١
أَيُّ شَيءٍ يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَانِوَالْمَنَايَا خَصِيمَةُ الْحَيَوَانِ
٢
قَدْ بَلَوْنَا كَيْدَ الزَّمَانِ وَلَكِنْشَغَلَتْنَا عَنْهُ ضُرُوبُ الأَمَانِي
٣
فَلَكٌ لا يَزَالُ يَجْرِي عَلَى النَّاسِ بِضِدَّيْنِ مِنْ عُلاً وَهَوَانِ
٤
فَهْوَ طَوْرَاً يَكُونُ كَالْوَالِدِ الْبَرْرِ وَطَوْرَاً كَالنَّاقِمِ الْغَضْبَانِ
٥
لَيْسَ يُبْقِي عَلَى وَلِيدٍ وَلا كَهْلٍ وَلا سُوقَةٍ وَلا سُلْطَانِ
٦
كَيْفَ يَرْجُو الإِنْسَانُ فِيهِ خُلُوداًبَعْدَ مَا قَدْ مَضَى أَبُو الإِنْسَانِ
٧
أَيْنَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مُنْذُ دَارَتْكُرَةُ الأَرْضِ وَهْيَ ذَاتُ دُخَانِ
٨
أُمَمٌ أَخْلَدَتْ إِلَى الدَّهْرِ حِيناًثُمَّ ضَاعَتْ فِي لُجَّةِ النِّسْيَانِ
٩
حَصَدَتْهَا يَدُ الْمَنُونِ فَصَارَتْخَبَراً فِي الْوُجُودِ بَعْدَ عِيَانِ
١٠
فَتَرَسَّمْ مَعَالِمَ الأَرْضِ وَاسْأَلْفَعَسَى أَنْ يُجِيبَكَ الْهَرَمَانِ
١١
أَثَرٌ دَلَّ صُنْعُهُ أَنَّ هُرْمِيسَ بَنَاهُ مِنْ أَبْدَع الْبُنْيَانِ
١٢
خَافَ ضَيْعَ الْعُلُومِ حِينَ أَتَتْهُبَيِّنَاتٌ دَلَّتْ عَلَى الطُّوفَانِ
١٣
فَبَنَاهُ مِنَ الصُّخُورِ اللَّوَاتِيجَلَبَتْهَا الْقُيُونُ مِنْ أُسْوَانِ
١٤
طَبَقَاتٌ فِي جَوْفِهَا حُجُرَاتٌضُمِّنَتْ كُلَّ حِكْمَةٍ وَبَيَانِ
١٥
بَقِيَتْ بَعْدَ صَانِعِيهَا فَكَانَتْأَثَرَاً نَاطِقاً بِغَيْرِ لِسَانِ
١٦
سَوْفَ تَبْلَى مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَيُمْحَىذِكْرُ هُرْمِيسَ مِنْ سِجِلِّ الزَّمَانِ
١٧
إِنَّمَا هذِهِ الْحَيَاةُ غُرُورٌتَنْقَضِي بِالشَّقَاءِ وَالْحِرْمَانِ
١٨
لَيْسَ فِيهَا سِوَى خَيَالاتِ وَهْمٍتَمْتَرِيهَا قَرَائِحُ الأَذْهَانِ
١٩
خَطَرَاتٌ قَدْ ضَمَّنُوهَا كَلاماًفَلْسَفِيّاً لَمْ يَقْتَرِنْ بِمَعَانِي
٢٠
كُلُّ حَيّ يَظُنُّ أَمْرَاً وَلَكِنْأَيْنَ مِنْهُ مَحَجَّةُ الْبُرْهَانِ
٢١
قَدْ عَرَفْنَا مَا كَانَ مِنَّا قَرِيباًوَجَهِلْنَا مَا لا تَرَى الْعَيْنَانِ
٢٢
فَدَعِ الْقَوْلَ فِي التَّفَلْسُفِ وَاخْضَعْلِجَلالِ الْمُهَيْمِنِ الدَّيَّانِ
٢٣
أَنَا يَا دَهْرُ عَالِمٌ بِمَصِيرِيفِيكَ لَكِنَّنِي جَمُوحُ الْعِنَانِ
٢٤
قَدْ تَمَادَيْتُ فِي الْغَوَايَةِ حَتَّىكَبَحَ الدَّهْرُ شِرَّتِي وَثَنَانِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.