الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سناك يا بن الكرام الكاتبين سبا

ابن الورديالعصر المملوكي · ١٬١٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
سناكَ يا بنَ الكرامِ الكاتبينَ سباعظمْتَ قدراً وأرضيْتَ العلى نسبا
٢
قرأتُ أبياتَكَ السحرَ الحلالَ فماأدري أنفحةُ مسكٍ أمْ نسيمُ صَبا
٣
قصيدةٌ شِينَ صادُ لام بهجتهايا عينَ مَنْ ألفَ الحسنى إذا كتبا
٤
يائيةُ النظمِ لو أني أنقِّطُهابنقطةِ القلبِ ما أدَّيْتُ ما وجبا
٥
قدْ صيَّرتْ أدمعَ المملوكِ جاريةًشوقاً إلى إلى صَدْرِ مصر بحرُه عَذُبا
٦
هذا هدى قد غوى قلبي ببهجتهفصارَ كالصبِّ أصباهُ الهوى فصبا
٧
فهامَ في كلِّ وادٍ منه مجتنياًثمارَهُ ولقولِ العذْلِ مجتنبا
٨
قالتْ أغاني معانيهِ لسامعِهااخلعْ ثيابَكَ منها ممعناً هربا
٩
جددتَ آدابَ قومٍ بعد ما درسَتْفليسَ أطيبُ نصفيها الذي ذهبا
١٠
هذا قريضٌ عنِ الأفلاكِ محتجبٌكأنهُ الروضُ أبدى منظراً عجبا
١١
يا ملزمَ الشعرِ أمرَ الشرعِ دونَ رياأما تحاذرُ فيمنْ وازنوكَ ربا
١٢
فإنَّ وزناً بوزنٍ غيرَ أنَّ لمانقولُ فضلاً عليهم سهلُهُ صَعُبا
١٣
إنْ كانَ يمكنهم أنْ ينظموا درراًفليسَ يمكنهم أن ينظموا شهبا
١٤
لم تبقِ للناظمينَ الناثرينَ مدىإلا سبقْتَ إليهِ تخرقُ الحُجُبا
١٥
فإنْ تجاوروا بمنظومٍ تدعْهُ سُدىوإنْ تباروا بمنثورٍ تذرْهُ هَبَا
١٦
قدْ شَرَّفَ اللهُ مصراً أنتَ ساكنُهُوزادَ بكَ الكتابَ والكُتُبا
١٧
أنتَ المشارُ إليه بالضميرِ فلاخُفِضْتَ يا علماً للعلمِ قَدْ نُصبا
١٨
لا بدَّ للمبتدا في الفضلِ مِنْ خبرٍيا حبذا مبتدا عنهُ الزمانُ نبا
١٩
فهل قضيةُ فضلٍ لا أبا حسنٍلها فلا عَتَبٌ إنْ نلثم العتبا
٢٠
صفواً ولا كدراً دراً ولا صفراًبحراً ولا خطراً شمساً ولا حجبا
٢١
أينكرُ الشعراءُ النورَ منكَ وهلأتى نظيرُكَ يا مَنْ بالجمالِ سبا
٢٢
أصبحتَ نادرةً في العلمِ بادرةًتنسي سواكَ وتنشي العلمَ والأدبا
٢٣
فهلْ أردتَ بما أبدَيت مِنْ حكمٍأنْ تعذب الغي أو أن تغوي العذبا
٢٤
أمْ هلْ قصدْتَ بما أهديْتَ مِنْ كلمٍأَنْ تطربَ الحيَّ أو أنْ تحيي الطربا
٢٥
يا مَنْ حكى الدرعَ صوناً والمجنَّ تقىوالسمهريَّ أخاً والمشرفيَّ أبا
٢٦
لي منطقٌ غيرُ مبذولٍ وأنتَ بهِأولى على أنَّ لي من بذله أَرَبا
٢٧
إذْ لمْ يزلْ يبلغُ المملوكَ ذكرُكُمُإياهُ جبراً وتأهيلاً ولا سببا
٢٨
لكمْ يراعٌ بفضلِ اللهِ ماضيةٌإنْ آثَرَتْ رغباً أو آثرَتْ رَهَبَا
٢٩
تحلو وتعذبُ في سمعٍ وتملُحُ فيسبقٍ فمنْ كلِّ وجهٍ سُمِّيَتْ قَصَبَا
٣٠
مظلومةُ القدِّ في تشبيهها غصنامظلومةُ الريقِ في تشبيهها ضَرَبَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الوردي

عُرف ابن الوردي بمنظومته الفقهية «البهجة الوردية» التي نظم فيها «الحاوي الصغير» في نحو خمسة آلاف بيت، وأشاد بها ابن حجر العسقلاني فقال إن من نظم الفقه بعده قصر دونه. وإلى جانب الفقه، كان أديبًا ومؤرخًا، وله ديوان شعر ومقامات وتاريخ ذيّل به تاريخ أبي الفداء. ولي قضاء منبج فعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة، ثم أعرض عن طلب النيابة بحلب. مات في الطاعون العام آخر سنة 749هـ بعد أن كتب مقامة في الوباء.

قصائد أخرى لـابن الوردي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة