الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لم يبق للصيف لا رسم ولا طلل

أبو تمامالعصر العباسي · ٥٧٢ قصيدة
٦ قراءة
١
لَم يَبقَ لِلصَيفِ لا رَسمٌ وَلا طَلَلُوَلا قَشيبٌ فَيُستَكسى وَلا سَمَلُ
٢
عَدلٌ مِنَ الدَمعِ أَن يُبكى المَصيفُ كَمايُبكى الشَبابُ وَيُبكى اللَهوُ وَالغَزَلُ
٣
يُمنى الزَمانِ طَوَت مَعروفَها وَغَدَتيُسراهُ وَهيَ لَنا مِن بَعدِها بَدَلُ
٤
ما لِلشِتاءِ وَما لِلصَيفِ مِن مَثَلٍيَرضى بِهِ السَمعُ إِلّا الجودُ وَالبَخَلُ
٥
أَما تَرى الأَرضَ غَضبى وَالحَصى قَلِقٌوَالأُفقَ بِالحَرجَفِ النَكباءِ يَقتَتِلُ
٦
مَن يَزعَمُ الصَيفَ لَم تَذهَب بَشاشَتُهُفَغَيرُ ذَلِكَ أَمسى يَزعُمُ الجَبَلُ
٧
غَدا لَهُ مِغفَرٌ في رَأسِهِ يَقَقٌلا تَهتِكُ البيضُ فَودَيهِ وَلا الأَسَلُ
٨
إِذا خُراسانُ عَن صِنِّبرِها كَشَرَتكانَت قَتاداً لَنا أَنيابُها العُصُلُ
٩
يُمسي وَيُضحي مُقيماً في مَبائَتِهِوَبَأسُهُ في كُلى الأَقوامِ مُرتَحِلُ
١٠
مَن كانَ يَجهَلُ يَوماً حَدَّ سَورَتِهِفي القَريَتَينِ وَأَمرُ الجَوِّ مُكتَهِلُ
١١
فَما الضُلوعُ وَلا الأَحشاءُ جاهِلَةٌوَلا الكُلى أَنَّهُ المِقدامَةُ البَطَلُ
١٢
هَذا وَلَم يَتَّزِر لِلحَربِ دَيدَنَهُفَأَيُّ قِرنٍ تَراهُ حينَ يَشتَمِلُ
١٣
إِن يَسَّرَ اللَهُ أَمراً أَثمَرَت مَعَهُمِن حَيثُ أَورَقَتِ الحاجاتُ وَالأَمَلُ
١٤
فَما صِلائِيَ إِن كانَ الصِلاءُ بِهاجَمرَ الغَضا الجَزلِ إِلّا السَيرُ وَالإِبلُ
١٥
المُرضِياتُكَ ما أَرغَمتَ آنُفَهاوَالهادِياتُكَ وَهيَ الشُرَّدُ الضُلُلُ
١٦
تُقَرِّبُ الشُقَّةَ القُصوى إِذا أَخَذتسِلاحَها وَهُوَ الإِرقالُ وَالرَمَلُ
١٧
إِذا تَظَلَّمتَ مِن أَرضٍ فُصِلتَ بِهاكانَت هِيَ العِزُّ إِلّا أَنَّها ذُلُلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو تمام

شاعر عربي عُرف بلقب أبي تمام، ارتبط اسمه بمدينة جاسم في حوران حيث وُلد، ثم رحل إلى مصر قبل أن يستدعيه المعتصم إلى بغداد فيقدّمه على شعراء عصره ويجيزه، فأقام في العراق. ولي بريد الموصل فلم تمضِ سنتان حتى توفي بها. اختلف الناس في المفاضلة بينه وبين المتنبي والبحتري، وله تصانيف منها ديوان الحماسة وفحول الشعراء. كان فصيحًا حلو الكلام، وفي شعره قوة وجزالة.

قصائد أخرى لـأبو تمام الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة