَعَلَّمَني داعي النَوى كَيفَ تَدمَعُ
٤٣
فَأَستَودِعُ اللَهَ الأَميرَ وَمُهجَةًأُشَيِّعُها في مَن هُناكَ أُشَيِّعُ
٤٤
وَهُنِّئتَها مِن دارِ مُلكٍ وَهُنِّئَتبِهِ مَلِكاً وَاللَهُ يُعطي وَيَمنَعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خفاجه

شاعر أندلسي عُرف بوصف الرياض ومناظر الطبيعة، حتى غلب ذلك على شعره. وُلد في جزيرة شقر من أعمال بلنسية شرقي الأندلس، وعاش بين القرنين الخامس والسادس الهجريين. جمع إلى الشعر نثرًا بليغًا، ولم يكن ممن يقصد ملوك الطوائف لاستماحة عطاياهم.

قصائد أخرى لـابن خفاجه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة