الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَفي كُلِّ يَومٍ حَبَّةُ القَلبِ تُقرَعُ

الأحوص الأنصاريالعصر الأموي · ٢٦٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أَفي كُلِّ يَومٍ حَبَّةُ القَلبِ تُقرَعُوَعَيني لِبَينٍ مِن ذَوي الوُدِّ تَدمَعُ
٢
أَبِالجدِّ أَنّي مُبتَلىً كُلَّ ساعَةٍبِهَمٍّ لَهُ لَوعاتُ حُزنٍ تَطَلَّعُ
٣
إِذا ذَهَبَت عَنّي غَواشٍ لِعَبرَةٍأَظَلُّ لأُخرَى بَعدَها أَتَوَقَّعُ
٤
فَلا النَفسُ مِن تَهمامِها مُستَريحَةٌوَلا بِالَّذي يأَتي مِنَ الدَهرِ تَقنَعُ
٥
وَلا أَنا بِالَّلائي نَسَبتُ مُرَزَّأٌوَلا بِذَوي خِلصِ الصَفا مُتَمَتِّعُ
٦
وَأُولِعَ بي صَرفُ الزَمانِ وَعَطفُهُلِتَقطيعِ وَصل خُلَّةٍ حينَ تَقطَعُ
٧
وَهاجَ ليَ الشَوقَ القَديمَ حَمامَةٌعَلى الأَيكِ بَينَ القَريَتَينِ تَفَجَّعُ
٨
مُطَوَّقَةٌ تَدعو هَديلاً وَتَحتَهالَهُ فَنَنٌ ذو نَضرَةٍ يَتَزَعزَعُ
٩
وَما شَجوها كالشَجوِ مِنّي وَلا الَّذيإِذا جَزِعَت مِثلَ الَّذي مِنهُ أَجزَعُ
١٠
فَقُلتُ لَها لَو كُنتِ صادِقَةَ الهَوىصَنَعتِ كَما أَصبَحتُ لِلشَّوقِ أَصنَعُ
١١
وَلَكِن كَتَمتِ الوَجدَ إِلا تَرَنُّماًأَطاعَ لَهُ مِنّي فؤَادٌ مُرَوَّعُ
١٢
وَما يَستَوي باكٍ لِشَجوٍ وَطائِرٌسِوى أَنَّهُ يَدعُو بِصَوتٍ وَتَسجَعُ
١٣
فَلا أَنا مِما قَد بَدا مِنك فاعلَميأصبُّ بَعيداً مِنكِ قَلباً وَأوجَعُ
١٤
وَلَو أَنَّ ما أُعنى بِهِ كانَ في الَّذييؤَمَّلُ مِن مَعروفِهِ اليَومَ مَطمَعُ
١٥
وَلَكِنَّني وُكِّلتُ مِن كُلِّ باخِلٍعَليَّ بِما أُعنى بِهِ وَأُمَنَّعُ
١٦
وَفي البُخلِ عارٌ فاضِحٌ وَنَقيصَةٌعَلى أَهلِهِ والجُودُ أَبقى وَأَوسَعُ
١٧
أجِدَّكَ لا تَنسى سُعادَ وَذِكرَهافَيَرقأُ دَمعُ العَينِ مِنكَ فَتَهجَعُ
١٨
طَرِبت فَما يَنفَكُّ يُحزِنُكَ الهَوىمُوَدِّعُ بَينٍ راحِلٌ وَموَدَّعُ
١٩
أَبى قَلبُها إِلا بعاداً وَقَسوَةًوَمالَ إِلَيها وُدُّ قَلبِكَ أَجمَعُ
٢٠
فَلا هِيَ بِالمَعروفِ مِنكَ سَخيَّةٌفَتُبرِمُ حَبلَ الوَصلِ أَو تَتَبَرَّعُ
٢١
وَلا هوَ إِمّا عاتِبٌ كانَ قابِلاًمِنَ الهائِمِ الصَبِّ الَّذي يَتَضَرَّعُ
٢٢
أَفِق أَيُّها المَرءُ الَّذي بِهُمومِهِإِلى الظاعِنِ النائي المَحَلَّةِ يَنزِعُ
٢٣
فَما كُلُّ ما أَمَّلتَهُ أَنتَ مُدرِكٌوَلا كُلُّ ما حاذَرتَهُ عَنكَ يُدفَعُ
٢٤
وَلا كُلُّ ذي حِرصٍ يُزادُ بِحِرصِهِوَلا كُلُّ راجٍ نَفعَهُ المَرءُ يَنفَعُ
٢٥
وَكَم سائِلٍ أُمنِيَّةً لَو يَنالُهالَظَلَّ بِسوءِ القَولِ في القَومِ يَقنَعُ
٢٦
وَذي صَمَمٍ عِندَ العِتابِ وَسَمعُهُلما شاءَ مِن أَمرِ السَفاهَةِ يَسمَعُ
٢٧
وَمِن ناطِقٍ يُبدي التَكَلُّمُ عيَّهُوَقَد كانَ في الإِنصاتِ عَن ذاكَ مَربَعُ
٢٨
وَمِن ساكِتٍ حِلماً عَلى غَيرِ ريبَةٍوَلا سَوأَةٍ مِن خَزيَةٍ يَتَقَنَّعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأحوص الأنصاري

لُقّب بالأحوص لضيقٍ في مؤخّر عينيه، وهو شاعر من بني ضبيعة اتخذ المدينة موطنًا له، وبلغ من مكانته في النسيب أن حماد الراوية قدّمه على شعراء عصره فيه. عاصر جريرًا والفرزدق، وامتدح الوليد بن عبد الملك في دمشق فأكرمه، ثم سخط عليه الخليفة بعدما بلغه من أمره ما كره، فأمر بجلده ونفيه إلى جزيرة دهلك بين اليمن والحبشة. ظلّ في منفاه إلى ما بعد موت عمر بن عبد العزيز، حتى أطلقه يزيد بن عبد الملك، فعاد إلى دمشق حيث انتهت حياته.

قصائد أخرى لـالأحوص الأنصاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة