الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عجبت لشيء كل شيء يهابه

ابن الورديالعصر المملوكي · ١٬١٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
عجبتُ لشيءٍ كلُّ شيءٍ يهابُهُوكمْ فيهِ مِنْ نفعٍ عظيمٍ ومِنْ ضررْ
٢
لهُ وجنةٌ محمرَّةٌ وذوائبٌطوالٌ وعنقٌ لا يلابُسُهُ قصرْ
٣
وسعيٌ بلا رجلٍ وبطشٌ بلا يدٍوحقدٌ بلا قلبٍ وأكْلٌ بلا ثغرْ
٤
لهُ فردُ عينٍ في وجوهٍ كثيرةٍومِنْ عجبٍ أنْ ليسَ يوصفُ بالعورْ
٥
لهُ نقطةٌ سوداءُ مِنْ فوقِ رأسِهِوهذا لعمري حليةُ الحيَّةِ الذكَرْ
٦
وسرَّتُهُ بالمعنيين كنخلةٍسحوقٍ وخيرُ اللغزِ ما حيَّرَ الفكرْ
٧
تراهُ نهاراً كالبعوضةِ خسَّةًوبالليلِ كالطودِ الذي طالَ واشمخرْ
٨
على أنَّهُ حامي الحمى ويضيعُ مَنْيجاورُهُ هذان ضدانِ في النظرْ
٩
يعجُّ ويُبدي أنَّةً وتحرُّقاًعلى أهلِهِ حتى يلينَ لهُ الحجرْ
١٠
إذا أبدلوا بالباءِ حرفَ ختامِهِترى اسماً وفعلاً ثم حرفاً له وبرْ
١١
وتصحيفُهُ يا أيها العدلُ جارحٌفإياكَ منهُ فَهْوَ كالوخزِ بالإبرْ
١٢
وإنَّ لهُ ضداً هوَ الخلدُ فاعجبوالخلْدٍ لهُ عينانِ فَهْوَ منَ العبَرْ
١٣
إذا لم تجدْ في جنةِ الخلدِ حلةًفحذركَ يا مسكينُ تلقاهُ في سقرْ
١٤
فيا ناظراً في اللغزِ لو رمتَ كشفَهُرجعْتَ إلى القولِ الذي قالَهُ عمرْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الوردي

عُرف ابن الوردي بمنظومته الفقهية «البهجة الوردية» التي نظم فيها «الحاوي الصغير» في نحو خمسة آلاف بيت، وأشاد بها ابن حجر العسقلاني فقال إن من نظم الفقه بعده قصر دونه. وإلى جانب الفقه، كان أديبًا ومؤرخًا، وله ديوان شعر ومقامات وتاريخ ذيّل به تاريخ أبي الفداء. ولي قضاء منبج فعاتب ابن الزملكاني بقصيدة مشهورة، ثم أعرض عن طلب النيابة بحلب. مات في الطاعون العام آخر سنة 749هـ بعد أن كتب مقامة في الوباء.

قصائد أخرى لـابن الوردي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة