الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَخَذَ الْكَرَى بِمَعَاقِدِ الأَجْفَانِوَهَفَا السُّرَى بِأَعِنَّةِ الْفُرْسَانِ
٢
وَاللَّيْلُ مَنْشُورُ الذَّوَائِبِ ضَارِبٌفَوْقَ الْمَتَالِعِ وَالرُّبَى بِجِرَانِ
٣
لا تَسْتَبِينُ الْعَيْنُ فِي ظَلمَائِهِإِلَّا اشْتِعَالَ أَسِنَّةِ الْمُرَّانِ
٤
نَسْرِي بِهِ مَا بَيْنَ لُجَّةِ فِتْنَةٍتَسْمُو غَوَارِبُهَا عَلَى الطُّوفَانِ
٥
فِي كُلِّ مَرْبَأَةٍ وَكُلِّ ثَنِيَّةٍتَهْدَارُ سَامِرَةٍ وَعَزْفُ قِيَانِ
٦
تَسْتَنُّ عَادِيَةٌ وَيَصْهَلُ أَجْرَدٌوَتَصِيحُ أَحْرَاسٌ وَيَهْتِفُ عَانِي
٧
قَوْمٌ أَبَى الشَّيْطَانُ إِلَّا نَزْغَهُمْفَتَسَلَّلُوا مِنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ
٨
مَلأُوا الْفَضَاءَ فَمَا يَبِينُ لِنَاظِرٍغَيْرُ الْتِمَاعِ الْبِيضِ وَالْخُرْصَانِ
٩
فَالْبَدْرُ أَكْدَرُ وَالسَّمَاءُ مَرِيضَةٌوَالْبَحْرُ أَشْكَلُ وَالرِّمَاحُ دَوَانِي
١٠
وَالْخَيْلُ وَاقِفَةٌ عَلَى أَرْسَانِهَالِطِرَادِ يَوْمِ كَرِيهَةٍ وَرِهَانِ
١١
وَضَعُوا السِّلاحَ إِلَى الصَّبَاحِ وَأَقْبَلُوايَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسُنِ النِّيرَانِ
١٢
حَتَّى إِذَا مَا الصُّبْحُ أَسْفَرَ وَارْتَمَتْعَيْنَايَ بَيْنَ رُبَىً وَبَيْنَ مَحَانِي
١٣
فَإِذَا الْجِبَالُ أَسِنَّةٌ وَإِذَا الْوِهَادُ أَعِنَّةٌ وَالْمَاءُ أَحْمَرُ قَانِي
١٤
فَتَوَجَّسَتْ فَرَطُ الرِّكَابِ وَلَمْ تَكُنْلِتَهَابَ فَامْتَنَعَتْ عَلَى الأَرْسَانِ
١٥
فَزِعَتْ فَرَجَّعَتِ الْحَنِينَ وَإِنَّمَاتَحْنَانُهَا شَجَنٌ مِنَ الأَشْجَانِ
١٦
ذَكَرَتْ مَوَارِدَهَا بِمِصْرَ وَأَيْنَ مِنْمَاءٍ بِمِصْرَ مَنَازِلُ الرُّومَانِ
١٧
وَالنَّفْسُ مُولَعَةٌ وَإِنْ هِيَ صَادَفَتْخَلَفَاً بِأَوَّلِ صَاحِبٍ وَمَكَانِ
١٨
فَسَقَى السِّمَاكُ مَحَلَّةً وَمَقَامَةًفِي مِصْرَ كُلَّ رَوِيَّةٍ مِرْنَانِ
١٩
حَتَّى تَعُودَ الأَرْضُ بَعْدَ مُحُولِهَاشَتَّى النَّمَاءِ كَثِيرَةَ الأَلْوَانِ
٢٠
بَلَدٌ خَلَعْتُ بِهَا عِذَارَ شَبِيبَتِيوَطَرَحْتُ فِي يُمْنَى الْغَرَامِ عِنَانِي
٢١
فَصَعِيدُهَا أَحْوَى النَّبَاتِ وَسَرْحُهَاأَلْمَى الظِّلالِ وَزَهْرُهَا مُتَدَانِي
٢٢
فَارَقْتُهَا طَلَباً لِمَا هُوَ كَائِنٌوَالْمَرْءُ طَوْعُ تَقَلُّبِ الأَزْمَانِ
٢٣
حَمَلَ الزَّمَانُ عَلَيَّ مَا لَمْ أَجْنِهِإِنَّ الأَمَاثِلَ عُرْضَةُ الْحِدْثَانِ
٢٤
نَقَمُوا عَلَيَّ وَقَدْ فَتَكْتُ شَجَاعَتِيإِنَّ الشَّجَاعَةَ حِلْيَةُ الفِتْيَانِ
٢٥
فَلْيَهْنَِ إالدَّهْرُ الْغَيُورُ بِرِحْلَتِيعَنْ مِصْرَ وَلْتَهْدَأْ صُرُوفُ زَمَانِي
٢٦
فَلَئِنْ رَجعْتُ وَسَوْفَ أَرْجِعُ وَاثِقَاًبِاللَّهِ أَعْلَمْتُ الزَّمَانَ مَكَانِي
٢٧
صَادَقْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ حَتَّى خَانَنِيوَحَفِظْتُ مِنْهُ مَغِيبَهُ فَرَمَانِي
٢٨
زَعَمَ النَّصِيحَةَ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْ بِهِغِشّاً وَجَازَى الْحَقَّ بِالْبُهْتَانِ
٢٩
فَلْيَجْرِ بَعْدُ كَمَا أَرَادَ بِنَفْسِهِإِنّ الشَّقِيَّ مَطِيَّةُ الشَّيْطَانِ
٣٠
وَكَذا اللَّئِيمُ إِذَا أَصَابَ كَرَامَةًعَادَى الصَّدِيقَ وَمَالَ بِالإِخْوَانِ
٣١
كُلُّ امْرِئٍ يَجْرِي عَلَى أَعْرَاقِهِوَالطَّبْعُ لَيْسَ يَحُولُ فِي الإِنْسَانِ
٣٢
فَعَلامَ يَلْتَمِسُ الْعَدُوُّ مَسَاءَتِيمِنْ بَعْدِ مَا عَرَفَ الْخَلائِقُ شَانِي
٣٣
أَنَا لا أَذِلُّ وَإِنَّمَا يَزَعُ الْفَتَىفَقْدُ الرَّجَاءِ وَقِلَّةُ الأَعْوَانِ
٣٤
فَلْيَعْلَمَنَّ أَخُو الْجَهَالَةِ قَصْرَهُعَنِّي وَإِنْ سَبَقَتْ بِهِ قَدَمَانِ
٣٥
فَلَرُبَّمَا رَجَحَ الْخَسِيسُ مِنَ الْحَصَىبِالدُّرِّ عِنْدَ تَمَاثُلِ الْمِيزَانِ
٣٦
شَرَفٌ خُصِصْتُ بِهِ وَأَخْطَأَ حَاسِدٌمَسْعَاتَهُ فَهَذَى بِهِ وَقَلانِي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود سامى البارودى

عُرف بـ«رب السيف والقلم»، وهو لقب يختصر حياة جمعت بين القيادة العسكرية والوزارة وقيادة الثورة العرابية. نشأ في مصر وتعلّم في مدرستها الحربية، ثم رحل إلى الأستانة فأتقن الفارسية والتركية، وشارك في حملتين مصريتين لمساعدة الدولة العثمانية. تولى وزارة الحربية ثم رئاسة النظارة، ولما فشلت الثورة العرابية سُجن وحُكم عليه بالإعدام، ثم نُفي إلى سيلان حيث أمضى سبعة عشر عاماً أكثرها في كندا، وعاد إلى مصر سنة 1317هـ. ويُعد رائد … المزيد

قصائد أخرى لـمحمود سامى البارودى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة