الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَقولُ بِعَمّان وَهَل طَرَبي بِهِ

الأحوص الأنصاريالعصر الأموي · ٢٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أَقولُ بِعَمّان وَهَل طَرَبي بِهِإِلَى أَهلِ سلعٍ إِن تَشَوَّفتُ نافِعُ
٢
أَصاحِ أَلَم تَحزُنكَ ريحٌ مَريضَةٌوَبَرقٌ تَلالا بِالعَقيقَينِ لامِعُ
٣
فَإِنَّ الغَريبَ الدَارِ مِمّا يَشوقُهُنَسيمُ الرِياحِ والبُروقُ اللَوامِعُ
٤
وَمِن دونِ ما أَسمو بِطَرفي لأَرضِهِممَفاوِزُ مُغبَرٌّ مِنَ التيهِ واسِعُ
٥
نَظَرتُ عَلى فَوتٍ وَأَوفى عَشيَّةًبِنا منظَرٌ مِن حِصنِ عَمّانَ يافِعُ
٦
وَلِلعَينِ أَسرابٌ تَفيضُ كَأَنَّماتُعَلُّ بِكُحلِ الصابِ مِنها المَدامِعُ
٧
لأُبصِرَ أَحياءً بِخاخٍ تَضَمَّنَتمَنازِلَهُم مِنها التِلاعُ الدَوافِعُ
٨
فَأَبدَت كَثيراً نَظرَتي مِن صَبابَتيوَأَكثَرُ مِنها ما تُجِنُّ الأَضالِعُ
٩
وَكَيفَ اشتِياقُ المَرءِ يَبكي صَبابَةًإِلى مَن نأَى عَن دارِهِ وَهوَ طائِعُ
١٠
لعَمرُ ابنَةِ الزَيديِّ إِنَّ ادِّكارَهاعَلى كُلِّ حالٍ لِلفُؤادِ لَرائِعُ
١١
وَإِنّي لِذِكراها عَلى كُلِّ حالَةٍمِنَ الغَورِ أَو جَلسِ البِلادِ لَنازِعُ
١٢
لَقَد كُنتُ أَبكِي وَالنَوى مُطمَئِنَّةٌبِنا وَبِكُم مِن عِلمِ ما البَينُ صانِعُ
١٣
وَقَد ثَبَتَت في الصَدرِ مِنها مَوَدَّةٌكَما ثَبَتَت في الراحَتَينِ الأَصابِعُ
١٤
أَهُمُّ لأَنسَى ذِكرَها فَيَشوقُنيرِفاقٌ إِلى أَهلِ الحِجازِ نَوازِعُ
١٥
فَيا لَيتَ أَنا قَد تَعَشَّقت المَلابِنا قلص يَلحينَ وَالفَجرُ ساطِعُ
١٦
موارِقُ مِن أَعناقِ لَيلٍ كَأَنَّهاقَطاً قَاربٌ ماءَ النميرَةِ ساطِعُ
١٧
طَوَينَ أداوِي أَحكَم اللَه صُنعَهاإِذا لَم تُعالج خَرزَهُنَّ الصَّوانِعُ
١٨
بفَتوِي نُحورٍ مَا يُكَلِّفن مُمسكاًحناجِرها لَما استَقَينَ المَقامِعُ
١٩
يُغِثنَ بِها زُغباً بِرَأسِ مَفازَةٍتَضَمنها مِنها رُبىً وَأَجارِعُ
٢٠
مُلَبدَةً غُبراً جُثوماً كَأَنَّهاأَفانِئُ لَولا رُوسُها وَالأَكارِعُ
٢١
تَبَوَّأنَ بيضاً فِي أَفاحِيص قَفرةٍفَهُنَّ بِفَيفاءِ الفلاةِ وَدائِعُ
٢٢
وَإِنّا عَدانا عَن بِلادٍ نُحِبُّهاإِمامٌ دَعانا نَفعُهُ المُتَتابِعُ
٢٣
أَغَرُّ لِمَروانٍ وَلَيلى كَأَنَّهُحُسَامٌ جَلَت عَنهُ الصَياقِلُ قاطِعُ
٢٤
هُوَ الفَرعُ مِن عَبدَي مَنافٍ كِلَيهِماإِلَيهِ انتَهَت أَحسابُها وَالدَسائِعُ
٢٥
إِذا مَا بَدا لِلنَّاظِرينَ كَأَنَّهُهِلالٌ بَدا فِي ظُلمَةِ الليلِ طَالِعُ
٢٦
وَكُلُّ غَنيٍّ قانِعٌ بِفَعالِهِوَكُلُّ عَزيزٍ عِندَهُ مُتواضِعُ
٢٧
هوَ المَوتُ أَحياناً يَكونُ وَإِنَّهُلَغَيثُ حَياً يَحيى بِهِ الناسُ واسِعُ
٢٨
فَما أَحَدٌ يَبدُو لَه مِن حجابِهِفَينظرُ إِلا وَهوَ بِالذُّلِّ خاشِعُ
٢٩
فَنَحنُ نرجِّي نَفعَه وَنَخافَهُوَكِلتَاهُما مِنهُ بِرفقٍ نُصانِعُ
٣٠
لَهُ دِسَعٌ فِيها حَياة وَسورَةتُميتُ وَحلم يَفضلُ الحُلوَ بارِعُ
٣١
رَمَى أَهلَ نَهري بِابِل إِذ أَضَلَّهُمأَزَل عُمانيّ بِهِ الوَشمُ راضِعُ
٣٢
بِسَبعينَ أَلفاً كُلُّهُم حينَ يُبتَلَىجَميعُ السلاحِ باسِلُ النَفسِ دارِعُ
٣٣
مِنَ الشامِ حَتَّى صَبَّحَتهُم جُموعُهبِأَرضِهِم وَالمُقرَباتُ النَزائِعُ
٣٤
فَلَما رَأَوا أَهلَ اليَقينِ تَخاذَلواوَرامُوا النَّجاةَ وَالمَنايا شَوارِعُ
٣٥
عَلَى سَاعَةٍ لا عُذرَ فيها لِظالِمٍوَلا لَهُمُ مِن سَطوَةِ اللَهِ مانِعُ
٣٦
فَظَلَّ لَهُم يَلوصُ بِهم حلَّ شَرّهتَزولُ لَهُم فيهِ النُّجومُ الطَّوالِعُ
٣٧
يَجوسُهُم أَهلُ اليَّقينِ فَكُلُّهُميَلوذُ حِذارَ المَوتِ وَالمَوتُ كانِعُ
٣٨
وَكَم غادَرَت أَسيافُهُم مِن مُنافِقٍيَمُجُّ دَماً أَوداجُه وَالأخادِعُ
٣٩
قَتيل نَرَى مَا لا ينال وَفاتهوَلاقَى ذَمِيماً مَوته وَهو خالِعُ
٤٠
عَوَى فَاستَجابَت إِذ عَوَى لِعوائِهِعبيدٌ لهُم فِي كُلِّ أَمرٍ بَدائِعُ
٤١
وَمَا زالَ يَنوِي الغَيَّ مِن نوكِ رَأيِهِبِعَمياءَ حَتَّى احتَزَّ مِنها المسامِعُ
٤٢
وَحَتَّى استُبيحَ الجَمعُ مِنهُم فَأَصبَحوالِبَعضِ الأُلَى كانَت تُصيبُ القَوارِعُ
٤٣
فَريقانِ مَقتولٌ صَريعٌ بِذَنبِهِشَقِيٌّ وَمَأسورٌ عَلَيهِ الجَوامِعُ
٤٤
فَأَضحَوا بِنَهرَي بابِلٍ وَرُؤوسهمنُجيزُ بِها البيدَ المَطايَا الخَواضِعُ
٤٥
لَعَمرِي لَقَد ضَلَّت وَدارَت عَلَيهِمبِما كَرِهُوا تِلكَ الأُمور الفَظائِعُ
٤٦
عَصائِبُ وَلَّتكَ ابنَ دَحمَة أَمرَهاوَذَلِك أَمرٌ يا ابنَ دَحمةَ ضائِعُ
٤٧
أَفالآنَ لَمَّا بَايَعوا لِضَلالَةٍدَعَوت فَهَلا قَبل إِذ لَم يُبايِعُوا
٤٨
وَمِن دُون مَا حاوَلت مِن نكث عَهدهموأمكَ مَوتٌ يا ابنَ دَحمةَ ناقِعُ
٤٩
فَذُق غِبَّ مَا قَد جِئتَ أنكَ ضَلَّةإِلَى جُرمِ مَا لاقَيتَ عَطشان جائِعُ
٥٠
كَفَرت الذِي أَسدَوا إِلَيك وَسَدَّدُوامِنَ الحُسنِ وَالنُعمَى فَخَدُّك ضارِعُ
٥١
هَل انتَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّنِيبِوُدِّكَ مِن ودّ البَرِيَّةِ قانِعُ
٥٢
مُتَممُ أَجرٍ قَد مَضَى وَصَنيعَةٍلَكُم عِندنا إِذ لا تُعَدُّ الصنَّائِعُ
٥٣
وَكَم مِن عَدوٍّ كاشِحٍ ذِي كَشَاحَةٍوَمُستَمِعٍ بِالغَيبِ مَا أَنتَ صانِعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأحوص الأنصاري

لُقّب بالأحوص لضيقٍ في مؤخّر عينيه، وهو شاعر من بني ضبيعة اتخذ المدينة موطنًا له، وبلغ من مكانته في النسيب أن حماد الراوية قدّمه على شعراء عصره فيه. عاصر جريرًا والفرزدق، وامتدح الوليد بن عبد الملك في دمشق فأكرمه، ثم سخط عليه الخليفة بعدما بلغه من أمره ما كره، فأمر بجلده ونفيه إلى جزيرة دهلك بين اليمن والحبشة. ظلّ في منفاه إلى ما بعد موت عمر بن عبد العزيز، حتى أطلقه يزيد بن عبد الملك، فعاد إلى دمشق حيث انتهت حياته.

قصائد أخرى لـالأحوص الأنصاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة