الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نعق الغراب ببين ذات الدملج

عمر بن أبي ربيعةالعصر الأموي · ٥١١ قصيدة
٣ قراءة
١
نَعَقَ الغُرابُ بِبَينِ ذاتِ الدُملُجِلَيتَ الغُرابَ بِبَينِها لَم يَزعَجِ
٢
نَعَقَ الغُرابُ وَدَقَّ عَظمَ جَناحِهِوَذَرَت بِهِ الأَرواحُ بَحرَ السَمهَجِ
٣
ما زِلتُ أَتبَعُهُم لِأَسمَعَ حَدوَهُمحَتّى دَخَلتُ عَلى رَبيبَةِ هَودَجِ
٤
نَظَرَت إِلَيَّ رِئمٍ أَكحَلٍعَمداً وَرَدَّت عَنكَ دَعوَةَ عَوهَجِ
٥
فَبَهَت بِدُرِّ حُلِيِّها وَوِشاحِهاوَبَريمِها وَسِوارِها فَالدُملُجِ
٦
فَظَلِلتُ في أَمرِ الهَوى مُتَحَيِّراًمِن حَرِّ نارٍ بِالحَشا مُتَوَهِّجِ
٧
مَن ذا يَلومَني إِن بَكَيتُ صَبابَةًأَو نُحتُ صَبّا بِالفُؤادِ المُنضَجِ
٨
قالوا اِصطَبِر عَن حُبِّها مُتَعَمِّداًلا تَهلِكَنَّ صَبابَةً أَو تَحرِجِ
٩
كَيفَ اِصطِباري عَن فَتاةٍ طَفلَةٍبَيضاءَ في لَونٍ لَها ذي زِبرِجِ
١٠
نافَت عَلى العَذَقِ الرَطيبِ بِريقِهاوَعَلى الهِلالِ المُستَبينِ الأَبلَجِ
١١
لَمّا تَعاظَمَ أَمرُ وَجدي في الهَوىوَكَلِفتُ شَوقاً بِالغَزالِ الأَدعَجِ
١٢
فَسَرَيتُ في دَيجورِ لَيلٍ حِندِسٍمُتَنَجِّداً بِنِجادِ سَيفٍ أَعوَجِ
١٣
فَقَعَدتُ مُرتَقِباً أُلِمُّ بِبَيتِهاحَتّى وَلَجتُ بِهِ خَفِيَّ المَولَجِ
١٤
حَتّى دَخَلتُ عَلى الفَتاةِ وَإِنَّهالَتَحُظُّ نَوماً مِثلَ نَومِ المُبهَجِ
١٥
وَإِذا أَبوها نائِمٌ وَعَبيدُهُمِن حَولِها مِثلُ الجِمالِ الهُرَّجِ
١٦
فَوَضَعتُ كَفّي عِندَ مَقطَعِ خَصرِهافَتَنَفَّسَت نَفَساً فَلَم تَتَلَهَّجِ
١٧
فَلَزِمتُها فَلَثِمتُها فَتَفَزَّعَتمِنّي وَقالَت مَن فَلَم أَتَلَجلَج
١٨
قالَت وَعَيشِ أَبي وَحُرمَةِ إِخوَتيلَأُنَبِّهَنَّ الحَيَّ إِن لَم تَخرُجِ
١٩
فَخَرَجتُ خَوفَ يَمينِها فَتَبَسَّمَتفَعَلِمتُ أَنَّ يَمينِها لَم تَحرَجِ
٢٠
فَتَناوَلَت رَأسي لِتَعلَمَ مَسَّهُبِمُخَضَّبِ الأَطرافِ غَيرَ مُشَنَّجِ
٢١
فَلَثَمتُ فاها آخِذاً بِقُرونِهاشُربَ النَزيفِ بِبَردِ ماءِ الحَشرَجِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عمر بن أبي ربيعة

عُرف بين قريش بأنه أشعر أهلها، حتى عُدّ في طبقة جرير والفرزدق، ولُقّب بالعاشق لكثرة تغزّله. وُلد في الليلة التي مات فيها عمر بن الخطاب فحمل اسمه، وكنيته أبو الخطاب. وفد على عبد الملك بن مروان فكان يكرمه ويقرّبه، ثم رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أنه يتعرّض لنساء الحاجّ ويشبّب بهن، فنُفي إلى دهلك، ثم خرج غازياً في البحر فاحترقت سفينته فمات غرقاً.

قصائد أخرى لـعمر بن أبي ربيعة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة